بلير يواجه ضغوطا للانسحاب من العراق.. وموسم التحقيقات بشأن الحرب بدأ في واشنطن

حجم الخط
0

بلير يواجه ضغوطا للانسحاب من العراق.. وموسم التحقيقات بشأن الحرب بدأ في واشنطن

بلير يواجه ضغوطا للانسحاب من العراق.. وموسم التحقيقات بشأن الحرب بدأ في واشنطنلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني سيواجه مطالب جديدة لفتح تحقيق حول العراق بعد أن كان فاز بتصويت برلماني الشهر الماضي ضد مثل هذا التحرك، وذلك بعد ان فاز الديمقراطيون في الانتخابات الامريكية النصفية وان عددا من المسؤولين البريطانيين قد يدلون بشهاداتهم حالة قيام الديمقراطيين بالتحقيق. ونقلت الصحيفة عن جون كوناير قوله ان الديمقراطيين اصبحوا غالبية ويمكننا عقد جلسات استماع كما يتوقع ان يعقد الجمهوريون جلسات استماع بشأن ادعاءات بريطانيا وامريكا ان صدام حسين الرئيس العراقي السابق كان يملك اسلحة دمار شامل. ولم تستبعد الصحيفة ان يقوم الديمقراطيون بفتح تحقيقات تشمل جميع المبررات التي ساقها بوش وبلير لتبرير الحرب، من مزاعم امتلاك العراق برنامجاً للأسلحة النووية إلي العلاقة المزعومة بين نظامه وتنظيم القاعدة.وقالت صحف الاحد البريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، سيواجه هذا الاسبوع هجوما من النواب في مجلس العموم تطالبه بوضع خطة واضحة للخروج من العراق، وذلك علي ضوء الانتخابات الامريكية النصفية التي اطاحت بالجمهوريين وادت لسيطرتهم علي مجلسي النواب والشيوخ الاسبوع الماضي. وقالت صحيفتا صاندي تايمز و صاندي اكسبريس ان المطالب ستأتي من النواب الذين عارضوا الغزو وهزموا الاسبوع الماضي في تصويت من اجل اجراء تحقيق في الظروف التي قادت لمشاركة بريطانيا في غزو العراق. وتأتي المطالب التي يقودها نواب اسكتلنديون وويلزيون في افتتاح دورة مجلس العموم برئاسة الملكة اليزابيث الثانية هذا الاسبوع. وسيتقدم النواب باقتراح يدعون فيه بلير الي وضع بيان حكومي حول الانسحاب من العراق.وسيلجأ النواب المعارضون كما تقول صاندي اكسبريس الي اجراء برلماني قديم يعود آخر استخدام له الي 1923، لاجبار الحكومة علي اصدار هذا البيان. ويقود المجموعة النائب ادام برايس، وهو النائب الذي قاد تجمعا من النواب من الاحزاب الاخري لمحاكمة بلير لانه كذب امام البرلمان. ونقلت الصحيفة عن برايس قوله ان الوضع تغير بعد خسارة الجمهوريين امام الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية الامريكية الاسبوع المنصرم التي سيطر عليها النقاش حول العراق وبعد تشكيل مجموعة الدراسات حول العراق التي تضم اعضاء من الحزبين. وقال ان هزيمة الجمهوريين فتحت النقاش حول دور الجنود البريطانيين في العراق. وكان قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات قد اثار عاصفة من النقاش الشهر الماضي عندما اقترح ان وجود القوات البريطانية في العراق هو جزء من المشكلة لا الحل، وقالت الصحيفة ان فوز الديمقراطيين قد يدفع بلير لاعادة التفكير في استراتيجية حكومته في العراق مع انه اي (بلير) قد يغادر الحكومة قبل ان يكمل الديمقراطيون اي تحقيق في ظروف الغزو وتعامل الجمهوريين مع المال العام والاستراتيجيات. كما ان اللجنة التي ستقابل بلير هذا الاسبوع وتستمع الي شهادته، فريق دراسة العراق، الذي يترأسه جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاملتون وكان احد اعضائها وزير الدفاع الاميركي المعين حديثا روبرت غيتس قد تدفع الحكومة البريطانية لاتخاذ قرارات بشأن العراق.لكن زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي شجب قرار بلير التحدث الي اللجنة الامريكية. وقال مينزيس كامبل المعارض للحرب في العراق انه من غير المقبول ان يكون بلير مستعدا لتقديم شهادته الي اللجنة الامريكية في الوقت الذي يعارض اجراء تحقيق برلماني حول الحرب.وكشفت الصحف البريطانية ان بلير اتصل هاتفيا بالرئيس جورج بوش. وبحسب صحيفة الغارديان فقد شدد بلير في الاتصال علي ضرورة اشراك ايران وسورية في اي ترتيب يتعلق بالعراق. واصبحت هاتان الدولتان مفتاحا لاستراتيجية الخروج الامريكية من العراق، حيث قالت ان بريطانيا تعتبر ان البيت الابيض منفتح علي مبدأ اجراء حوار مع سورية في حين ان وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس الذي شارك في اعمال اللجنة حول العراق يؤيد استئناف الاتصالات مع ايران. وكانت بريطانيا قد ارسلت بداية الشهر الحالي مبعوثا رفيع المستوي لدمشق.وبنفس السياق قالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان وزير المالية السابق في حكومة المحافظين كينيث كلارك والذي يعد من أبرز منتقدي حرب العراق في الحزب المعارض وجون ماكدونال النائب اليساري في حزب العمال هما من بين الداعمين لهذا التوجه.واشارت صحيفة صاندي تايمز الي ان فوز الديمقراطيين قد يمهد الطريق امام تخفيض في عدد الجنود البريطانيين، حيث نقلت عن مسؤولين عسكريين قولهم ان عدد الجنود الحالي 7500 قد ينخفض في الربيع القادم الي النصف. ونسبت الصحيفة الي مصادر مطلعة قولها ان بلير تجنب الحديث عن تخفيض للقوات حتي لا يسبب احراجا للرئيس الامريكي قبل الانتخابات النصفية. وقالت ان القوات البريطانية قد تسلم المهام الامنية في البصرة للقوات العراقية، مما يعني الابقاء علي ثلاثة الاف جندي فقط في جنوب العراق.وأشارت إلي أن مسؤولي الدفاع يخططون لإجبار جنود الجيش الإحتياط علي الخدمة سنة واحدة علي الأقل من أصل خمس سنوات علي خطوط القتال بسبب النقص الحاد في عدد القوات البريطانية العاملة علي جبهات القتال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية