بمعرض في بلديتها .. قلب باريس بين ضفتي كتاب “مغاربي- مشرقي”

حجم الخط
1

باريس – “القدس العربي” – من آدم جابر

23 نسخة انقضت كان فيها هذا المعرض منفردا باسم “المعرض المغاربي للكتب”، قبل أن يتم توسيع نطاقه ليشمل بعدي العالم العربي شرقا وغربا، وتصبح النسخة 24 تحت مسمى “المعرض المغاربي- المشرقي للكتب”.

ينظم المعرض في بلدية باريس في الفترة مابين 2 إلى 4 من شهر فبراير /شباط الجاري، بالتعاون بين جمعية “كو دو سولاي” ( ضربة شمس) التي دأبت على تنظيمه منذ عام 1994، ومعهد البحوث والدراسات المتوسطية والشرق أوسطية، بهدف أن يكون حلقة وصل بين المؤلفين ” المعربين” وأولئك ” المفرنسين” من جميع أنحاء العالم العربي و الإسلامي.

الدكتور خليل قويعة، مندوب المعرض، يعتبر في تصريح لـ”القدس العربي”: “إن دخول المشرق للمعرض هذا العام هو للتأكيد على المشترك الاجتماعي- ثقافي بين الشعوب العربية وأن الفن كضمير للمجتمع يمكن أن يعكس هواجس الانسان في العالم العربي”.

من حانيه يقول مدير معهد البحوث والدراسات المتوسطية والشرق أوسطية، جان بول شانولو ، لـ”القدس العربي” إن الهدف من هده الشراكة الجديدة هو “تعريف الفرنسيين على وجه جميل من وجوه العالم العربي والإسلامي، بدل النظر إلى المجتمعات العربية غالبا عن طريق الاضطهاد وأحداث العنف الجارية حاليا في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص”.

ويضيف شانولو “إن تظاهرة بهذا الحجم هي وسيلة جيدة لمحاولة تعريف مجموعة من الكتاب العرب فيما بينهم وكذلك مساهمة في تعريف الفرنسيين على وجه من وجوه العالم العربي الجميلة (الأدب والتاريخ والفنون..)”.

يحضر المعرض في حلته الجديدة ما يقرب من 140 مؤلفا، بمن فيهم بعض رموز الأدب المغاربي على غرار كوثر عديمي جيليرت أشقر و كامل داود وغيرهم وكذلك مؤلفين شباب على غرار الكاتب الفلسطيني الشاب كريم قطان، الذي يكتب باللغتين الفرنسية والإنكليزية ويحضر لأول مرة هذا المعرض في حلته الجديدة.

يقول كريم لـ”القدس العربي” إن “الجميل في هذا المعرض هو كونه يطلع الجمهور الفرنسي على تشكلة منوعة من كتب الأدب العربي”. كما أنه “فرصة لتعارف الكتاب والمؤلفين العرب فيما بينهم”.

وعلى مدار أيام المعرض الثلاثة سيكون هناك أكثر من 30 مقهى أدبيا ومقابلات ونقاشات حول مائدة مستديرة تشمل عدة مواضيع كموضوع “الإسلام واليهودية”، والذي تمت دعوة الكاتب الفرنسي ميشال إلى الطاولة المستديرة التي تناقشه بحكم إصداره لعدة كتب في هذا المجال على غرار كتاب “الاسلام واليهودية والجمهورية”.

في تصريح لـ”القدس العربي” يقول ميشال بأنه “سعيد بهذا المعرض الذي أتاح له فرصة التعرف على مؤلفين عرب، معتبرا أن رؤية هذا التجمع لعشاق الأدب والتاريخ في قلب بباريس، بمبنى البلدية، شيء رائع ” .

وأيضا هناك مواضيع أخرى ستتم مناقشتها خلال الطاولات المستديرة على هامش هذا المعرض على غرار “العيش في الإمبراطورية العثمانية” و”المنفى والهجرة والشتات” و”التقدم الاجتماعي لي تونس” وغيرها .

وكذلك سيتمكن زوار المعرض من اكتشاف لوحات فنية لرسامين عرب وكذلك بعض العروض للصور الفوتوغرافية.

وظل المعرض يَستقبل طيلة نسخه 23 الماضية، عندما كان يسمى المعرض “المغاربي للكتب” ، ظل يستقبل مابين 5 إلى 6 آلاف زائرا . ويأمل المنظمون في أن يتضاعف هذا العدد مع توسيع نطاق المعرض وتحوله إلى المعرض “المغاربي- المشرقي”. وفِي هذا الصدد تقول الشابة التونسية، صوفيا ، التي قدمت لنا نفسها كعاشقة للأدب، إن “نسخة هذا العام تبدو أكثر ثراءا بحكم امتزاج الأدب المغاربي بنظيره المشرقي” .

و يجمع كل المشاركين في المعرض وكذلك زواره على أهمية هذه التظاهرة الثقافية، لكونها تتيح لعشاق الأدب فرصة اكتشاف الكتب واللوحات والصور الفوتغرافية بالإضافة إلى المشاركة في مقاه أدبية و طاولات مستديرة يتم فيها التطرق إلى مواضيع ذات أهمية كبيرة. ناهيك عن تعارف المؤلفين العرب من المشرق و المغرب على بعضهم البعض .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية