القاهرة – «القدس العربي» : كشف الكاتب المصري أيمن الحكيم أسرارا جديدة عن الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي، وذلك في كتابه «بليغ … أسرار الأيام الأخيرة».
صدر الكتاب عن دار «أطياف للنشر» وجاء في مقدمته «بين خروج بليغ حمدي من مطار القاهرة عام 1986 «هاربا» من حكم بالسجن في قضية سميرة مليان وبين عودته إلى مطار القاهرة «جثمانا» في العام 1993، تظل تلك السنوات التي قضاها منفيا في باريس بمثابة اللغز الأكبر في حياة ملك الموسيقى، وتظل الأسئلة الحائرة عن سنين الغربة بلا إجابات شافية».
وأقيم حفل لمناقشة الكتاب وتوقيعه، مساء الأربعاء في دار سيا للنشر، أداره الإعلامي محمد عبد العزيز، وناقشه الكاتب الصحافي والمؤرخ الموسيقي محمد العسيري. وخلال الحفل
أشار الحكيم إلي أن بليغ حمدي عندما اتصلت به إذاعة إسرائيل للحصول على حقوق أعماله التي بلغت وقتها بـ15 ألف دولار طلب إرسالها وبعد أن استلم الأموال اتصل بياسر عرفات وتبرع بها إلى فلسطين.
وعن أسباب وفاة بليغ حمدي قال الحكيم إنه توفي جراء خطأ طبي، مشيرا إلى أن «محسن خطاب صديق بليغ في آخر أيامه، قال إن جواز سفر بليغ كتب فيه تاريخ ميلاده عام 1939، بينما هو من مواليد 1931 إذ كان شائعا في تلك الفترة قيام الفنانين بكتابة عمر أصغر من عمرهم الحقيقي. وعندما سافر بليغ للعلاج تم تحديد الجرعة على أساس عمره المزيف وكان مصابا بسرطان الكبد، فلم يتحمل جرعة العلاج فتوفىي بسبب خطأ غير مقصود وعبثي».
ويجيب الكتاب عن عدة اسئلة حول بليغ حمدي، بعد مرور ثلاثين عاما على وفاته، مستعينا بمواد أرشيفية موثقة ومجموعة من أصدقائه الذين رافقوه في رحلته الأخيرة، ومن بين الأسئلة التي يجيب عنها الكتاب: ما هي الأسرار غير المعلنة في ملف قضية سميرة مليان التي اتهم فيها بليغ حمدي وسافر على إثرها قبل الحكم عليه بالحبس؟ وهل كانت هذه القضية مدبرة لتوريطه؟ وهل كان للصراعات السياسية بين رجال مبارك دور في قضية مقتل مليان؟
واشار أيمن الحكيم إلى أن من علامات الاستفهام والتعجب تسهيل زكي بدر وزير الداخلية له بعض المهام وقت أن كان بليغ حمدي خارج مصر بعد قضية سميرة مليان، وأنه قام بتلحين موسيقى حفل عيد الشرطة وقتها.
وذكر الكتاب كواليس وضع ألحان مسلسل «بوابة الحلواني»، حيث قام بتلحينها وهو في فراش المرض بمساعدة طالبة شابة كانت تساعده في ذلك الوقت وتقوم بتوصيل الحانة إلى صناع المسلسل.
وكشف المؤلف أن بليغ حمدي قبل وفاته كان يحلم بعمل موسيقي مستمد من التراث المصري القديم، وبالفعل وضع مجموعة من الألحان لأوبرا بعنوان «اخناتون» وطالب الحكيم من لديه هذه الألحان الإفراج عنها.