بلينكن يبحث الخميس مع ثلاثة من نظرائه الأوروبيين الملف الإيراني

حجم الخط
1

باريس: يبحث وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الخميس، مع نظيرهم الأمريكي أنتوني بلينكن الملف الإيراني، فيما يأمل الأوروبيون في إنقاذ الاتفاق حول برنامج طهران النووي.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أنّ جان-إيف لودريان سيستقبل في باريس نظيريه الألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب الذين سينضم إليهم وزير الخارجية الأمريكي عبر الفيديو في لقاء “يخصّص بشكل أساسي لإيران والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط”.

ميركل: حان الوقت لبوادر إيجابية تثير الثقة وتزيد من فرص الحل الدبلوماسي

ويأتي الاجتماع قبل أيام من استحقاق يثير قلقاً. فبموجب قانون أقرّه في كانون الأول/ديسمبر مجلس الشورى الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، يتعيّن على الحكومة تقليص نشاط مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال لم يتم رفع العقوبات المفروضة على إيران. وأشار وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تصريحات سابقة، الى أن المهلة التي يمنحها القانون قبل الإقدام على هذه الخطوة تنتهي “حوالى 21 شباط/فبراير”.

والأربعاء، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن “القلق” حيال مستقبل الاتفاق النووي في ظلّ تراجع طهران عن عدد من التزاماتها ضمنه. وقال المتحدث باسمها ستيفن سيبرت في بيان “حان الوقت لبوادر إيجابية تثير الثقة وتزيد من فرص الحل الدبلوماسي”.

ويتوجه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي السبت إلى طهران “لإيجاد حلّ مقبول للجانبين لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة أنشطة التحقق التي تقوم بها في هذا البلد”، وفق ما أعلنت المنظمة القلقة من “الآثار الجدية” للخطوات المقبلة.

وكان روحاني أبدى الأربعاء استعداد بلاده لاستضافة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال “اذا أراد أن يفاوض، يمكنه أن يفاوض، لا مشكلة لدينا في ذلك”، مشدّداً على أنّ الخطوة الإيرانية المقبلة “لا تتعلق بترك نشاطاتنا من دون تفتيش”.

وبدأت إيران بالتخلي تدريجاً عن التزاماتها بموجب الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق خلال ولاية دونالد ترامب.

 منح اقتصاد إيران استراحة

ووصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير أعطى أملاً باستئناف الحوار بعد سياسة “الضغوط القصوى” التي مارسها سلفه.

وأعربت الإدارة الجديدة عن رغبتها بالعودة إلى الاتفاق، لكنها تطلب من إيران العودة إلى الالتزام الكامل به أولاً.

والأربعاء شدّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس على وجوب أن تضمن طهران “تعاوناً كاملاً وسريعاً” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أنّه “يجب على إيران أن تتراجع وأن لا تتّخذ أيّ إجراء آخر من شأنه التأثير على ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي ضمانات لا تعوّل عليها الولايات المتحدة فحسب، ولا حلفاؤنا وشركاؤنا في المنطقة فحسب، بل العالم بأسره”.

وتطالب الجمهورية الاسلامية في المقابل برفع أولا العقوبات المفروضة عليها وترفض الدعوات لتوسيع بنود الاتفاق.

وحذّرت الجمعة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا من أن إيران “تقوّض” فرص العودة إلى المفاوضات لإنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامجها النووي بخرقها المتكرر للنص، بعد إعلانها بدء إنتاج اليورانيوم المعدني.

وقالت ايلي جرنمايا من المجلس الاوروبي للعلاقات الدولية “لا تزال هناك نافذة صغيرة للحدّ من الأضرار التي قد تنجم عن الخطوات الإيرانية المقبلة”.

وقالت الخبيرة “ما نحتاج اليه الآن هي مبادرات امريكية ملموسة تثبت حقا لايران أنّ الولايات المتحدة تبتعد عن سياسة الضغوط القصوى في عهد ترامب”، معتبرة ان “على الاوروبيين الضغط على ادارة بايدن للاعلان بوضوح عن تصميمها على العودة الى اتفاق” فيينا.

وتابعت “على الولايات المتحدة واوروبا العمل معا لمنح الاقتصاد الايراني استراحة على الأجل القصير” للعودة الى نهج احترام بنود الاتفاق النووي العائد الى 2015 في حين تعاني البلاد الخاضعة للعقوبات الاميركية، من النتائج الاقتصادية لجائحة كورونا.

وبالتأكيد سيطرح ملف ايران، الجمعة، خلال المؤتمر السنوي للأمن في ميونيخ ويشارك فيه عبر الفيديو الرئيس جو بايدن والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية