بلير يعتزم الدفاع عن الديمقراطية في وجه الارهاب في كل انحاء العالم
منظمة العفو الدولية تنتقد سياسات الحكومة البريطانية في الحرب علي الارهاببلير يعتزم الدفاع عن الديمقراطية في وجه الارهاب في كل انحاء العالملندن ـ اف ب: اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الخميس علي ضرورة الدفاع عن الديمقراطية في مواجهة الارهاب في كل انحاء العالم.وقال بلير ردا علي سؤال حول الوضع في العراق خلال مؤتمره الصحافي الشهري في لندن ان ردي هو الدفاع عن الديمقراطية والحرية، سواء في العراق او في مكان آخر، والتأكد من ان الارهابيين سيهزمون . واضاف انه صراع حيوي ليس بالنسبة للشعب العراقي فحسب، بل لكل شعوب العالم.. هناك بنظري رابط مباشر جدا بين ما يجري في العراق وما يجري في افغانستان وما يجري في لبنان. وثمة في كل مرة اشخاص يعبرون عن رغبتهم في العيش في حرية وديمقراطية وانتخاب حكومتهم وعدم ترك القرار بيد عصابة من المتطرفين .ووصف بلير الاعتداء الاربعاء علي مرقد الامامين الهادي والعسكري في سامراء شمال العراق بانه عمل يائس وعمل تدنيس ارتكب في مرحلة اساسية وحاسمة بالنسبة للعراق .وقال ان الكفاح في العراق هو نفسه اليوم في كل انحاء العالم ، مضيفا انها الديمقراطية ضد التطرف والارهاب، والهدف الحقيقي لاولئك الذين دنسوا المرقد هو وقف ارادة الشعب العراقي التي عبر عنها في انتخابات شارك فيها عشرة ملايين ناخب !.وقال بلير ان الانتخابات العراقية شهدت مشاركة اكبر منها في الانتخابات البريطانية او الامريكية .ورأي ان الارهابيين يعرفون ان نجاح الديمقراطية سيشكل ضربة فظيعة للارهابيين في العراق وخارجه ، مشيرا الي ان الوضع في العراق يسجل تدهورا تحديدا في وقت يجتمع فيه مختلف الاطراف (سنة وشيعة واكراد) وذلك لمنع هذا الالتقاء.ومن جهتها انتقدت منظمة العفو الدولية السياسات التي تنتهجها الحكومة البريطانية في الحرب علي الارهاب، واعتبرت انها قوّضت وبشكل خطير سلطة القانون.وقالت آيرين خان الامينة العامة للعفو الدولية في تقرير اصدرته منظمتها امس الخميس هناك اختلال توازن الآن بين الاجراءات المتشددة التي تتخذها بريطانيا تحت اسم الامن والتزاماتها لحماية حقوق الانسان الي درجة انها لطّخت صورتها وقدرتها علي الترويج لحقوق الانسان في الخارج .وحمل تقرير العفو الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، علي الاجراءات التي تتخذها الحكومة البريطانية لاحتجاز المشتبه بقيامهم بأعمال ارهابية سنوات طويلة علي ارضية أدلة سرية، كما انتقد لجوءها الي سن تشريعات تسمح باستخدام اوامر التحكم لتضييق حريات المشتبه بهم وتحركاتهم ونشاطاتهم سواء أكانوا مواطنين بريطانيين ام لا بدلا من اخلاء سبيل في اعقاب الحكم الذي اصدره مجلس اللوردات واعتبر فيه احتجاز هؤلاء غير قانوني.واضافت خان ان اكثر ما يقلق هو الجهود التي تبذلها الحكومة البريطانية لاضعاف الحظر الشامل المفروض علي التعذيب ، واعتبرت التعذيب واساءة المعاملة الفساد المطلق للانسانية ، ودعت الحكومة البريطانية الي ضرورة التوقف عن فعل اي شيء من شأنه ان يضعف الحظر المفروض علي التعذيب بموجب القانون الدولي .وانتقد تقرير العفو الدولية الحكومة البريطانية ايضا علي سعيها للحصول علي ضمانات دبلوماسية من حكومات تملك سجلا سيئا في التعذيب لتمكينها من ترحيل المشتبه بهم الاجانب الي تلك الدولة.وأبرمت الحكومة البريطانية مذكرات تفاهم لترحيل المشتبه بهم مع الاردن وليبيا ولبنان وتتفاوض الآن مع الجزائر ومصر للتوصل الي مذكرات مشابهة.لكن منظمة العفو الدولية دعت في تقريرها الحكومة البريطانية الي الكف عن ابرام هذه الاتفاقيات مع دول تمارس التعذيب وتركيز جهودها عوضا عن ذلك علي استئصال التعذيب واساءة المعاملة من خلال تبني اصلاحات تشريعية .