بلير: لا توجد مؤامرة بريطانية ـ امريكية ـ اسرائيلية ضد الفلسطينيين ولا يمكننا دعم حماس بأموال البريطانيين
رئيس الوزراء البريطاني يحاول تبرير موقف بريطانيا في عملية اقتحام سجن اريحابلير: لا توجد مؤامرة بريطانية ـ امريكية ـ اسرائيلية ضد الفلسطينيين ولا يمكننا دعم حماس بأموال البريطانيينلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:علق توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني، في مؤتمره الصحافي الشهري علي حادثة اقتحام اسرائيل لسجن اريحا الفلسطيني واختطافها قائد الجبهة الشعبية النائب المنتخب احمد سعدات واعوانه بمحاولة التنصل من مسؤولية بريطانيا عن وقوع هذا الحدث، اذ قال ان المراقبين البريطانيين للسجن كانوا مدنيين عزلا من السلاح وان هؤلاء المراقبين نبهوا الحكومة البريطانية الي خطورة وضعهم، وخصوصا بعد ان اعلن مسؤول في حماس بأن المنظمة تشعر بضرورة الافراج عن السجناء.وقال بلير ان اتصالا تم بالقيادة الفلسطينية ازاء هذا الموضوع، وطلب منها اتخاذ الاجراءات لحمايتهم. ولما لم يتم ذلك سحب المراقبون من مواقعهم واقتحمت اسرائيل السجن واعتقلت السجناء.ولم يوضح بلير لماذا لم يجر تفاوض بين بريطانيا والسلطة الفلسطينية حول موعد سحب المراقبين البريطانيين، ولكنه اعترف بان تأثير ما حدث كان كبيرا علي الفلسطينيين، بيد انه حث المسؤولين الفلسطينيين علي رؤية الامور من المنظار البريطاني، ونفي وجود مؤامرة بريطانية ـ امريكية ـ اسرائيلية لتسهيل حدوث هذا العمل. كما لم يشر الي خطورة الحدث بالنسبة لشرعية القيادة الفلسطينية واحترام رئيس السلطة محمود عباس امام شعبه ووضعه الحرج في هذه المرحلة.وفي رد علي سؤال لصحافي اسرائيلي حول حرص بريطانيا علي امن اسرائيل وتعهدها عدم التعامل مع حكومة بقيادة حماس، قال بلير: لقد اوضحنا لقيادة حماس بان عليها القبول باسرائيل وبخريطة الطريق. ومن المهم ان تلتزم جميع الفئات المعنية بواجباتها حسب المتطلبات الدولية. فلا يوجد حل للمشكلة من دون قبول اسرائيل بدولة فلسطينية قادرة علي الحياة، ولا بدون قبول الفلسطينيين بعدم تهديد امن اسرائيل .وقال ان قضية الأمن اساسية في نجاح اي مشروع سلام، وهناك قوانين يجب احترامها ومراعاتها في هذا المجال .وعن الموضوع الايراني ومجلس الامن قال بلير: يجب اتخاذ قرارات قوية، فمن غير المجدي عرض موضوع ايران علي مجلس الامن اذا لم تتحقق اي نتيجة من خلال هذا العرض. ونحن نبحث الامر بجدية مع امريكا واوروبا والفرقاء الاخرين .وسألته صحافية ايرانية عما اذا كان عدم التعامل الدولي مع حماس سيتيح المجال لتعزيز دور ايران في فلسطين فقال: طبعا الوضع صعب. ولكن كيف بامكاننا اعطاء المساعدات والاموال لحماس في وقت لم تعلن المنظمة فيه تخليها عن سياسة تدمير اسرائيل، واذا فعلنا ذلك، فان الشعب البريطاني لن يقبل بان تذهب اموال الضرائب التي يدفعها لمثل هذا الدعم لحماس .وعن موقفه ازاء اغلاق معتقل غوانتانامو الامريكي قرب كوبا بعد اعلان معتقلين اثنين يحملان اقامة بريطانية بانهما عذبا في هذا المعتقل بعد ان سلمتهما المخابرات البريطانية الي المسؤولين الامريكيين؟ اجاب بلير: ان معتقل غوانتانامو يجب ان يغلق لعدة اسباب وليس لهذا السبب، وقد انشيء بعد تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 وامريكا تنفي الاتهامات الموجهة ضدها بشأنه .وسأله صحافي بريطاني بارز عن الاموال التي يتلقاها حزبه كمساعدات وعن اسباب اخفاء هذا الامر عن امين صندوق الحزب. وقال الصحافي بسخرية: ماذا لو تبين بان ثريا عراقيا يقدم الاموال الي الحزب الحاكم في العراق لكي يحصل علي منصب في مجلس النواب العراقي؟ فقال بلير بان حزب العمال هو الذي بدل القوانين بالنسبة للتبرعات الخارجية للحزب وجعل الموضوع اكثر شفافية واكثر عرضة للمحاسبة.غير ان جوابه علي سؤال حول دور اللورد مايكل ليفي في جمع التبرعات وتقديم الوعود بمناصب في مقابل هذه التبرعات، وبينها لشخص هندي الاصل لم يكن مقنعا، حيث قال: لولا التبرعات التي جمعها ليفي لربما خسرنا الانتخابات الاشتراعية الاخيرة .وحول نقل الجنود البريطانيين المتواجدين في العراق تدريجيا الي افغانســـتان قال بلير: نعم نحن نحضر مشروعا افتراضيا في هذا المجال. وسأتحدث في الايام والاسابيع المقبلة عن هذا الموضوع. والقوات البريطانية تقوم بمــــهمتها علي اكمل وجه في العــــراق وافغانستان، كما تفعل القوات الايطالية الامر نفسه. وبامكاننا ان نكون فخورين بما انجــــزناه في هذا المجال في العراق وافغانستان. اما كميات الجنود الذين سينقلون من العراق الي افغانستان فستحدد في المستقبل وحسب الحاجة اليها .وسأله صحافي كيف بامكانه ان يكون فخورا بما انجز حتي الآن في العراق فقال: ان الارهابيين ما زالوا يحاولون افشال مشاريعنا. ومهمتنا يجب ان تكون هزيمتهم، ومن الخطأ التحدث عن الانسحاب العسكري من العراق كليا في هذه المرحلة. وعلي اي حال بامكان مناصري صدام حسين او طالبان المشاركة في الانتخابات الاشتراعية العراقية والافغانية المقبلة ولن يحصلوا علي عدد كبير من الاصوات . بيد انه اكد بان اعداد القوات البريطانية في العراق لن تجري زيادة حجمها لأن العراقيين يفضلون ان يشرفوا علي امنهم بنفسهم وبواسطة جيشهم وقواتهم الامنية وبقيادة حكومة ووحدة وطنية .