بلير كان يعرف بخطة اسرائيل لضرب لبنان مقدما.. ودعا حكومته للرد علي تصريحات نجاد

حجم الخط
0

امريكا تعتقد ان اولمرت العاجز ضيع عليها فرصة تاريخية للتخلص من حزب الله

لندن ـ “القدس العربي”:

قالت صحيفة واشنطن بوست في مقال كتبه تشارلس كروثمر ان امريكا راهنت علي حكومة ايهود اولمرت، رئيس الوزراء الاسرائيلي لهزيمة حزب الله. وقال ان الحكومة الامريكية التي قدمت الدعم لاولمرت تشعر بخيبة الامل لانه لم يظهر اي نوع من القيادة والقدرة علي القيام بهذه المهمة. وقال كاتب المقال ان اولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس غير المجرب راهنا علي القدرة الجوية، ورفض السماح لجنوده بالقيام بهجوم بري علي لبنان لمواجهة حزب الله الذي اثبت قدرات قتالية بالغة.

كما انتقد كاتب المقال الطريقة التي ادار فيها اولمرت الحرب عندما حول اجتماعات حكومته المصغرة الي اجتماعات شبه علنية، وتم تسريب ما جري فيها الي الاعلام. واشار الي تصريحات اولمرت التي نقلتها عنه صحيفة هآرتس والتي جاء فيها لقد حاولت، لم انم الليلة الماضية. واعتقد الكاتب ان اعتماد اولمرت علي حل رخيص لتحقيق النصر علي حزب الله، لم يؤثر علي عملية لبنان ولكن علي ثقة الحكومة الامريكية باسرائيل، فالقيادة الجيدة والثقة الامريكية هما الركيزتان الاساسيتان لنجاة اسرائيل وبقائها بحسب الكاتب.

واكد الكاتب ان العملية في لبنان ليست فقط لتأمين الحدود الشمالية لاسرائيل، وهزيمة حزب الله الارهاب واعادة قوة الردع لاسرائيل التي فقدتها بعد خروجها من لبنان عام 2000 بل عن علاقتها بأمريكا التي تعتبر شريان الحياة بالنسبة لاسرائيل. ويقول ان نقاشا حادا جري في داخل الاوساط الامريكية حول اهمية اسرائيل بالنسبة لامريكا. ففي السبعينات فان تحرك اسرائيل ضد سورية ادي لانقاذ نظام العاهل الاردني الراحل الملك حسين، وفي عام 1982 فان المناوشات مع الطائرات السورية الصنع اظهرت عدم فعالية هذا السلاح السوفييتي واكدت علي قوة اسرائيل. واشار الكاتب الي النقاش الدائر في امريكا فيما بعد هجمات ايلول (سبتمبر) حول اهمية اسرائيل بالنسبة للمصالح الامريكية، وفيما اذا بقيت اسرائيل رصيدا ام عبئا علي امريكا. ويعتقد الكاتب ان الضوء الاخضر الذي اعطته امريكا لاسرائيل يعني نصرا واضحا ضد حزب الله وهزيمة منكرة له. ويري الكاتب انه علي خلاف اعداء امريكا في المنطقة، فحزب الله هو عدو مهم وخطير، خاصة ان ايران التي تحاول المضي قدما في تطوير قدراتها النووية تعتبر حزب الله ملكا لها. ويقول الكاتب ان امريكا تجد اليوم نفسها في مواجهة عدوين اسلاميين متطرفين. سني تمثله القاعدة، وشيعي يمثله حزب الله ومعه ايران. واشار الكاتب الي ان الدول العربية المؤيدة لامريكا او الغرب تفهم معادلة ايران في المنطقة ولهذا السبب عارضت حزب الله، وقامت دول مثل السعودية ومصر بتشجيع امريكا علي دعم اسرائيل للتصدي لحزب الله. ولكن اسرائيل ضيعت هذه الفرصة النادرة لاظهار قدرتها علي الدفاع عن مصالح امريكا في المنطقة. وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلت الصحيفة عن استاذ جامعي سوري انه منذ احتلال امريكا للعراق والكثيرون يخشون من تصاعد قوة الشيعة في المنطقة. ويفرق الاكاديمي الذي لم تذكر الصحيفة اسمه بين المشاعر الشعبية التي تؤيد حزب الله لقتاله اسرائيل وبين المثقفين الذين يخشون تعرض السنة من انتهاكات تماما كما يحدث الان في العراق. ويقول مدرس سعودي ان الشيعة يريدون قيادة العالم الاسلامي وهو ما لا يرغب بحدوثه. ونقلت الصحيفة عن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قوله ان حزب الله يمثل نفس التيار الذي يعبر عنه مرشد الثورة الاسلامية في ايران، محمد علي خامنئي. واضاف قائلا عن حزب الله يمثل الارماغادون الشيعي. واشارت الصحيفة الي مواقف عدد من العلماء المسلمين، وفتوي الشيخ بن جبرين التي انتقد فيها حزب الله. ولكن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، العالم السوري، قطع درسه في التفسير علي التلفزيون. وتطرق للشائعات التي تتحدث عن الخلاف السني ـ الشيعي قائلا ان هذا ما تريده اسرائيل. وقال انه عندما يكون هناك جهاد، فالجميع مطالبون بالدفاع عن الدين والوطن، ايا كانت انتماءاتهم. وقال محام سوري اخر ان الحديث عن هلال شيعي، امر فنتازي، ولكن الحرب هذه ستؤدي ليس الي خلاف طائفي ولكن لتصاعد الحركات الاسلامية. وبعيدا عن البعد الطائفي للصراع مع حزب الله، فان امريكا مسؤولة عن ما يحدث في الشرق الاوسط، ففشلها في السيطرة علي العراق الذي يتحدث الجنرالات الامريكيون انه انحدر نحو الحرب الاهلية، وزيادة معدلات التطرف والعداء لامريكا كل هذا يعقد مشاكل امريكا في المنطقة. وتقول صحيفة الفايننشال تايمز ان الادارة الامريكية رغم كل الفشل في العراق لا تزال تعتقد ان المشكلة في لبنان يمكن تحويلها لصالحها. وبحسب مسؤول غربي فهناك خطان، الخط الاول وهو اضعاف حزب الله عسكريا، اما الخط الثاني سياسي، وحزب الله سيحافظ علي تأثيره ولا يعتقد المسؤول ان شعبية حزب الله ستستمر لمدة طويلة. ولكن نقاد الادارة الامريكية يعتقدون ان امريكا من خلال تعاونها الواضح مع اسرائيل ضد حزب الله وعدم اهتمامها بحياة اللبنانيين فانها تزيد من مشاعر التطرف في العالم العربي. وفي مقال في نفس الصحيفة كتبه ديفيد غاردنر، جاء فيه ان رفض الادارة الامريكية لوقف عاجل لاطلاق النار، يظهر ان امريكا وحلفاءها فشلوا في التعرف علي جذور الازمة. واشار الي ما كتبه برنت سكوكروفت، مستشار الامن القومي السابق الذي اكد ان جذور الازمة لا تكمن في حزب الله ولكن في القضية الفلسطينية التي تعود الي عام 1948. وقال ان امريكا الدولة القوية القادرة علي حل المشكلة، رفضت استخدام سلطتها، بل ذهبت بعيدا في دعمها لحملة شارون في الاراضي الفلسطينية، ووافق علي الجدار العازل، ودعم عام 2004 خطة اسرائيل لفك الارتباط مع مناطق الضفة. ويعتقد الكاتب ان ما اعطي حزب اللة القوة والدعم في العالم العربي هو كاتالوغ الاخطاء الذي مارسته الادارات الامريكية السابقة والحالية، وعدم لعب امريكا دور الشريك المحايد للتوصل لحل سلمي ودائمبلير عرف عن العملية ذكرت مجلة نيوستيسمان ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي الغي عطلته السنوية في بربادوس كان يعرف منذ البداية عن العملية الاسرائيلية. واشار ايهود اولمرت في لقائه مع صحيفة التايمز الي انه يتصل دائما ببلير، مرة كل اسبوع او عشرة ايام. وفي تقرير المجلة دم علي يديه قالت ان بلير كان يعرف ان العملية الاسرائيلية ستبدأ الا انه لم يقم بما يجب عليه وهو وقف الحرب، وذلك لانه لم يكن يريد ان تقف الحرب. وعلقت المجلة ان موقفه جعل من بريطانيا طرفا في العملية، ودمر ما بقي لها من تأثير في العالم العربي. وقال التقرير ان بلير سئل مرة من صحافي في حفل عقد في مقر الحكومة قائلا له كيف تنام وانت تعرف انك مسؤول عن مقتل 100 الف عراقي فكان جواب بلير اعتقد ان الرقم 50 الفاً. ويقول الكاتب ان اسرائيل اعلمت مقدما الرئيس الامريكي جورج بوش عن خططها لتدمير حزب الله، وقام الامريكيون بدورهم باعلام الحكومة البريطانية. وقالت المجلة ان هذا يفسر مسلسل الخداع الذي دار حول النقاش بشأن وقف اطلاق النار، خاصة ان بريطانيا لعبت دورا مهما في افشال مؤتمر لندن الاسبوع الماضي. واشار التقرير الي ان تدمير لبنان حصل، فقد بارك كل من بلير وبوش عمليات تهجير اكثر من نصف مليون لبناني، وتدمير معظم البنية التحتية. ولهذا السبب عبر بلير الذي اعترف بوجود شق وخلاف في حكومته بسبب موقفه المتساوق مع الموقف الامريكي والمبارك لاعمال اسرائيل، فقد عبر بلير عن غضبه من تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، حيث نقلت الصحيفة الشعبية المؤيدة لحكومته صن ان بلير امر وزراءه بالدفاع عن إسرائيل ومناصرتها رداً علي دعوة الرئيس الإيراني. وقالت الصحيفة ان بلير عبر عن غضبه من موقف المتمردين في حكومته وحزبه من إسرائيل والذين يرون أن ردها علي هجمات حزب الله غير متناسب ومفرط. وكشفت الصحيفة ان بلير كان في حالة هياج عندما لم يرد اي من وزرائه علي تصريحات الرئيس الايراني. ويواجه بلير، ازمة حادة وفقداناً للمصداقية بسبب رفضه العمل علي وقف اطلاق النار، وافشاله لكل المحاولات الاوروبية للقيام بذلك. وانتقد السفير البريطاني السابق رودريك بريثوايت سفير المملكة المتحدة السابق الي موسكو في صحيفة فايننشال تايمز التطابق الكامل لاراء بلير مع البيت الابيض قد أتي علي نفوذه في واشنطن وأوروبا والشرق الاوسط نفسه… . وفي تقرير لها قالت صحيفة الغارديان ان بلير اثار سخرية واستخفاف كل الذين شاركوا في المؤتمر الصحافي الشهري الذي يعقده بلير. وقالت الصحيفة ان معظم الحاضرين كانوا يريدون من بلير قطع اجازته اما النصف الاخر فكان يرغب منه بترك امر العمل علي نزع فتيل الأزمة لشخصيات اكثر تأهيلا منه، مثل جاك شيراك، الرئيس الفرنسي. وقالت ان المؤتمر الصحافي كان بمثابة المواجهة بينه وبين الصحافيين باستثناء جيري لويس، مراسل راديو الجيش الاسرائيلي في لندن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية