بلير يسعي عبثا الي تهدئة التكهنات التي تتوقع رحيله

حجم الخط
0

بلير يسعي عبثا الي تهدئة التكهنات التي تتوقع رحيله

بلير يسعي عبثا الي تهدئة التكهنات التي تتوقع رحيلهلندن ـ اف ب: رفض رئيس الوزراء البريطاني من جديد الجمعة تحديد موعد رحيله في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات في هذا الصدد مع استئناف الحياة السياسية بعد العطلة البرلمانية.فمنذ اشهر تتزايد الضغوط علي بلير ليعلن صراحة موعد رحيله من مقر 10 داوننغ ستريت خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال المزمع عقده من 24 الي 28 ايلول/سبتمبر الحالي.الا ان بلير الوفي لطبعه صب الجمعة مياه باردة علي امال معارضيه دون ان يخفي استياءه من رؤية النقاش السياسي يتمحور علي موضوع رحيله فقط.وقال بلير في حديث لصحيفة التايمز المحافظة اعتقد انني قلت ما يكفي لكي يدرك كل شخص عاقل انني سابذل قصاري جهدي من اجل البلاد والحزب ولاكون مطمئنا الي ان يأتي رحيلي بصورة مستقرة ومعقولة ومنسقة: لكنني حتي ذلك الحين ساواصل عملي كرئيس للوزراء ، متهربا من ثمانية اسئلة علي الاقل عن موعد رحيله.التنازل الوحيد الذي قدمه كان تأكيده المتكرر علي انه سيترك الوقت الكافي لخليفته للاستقرار فــي داوننغ ستريت قبل الانتخابات التشريعية القادمة المقررة عام 2009 او عام 2010.وقبل انتخابات ايار/مايو 2005 كان توني بلير (53 سنة) اعلن ان ولايته الحالية الثالثة، الاولي من نوعها بالنسبة للعماليين، ستكون الاخيرة. ومنذ ذلك الحين ومسألة موعد رحيله تهيمن علي مناقشات مجلس العموم لتبدو اكثر الحاحا كلما انخفضت شعبية حزب العمال في استطلاعات الرأي وتراجعت سلطة بلير.وفي الاسابيع الاخيرة تأثرت صورته كثيرا مع التحقيق بشأن مصادر التمويل المريبة لحزب العمال الذي قد يؤدي الي استجوابه من قبل الشرطة وانحيازه التام لموقف واشنطن في الازمة اللبنانية والتوترات الواضحة داخل فريقه الحكومي.فبعد تسع سنوات في السلطة انخفضت شعبية حزب العمال الي ادني مستوي لها منذ 19 عاما لتصل الي 31% من نوايا التصويت مقابل 40% لحزب المحافظين بقيادة الشاب ديفيد كاميرون.واقر بلير بانه مع البقاء في الحكم للسنة العاشرة يشعر الناس بالملل، كما انك تخيب ظنهم ومن ثم ينفد صبرهم ويرغبون في التغيير لتأتي من هنا خطورة ان يتحول هذا الموضوع الي هاجس بدلا من استمرار النقاش حول السياسات الجيدة للبلاد .ورفض بلير فكرة ان يكون حزب العمال في موقف ضعف متباهيا ببرنامج الاصلاح الثوري في مجال الصحة العامة والبرامج الاصلاحية الحالية في مجالات التربية والتعليم والتقاعد والطاقة.ومع ذلك لا يتوقع ان ينجح بلير في تهدئة التكهنات بشأن رحيله التي لا تزال تحتل عناوين معظم الصحف البريطانية.ورغم العطلة البرلمانية فان الكثير من النواب العماليين اعربوا علنا عن اسفهم لعناد بلير وتعنته في رفض تحديد موعد رحيله.واعتبر وزير العمل السابق اندرو سميث ان عدم وضوح الرؤية امر شديد الضرر ويغذي القلق داخل الحزب وايضا بين افراد الشعب.وتوقع النائب العمالي كليف بيتس ان يهيمن رفضه مناقشة المسألة للاسف علي المؤتمر العمالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية