بلير واسطة لصنع حرب جديدة؟

حجم الخط
0

توني بلير صاحب العقيدة الدموية وصاحب نظرية حماية حقوق الإنسان والديمقراطية الزائفة، هذه العقيدة المخالفة لكافة الشرائع الدولية والتي طوعت لصالح الحرب علي الشرق الأوسط وهو الحليف القوي للسياسة الأمريكية وهو الأداة الأمريكية ومازال حسب برنامج الحرب الأمريكية علي الإرهاب والحرب المجنونة علي العراق العربي والمتسبب الثاني بعد بوش في نكبة أهل العراق. بلير من تسبب في الآم أمهات أبناء الشعب العراقي، انه في نظري مجرم حرب كغيره ممن حالفوه وحالفهم للنيل من ثروات هذا البلد العربي العريق وسرقته وتدمير تراثه واستخدام سكانه وقودا للحرب القذرة وهو من ساهم في بث الفوضي والنزاع الطائفي علي ارض العراق والمتسبب الثاني أيضا في تدمير تاريخ مجيد للأمة العربية. ها هو يعود مرة أخري بعد فشله في إدارة السياسة البريطانية بعد توريط بلده في حرب خاسرة بكافة المعايير، انه يعود إلي المنطقة ولكن باستراتيجيات حرب أخري وكرسول سلام زائف بعد أن كلفته الرباعية الدولية للذهاب إلي منطقة الشرق الأوسط لصنع سلام وادعاء بناء المؤسسات الفلسطينية. لا اعرف إن كان بلير قادما ليزيد نكبات هذا الوطن المحتل المعذب بأدوات أمريكية أو انه أصبح بالفعل رسول سلام حقيقي يعمل بوسطية وليس بتطرف انحيازي لصالح الطرف المعتدي؟ رسول سلام يسعي لرفع الظلم عن أمهات الشهداء والجرحي والمعتقلين ويفتح أبواب المعتقلات ليعود الأسري إلي أهلهم ويقول للشعب الفلسطيني آن الأوان لصنع دولتكم ويكفيكم ما عاني أبناؤكم من قهر وظلم وعذاب علي مر تاريخ صراع طويل مع المحتل، وانه قادم ليقول لقادة إسرائيل اصنعوا سلاما مع الفلسطينيين الذين يتطلعون يوما بعد يوم للسلام الحقيقي المبني علي أسس سليمة. أما إن كان السيد بلير قد أتي إلي المنطقة للبحث عن ثروات ولدتها معاناة أبناء فلسطين فإننا نقول لا يا سيد بلير لا توجد ثروات بفلسطين ولا يوجد ذهب ولا نفط، أما الصفقة التي ترغب في عقدها وهو حقل الغاز المقابل لشواطئ غزة المنكوبة فإنكم قد سيطرتم عليه منذ اكتشافه، شركاتكم التي نقبت وحفرت واكتشفت ونصبت المعدات في البحر الأبيض الحزين وشركاتكم هي التي ستنقل الغاز لإسرائيل أو إلي أي مكان تريدونه. كفي تغيرا في ملامح وجهك وابتسامتك المخيفة. إن الصفقة التي تريد عقدها مع السلطة الفلسطينية حقيقة ضائعة حسب تقديري فان شاءت أم أبت السلطة سيبقي حقل الغاز علي اسمها ولكن ملكا لغيرها كباقي حقول النفط والغاز والذهب بالعالم العربي. أما عن العائدات التي تريد تقسيمها لمن تريد فهي قائمة علي أساس نصف لي ونصف لهم والباقي من فتات للسلطة الفلسطينية. أما عن السلام القادم نقول ان جهدك مشكور قبل أن نقول لبعضنا سعيكم مشكور في قتلانا بل شهدائنا! أما عن مؤتمر السلام المزعوم، إن كان بالفعل مؤتمر مرجعيته الشرائع والقرارات الدولية وليس أمريكا رايس صاحبة نظرية إسرائيل أولا فإننا مرحبين به كأساس لحل قضيتنا العادلة. إن المنطقة الأن مؤهلة للحرب والسلام واخشي أن تكون للحرب أكثر يفعل بها ما يفعل وتكون تهيئة للسلام بعد ذلك، لكن أري إن المنطقة علي استعداد للسير قدما في سلام عادل يوفر علي الجميع برامجهم المخيفة ويوفر الدمار والعذاب للآلاف من المدنيين الفلسطينيين ويعطي القيادة الفلسطينية لحظة تاريخية لتحقيق أمل الشعب في العيش بسلام وامن واستقرار يعرف فيها الإنسان الفلسطيني حاضره ويعمل لبناء مستقبله. د. هاني العقاد[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية