بمشاركة 330 مسرحياً من مختلف الدول العربية الشارقة تواصل مهرجان المسرح العربي بتصاعد جريء

حجم الخط
0

الشارقة ـ ‘القدس العربي’ ـ محمد جميل خضر: مُلَخِّصَةً الفن المسرحي العربي كلّه في مشهد واحد، تحتضن الشارقة حتى نهاية الأسبوع الحالي، بمشاركة غير مسبوقة، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح.
وفي الوقت الذي اقتصرت فيه مسابقة المهرجان الرسمية على ثماني دول عربية تتنافس من خلال تسعة عروض (الإمارات تتنافس بعرضيْن)، فإن الحضور كفنانين ونقاد وأكاديميين وضيوف ومكرمين وأعضاء لجنة حكام وعروض خارج المسابقة وفعاليات فنون شعبية كالأراجوز والحكواتي ومحركي الدمى وإعلاميين وما إلى ذلك، يمثلون الدول العربية جميعها باستثناء، ربما، الصومال وأرتيريا وجيبوتي واليمن.
وسط هذا العدد الهائل من المسرحيين على اختلاف أشكال مشاركاتهم، وفي قلب هذه اللجة من الفعاليات وتداعياتها وحصصها من المتابعة والنقد، تواصلت العروض والندوات التعقيبية والمؤتمرات الصحافية. بالتوازي مع العروض المسرحية والمؤتمرات الصحافية وورشات عمل الملتقى التدريبي، نظمت دورة المهرجان السادسة خلال الأيام الثلاثة الماضية مؤتمراً فكرياً حمل عنوان ‘المسرح والهويات الثقافية’، إضافة إلى إقامة همزة وصل هذا العام حول ‘المسرح في الإمارات’. المهرجان نظم في سياق متصل مناظرة حول ‘الريادة العربية في المسرح’ خصوصاً على صعيد كتابة النص المسرحي، وقد شارك في هذه المناظرة المسرحي الجزائري د. مخلوف بو كروح والأكاديمي المصري سيد علي إسماعيل، وذلك بإشراف ماجد بوشليبي. وكان سبق المناظرة إلقاء المسرحي البحريني د. محمد علي الخزاعي محاضرة حول موضوع الريادة العربية في المسرح.
على صعيد العروض قدمت، إضافة إلى الأردن ‘ع الخشب’ تأليف وإخراج زيد خليل مصطفى، كل من البحرين ‘عندما صمت عبد الله الحكواتي’ الذي يقلب من إعداد وسينوغرافيا وإخراج حسين خليل وإنتاج فرقة الصواري، الصورة ويحول الحكواتي إلى مستمعٍ، والجزائر ‘الجميلات’ المعاينة من تأليف نجاة طيبوني وإخراج صونيا أحوال نساء الثورة، والإمارات ‘نهارات علول’ الذي تأبى رصاصة حارس القصر خلاله أن تبرح جسد علول وتقيم من تأليف مرعي الحليان وإخراج حسن رجب محاكمة جريئة لمختلف وجوه الفساد والظلم والاستعباد، والعراق ومصر ولبنان عروضهم المسرحية الداخلة في المسابقة الرسمية.
كما قدمت تونس خارج المسابقة الرسمية العرض الشعبي ‘سيبني نحلم’، يلحقهما الثلاثاء عرضان آخران خارج المسابقة هما السوري ‘ليلي داخلي’ والتونسي ‘الدرس’، فيما يبقى من عروض المسابقة عرضا الإمارات ‘دومينو’ وتونس ‘ريتشارد الثالث’. الحكواتي الليبي يوسف الخشيم والأراجوز المصري العم صابر أدليا بدورهما بدلوهما في إناء المهرجان الواسع والمكتظ بالعروض والندوات التقييمية والمؤتمرات التكفيرية، وقدما في الهواء الطلق عروضاً مشوقة من الفن الأصيل الممزوج بالمخيال الشعبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية