بلير يحذر من انسحاب يترك العراق لمصير مجهول ويشترط للتعامل مع حماس اعترافها باسرائيل
بلير يحذر من انسحاب يترك العراق لمصير مجهول ويشترط للتعامل مع حماس اعترافها باسرائيللندن ـ القدس العربي : ـ من سمير ناصيف:اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمره الصحافي الشهري بان تفجير ضريحي الامامين في سامراء كان عملا يائسا ومدنسا للقدسيات. وقال بلير ان الصراع في العالم برمته هو بين الديمقراطية والتطرف. وتمني ان يتوحد الشعب العراقي في رفضه للتعدي علي ارادته في الوحدة في بوتقة واحدة.واشار بلير الي ان محاولات تقسيم العراقيين واحباط رغباتهم بدأت منذ اغتيال ممثل الامم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو، وما زالت مستمرة. واعتبر بان ما يجري في العراق يجري ايضا في افغانستان، حيث ارسلت بريطانيا قوة عسكرية الي جنوب افغانستان للمساهمة في الدفاع عن رغبة الافغانيين في التحرر من عودة نظام طالبان ونفوذه. واعتبر بلير بان القادة العراقيين يحاولون تفادي حدوث الحرب الاهلية في بلدهم، واكبر خطر يكون في انسحاب وغياب الدور الدولي مما يجري في العراق وترك الامور لمصير مجهول، والامر نفسه ينطبق علي افغانستان.واعتبر بلير بان الشعوب في بلدان الشرق الاوسط تصرخ مطالبة بحريتها في العراق وافغانستان ولبنان وترغب بان تنتخب ممثليها الشرعيين ودورنا كمجموعة دولية يتشكل في مساعدة هذه الشعوب علي تحقيق غاياتها.واكد بلير بان الحكومة البريطانية تحترم نتائج الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية وفوز حماس فيها. ولكنه اضاف بان بريطانيا والمجتمع الدولي تواقان الي مساعدة قيادة حماس والسلطة الفلسطينية ولكن علي الكيان الفلسطيني الاعتراف باسرائيل .وقال في هذا المجال: كيف يمكن للادارة الامريكية ممارسة الضغط علي اسرائيل لتسهيل شأن نشوء دولة فلسطينية في وقت لا تعترف فيه السلطة الفلسطينية الجديدة باسرائيل؟ . واعاد تأكيد ذلك في اكثر من رد علي سؤال حول رغبة بريطانيا والمجتمع الدولي في مساعدة السلطة الفلسطينية الجديدة.وطالبه الصحافي التليفزيوني البريطاني المعروف جون سنو باستخدام نفوذه لدي القيادة الامريكية لاقفال معتقلات غوانتنامو القريبة من كوبا، وبوقف سياسة اختطاف المشتبه بهم في ضلوعهم بالارهاب ونقلهم من دولة الي اخري حيث يستجوبون بسرية، فقال بلير انه لن يردد ما قاله في مناسبات سابقة عن تحفظه بالنسبة لمعتقلات غوانتنامو. بيد انه اشار الي ان موضوع نقل المتهمين بالارهاب من بريطانيا عبر طائرات عسكرية لا يجري بمعرفة بريطانيا. ولكنه تساءل لماذا يطالبنا العالم بابقاء متهمين بمحاولة القيام بعمليات ارهابية في هذا البلد علي الاراضي البريطانية ويعتبرون بان ترحيلهم من هذا البلد بعد الحصول علي الضمانات من البلدان التي يرحلون اليها هو امر مخالف لحقوق الانسان؟ واضاف: لا يمكننا ابقاء هؤلاء الاشخاص في بريطانيا الي الابد .ووجه بلير بقوة من صحافيين اخرين حول هذا الموضوع وحول الاختلاف بين مواقف السلك القضائي البريطاني من جهة والسلطة التنفيذية من جهة اخري، كما طالبه صحافيون مرموقون بممارسة نفوذه لدي الرئيس جورج بوش الابن لاغلاق معتقل غوانتنامو، ولكنه كان يكرر دائما في ردوده بان موقفه من غوانتنامو معروف وان البريطانيين المعتقلين فيه تم الافراج عنهم. وعبر بلير عن تأييده لموقف الادارة الامريكية بشأن موافقتها علي دور شركة (P and O) التي تملكها حكومة دبي علي ادارة شؤون ستة مرافيء امريكية بسبب ثقته باصحاب الشركة.وبالنسبة لايران والتسلح النووي قال بان بريطانيا تتوقع من كل دول المنطقة الامتثال لواجباتها الدولية.وعندما سئل عن امكان ضلوع وزارة الداخلية العراقية في عملية التفجير التي حدثت في ضريح الاماميين العسكريين في سامراء، استنادا الي ما قاله مسؤول عراقي سني بان المنطقة كانت تحت قرار منع التجول، وان سيارات تابعة لوزارة الداخلية وبداخلها اشخاص مشبوهون دخلوا وارتكبوا العملية التفجيرية في الضريح لاحداث فتنة طائفية قال بلير: بصرف النظر عمن ارتكب هذه العملية فان افضل طريقة لمواجهتها تكمن في تأليف حكومة وحدة وطنية عراقية تمثل جميع الجهات العراقية .اما بالنسبة لامكان لقاء بلير بوفد من حركة حماس الفائزة في الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية فقال رئيس الوزراء البريطاني: قد يحدث تشويش في تفسير اي خطوة في هذا الاتجاه. وقد يظن البعض بان بريطانيا تتجه نحو الامام في هذا المجال من دون ان تعترف حماس باسرائيل، اما اذا اعترفت حماس باسرائيل، فنحن اكثر من متحمسين للقاء قادتها، وللسير الي الامام في عملية السلام في الشرق الاوسط التي ستؤدي الي نشوء الدولتين .