بنغالي يروي ما عاشه من جحيم اثناء احتجازه سرا بغوانتانامو
بنغالي يروي ما عاشه من جحيم اثناء احتجازه سرا بغوانتاناموموينده (بنغلادش) من سليم ميا:روي مواطن بنغالي اطلق سراحه من غوانتانامو لوكالة فرانس برس ما عاشه خلال اعوام اعتقاله الخمسة من جحيم في القاعدة الامريكية، حيث تعرض كما يؤكد للتعذيب بالتيار الكهربائي والبرد الشديد والتهديد اليومي علي يد حراسه.وقال مبارك حسين بن عبد الهاشم، وهو مسلم في الثانية والثلاثين قبض عليه في باكستان اواخر عام 2001 ثم سلم الي السلطات الامريكية لفرانس برس، عشت طوال خمسة اعوام في حال من الرعب الدائم لكني كنت علي يقين ان الله سيساعدني لانني لست ارهابيا .وقد استعاد حريته الاسبوع الماضي بعدما امضي شهرين اضافيين في السجن لدي عودته في كانون الاول (ديسمبر) 2006 الي بنغلادش، بتهمة القيام بأنشطة ضد الدولة واقامة علاقات مع تنظيمات ناشطة محليا ودوليا . وفي غوانتانامو كما روي طالب الدين السابق، كان حراسه يدوسون المصحف بارجلهم ويرمونه في المراحيض .وقال اخضعوني لشحنات كهربائية قائلين ان لي علاقات مع منظمات ارهابية، وكان ذلك يستمر ثواني ويتكرر مرارا كل يوم خلال استجوابي .واضاف كان هناك مكيفات للهواء فوق زنزانات الاستجواب وتعودوا ابقاءنا في البرد الشديد علما ان بعض المعتقلين ابقوا هناك اشهرا، وقد ابقوني ليومين فيها عاريا وبدون طعام .ولم توجه السلطات الامريكية اي اتهام الي مبارك حسين بن عبد الهاشم وافرجت عنه في كانون الاول (ديسمبر). وكان اعلان اطلاق سراحه اجمل يوم في حياته علي ما يذكر.واكد والده، وهو رجل دين نافذ في مسجد دكا، براءة ابنه مرارا، منددا باعتقاله التعسفي الذي دمر حياته كما قال. وتابع الهاشم الذي عاد الي منزله في بلدة مواند (شمال غرب) ما زلت لا استطيع النوم بشكل طبيعي لان هذه الذكريات تسيطر علي كل تفكيري . وليست المرة الاولي يتهم فيها معتقلون سابقون جنودا امريكيين بممارسة التعذيب او تدنيس المصحف في غوانتانامو.فمنذ افتتاحه في كانون الثاني (يناير) 2002 لم يكف مركز الاعتقال في غوانتانامو عن اثارة الجدل، سواء لجهة ابقاء الارهابيين المفترضين محتجزين لفترة غير محددة وبدون توجيه اي اتهام، او لجهة عمليات التعذيب التي يتهم بها الجنود الذين يحرسونهم اثناء اعتقالهم واستجوابهم.ولا يزال نحو 685 شخصا معتقلين بدون محاكمة في غوانتانامو. وهم غالبا معتقلون للاشتباه بانهم ارهابيون وقد اسروا في افغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة. (ا ف ب)