بنغلادش تستعد لموجة من العنف بعد تولي تاج الدين احمد رئاسة الحكومة
بنغلادش تستعد لموجة من العنف بعد تولي تاج الدين احمد رئاسة الحكومةدكا ـ اف ب: تستعد بنغلادش امس الاثنين لموجة من العنف في الشوارع بعد ان تولي رئيس البلاد بنفسه منصب رئيس الحكومة بالوكالة، ما دفع بالمعارضة الي اتهامه باستغلال السلطة والدعوة الي حركة احتجاج علي المستوي الوطني.واسفرت التظاهرات التي قادتها علي مدي ثلاثة ايام رابطة عوامي اليسارية التي تطالب باجراء اصلاح انتخابي، عن مقتل 20 شخصا علي الاقل، ما دفع الرئيس تاج الدين احمد الي الدعوة علي الفور الي الهدوء في خطاب متلفز مساء الاحد.وقال مصدر عسكري رفيع المستوي لوكالة فرانس برس ان الجيش وضع في حالة تاهب في حال حصلت اراقة دماء مجددا، اثر المواجهات الدموية بين الاحزاب المتنافسة.وقال المصدر ان القوات المسلحة في حالة تاهب قصوي. وستكون في الشوارع في اللحظة التي سيطلب منها الحفاظ علي الامن والنظام .وامس الاثنين، قال قائد الشرطة الوطنية انور الاقبال لوكالة فرانس برس انه لن يكون هناك من تساهل اطلاقا مع موجة جديدة من العنف، وان اي شخص يخل بالقانون والنظام سيعاقب ، مشيرا الي انه تم نشر ما يكفي من عناصر الشرطة والعناصر شبه العسكرية في جميع انحاء البلاد .وبرزت الازمة السياسية اثر انتهاء ولاية رئيسة الوزراء خالدة ضياء التي كانت تقود الحكومة التي تضم حزبين اسلاميين.وقد فشل حزب بنغلادش الوطني الذي تتزعمه في التوصل الي اتفاق بشان رئاسة الحكومة الانتقالية مع رابطة عوامي المعارضة التي هددت بمقاطعة الانتخابات.وقال احمد في خطابه الي الامة انه عين نفسه رئيس حكومة بالوكالة باعتبار ان لا وجود لبديل دستوري اثر فشل المحادثات مع المعارضة التي اتهمت حزب ضياء بتعيين رئيس حكومة منحاز.وبموجب الدستور، يمكن لاحمد الاحتفاظ بمنصبه الرئاسي وترؤس الحكومة الانتقالية التي ستنظم الانتخابات التشريعية بعد ثلاثة اشهر.وقال آمل حقا ان ننظم انتخابات تشريعية بشكل هادئ في الفترة المنصوص عليها في الدستور وتسليم السلطة الي الحكومة المقبلة .واضاف ادعو الجميع، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، الي الحفاظ علي السلم والقانون والنظام في البلاد .واتي خطاب الرئيس بعد حركات احتجاج دموية قادها مناصرو المعارضة ضد تعيين الرئيس السابق للمحكمة العليا كا.ام. حسن رئيسا لهذه الحكومة.وكان رئيس بنغلادش (75 عاما) الذي خضع لجراحة في القلب في ايار/مايو الماضي، اجري في نهاية الاسبوع الماضي مباحثات مع ممثلي الاحزاب السياسية الكبري في البلاد للاتفاق علي تعيين رئيس للحكومة.واثر فشل المحادثات، ادي اليمين في القصر الرئاسي في دكا بحضور ضياء ودبلوماسيين ورجال دين ومسؤولين.وقاطعت حفل اداء القسم رابطة عوامي التي دعت الي حركة احتجاج والي قطع شبكات الطرق وسكك الحديد في كافة انحاء البلاد امس الاثنين. وغابت السيارات الخاصة والحافلات من شوارع العاصمة دكا امس الاثنين، فيما بقيت ابواب المحلات التجارية والمكاتب مفتوحة، ولم تسجل مواجهات جديدة، علي ما ذكرت الشرطة.وقال امير حسين امو وهو مسؤول رفيع المستوي في رابطة عوامي لوكالة فرانس برس نحن لم نقبل به (الرئيس) ولم نرفضه كرئيس للحكومة. وقبولنا به منوط بنشاطاته .وقال امو كان يجدر بالرئيس اللجوء الي جميع الخيارات الدستورية بعد تولي رئاسة الحكومة بالوكالة. نعتبر انه استغل سلطته، لكننا سنراقب مدي قيامه بواجباته .وبالاضافة الي معارضة تعيين كا.ام. حسن باعتبار انه كان مسؤولا بارزا في حزب ضياء في اواخر السبعينات، تطالب المعارضة ايضا باستبدال رئيس اللجنة الانتخابية ونائبيه.وقال امو ان رابطة عوامي وحلفاءها سيضغطون علي الرئيس لاقالة المسؤولين الثلاثة المتهمين ايضا بالانحياز لحزب ضياء.وقال ان علي الرئيس الآن ان يعين اشخاصا جددا مكان جميع المسؤولين الرفيعي المستوي في اللجنة الانتخابية الذين نري انهــــم منحازون .واضاف عليه ايضا ان يعد لائحة ناخبين جديدة لاننا نري ان اللائحة القديمة تتضمن 10 ملايين ناخب وهمي .وقتل ستة اشخاص آخرين في مواجهات بين الاطراف المتنازعة الاحد، ما يرفع حصيلة القتلي في الايام الثلاثة الاخيرة الي 20، بحسب ما افادت الشرطة.وقتل 14 شخصا خلال يومي الجمعة والسبت.