بلينكن في قطر للدفع نحو وقف الحرب في غزة

حجم الخط
2

الدوحة: عقد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مباحثات الخميس في قطر، الوسيط الرئيسي مع حماس، سعيا إلى إحياء الزخم لإنهاء الحرب في قطاع غزة بعد اغتيال زعيم الحركة الفلسطينية يحيى السنوار في عملية عسكرية إسرائيلية.
وتأتي زيارة بلينكن في إطار جولة إقليمية بدأها الثلاثاء في إسرائيل حيث التقى مسؤولين أبرزهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يتوجه الأربعاء الى الرياض التي غادرها الخميس متوجها إلى العاصمة القطرية للحصول على تقييم لموقف حماس من الهدنة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن “ناقش الجهود المتجددة لتأمين إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب في غزة” مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وفي وقت لاحق، أجرى بلينكن محادثات مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي سيعقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا.
وهي الرحلة الحادية عشرة لبلينكن إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب شنّ الأخيرة هجوما غير مسبوق على جنوب الأراضي الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتأتي بعد فشل كافة مساعيه السابقة لإنهاء الحرب المدمرة الدائرة في القطاع.
لكن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، وجد الرئيس جو بايدن نافذة جديدة لامكان إبرام اتفاق هدنة بعدما اغتالت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار في غزة.
ووصف مسؤولون أمريكيون السنوار بأنه كان متعنتا في المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة وقطر ومصر سعيا لاتفاق لوقف النار وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة وأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال بلينكن إنه تحدث إلى قادة إسرائيل “حول أهمية تحديد ما إذا كانت حماس مستعدة للانخراط في المضي قدما، وهو ما يقوم به المصريون والقطريون بالضبط”. ولكنه قال للصحافيين الأربعاء أثناء مغادرته إسرائيل “أعتقد أن مع رحيل السنوار الذي كان العقبة الأساسية أمام تحقيق اتفاق الرهائن، فهناك فرصة حقيقية لإعادتهم إلى ديارهم وتحقيق الهدف”.
“أطر جديدة”
لكن العديد من المنتقدين للسياسة الأمريكية في الولايات المتحدة وخارجها يرون أن المشكلة لا تنحصر بحماس، بل فشل إدارة بايدن الداعمة للدولة العبرية سياسيا وعسكريا، في الضغط على إسرائيل التي تلقت أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات منذ بداية الحرب.
ولم تختر حماس بعد خليفة للسنوار. وقال مصدران مطلعان في الحركة هذا الأسبوع إنها تتجه نحو تعيين مجلس قيادي مقره الدوحة بدلا من خليفة واحد لرئيس المكتب السياسي.
وقال بلينكن إن خطة وقف إطلاق النار التي طرحها بايدن في 31 أيار/مايو لا تزال على الطاولة، لكنه ألمح أيضا إلى الاستعداد لاستكشاف “أطر جديدة” للسعي إلى تحرير الرهائن المحتجزين.
واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الأراضي الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1206 أشخاص غالبيتهم مدنيون،استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية تشمل رهائن ماتوا أو قتِلوا خلال احتجازهم.
ومن أصل 251 شخصا خطفوا خلال الهجوم، ما زال 97 محتجزين في غزة، بينهم 34 يقول جيش الاحتلال إنهم لقوا حتفهم.
وتردّ إسرائيل بحملة قصف مدمّرة وعمليات برّية في قطاع غزة أدّت إلى استشهاد ما لا يقل عن 42792 شخصا، معظمهم نساء وأطفال، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية