بنك إنكلترا يلتحق بالمصارف المركزية الكبرى ويرفع سعر الفائدة الأساسي نصف نقطة مئوية

حجم الخط
0

لندن – وكالات: قرر بنك إنكلترا المركزي البريطاني أمس الخميس رفع سعر الفائدة الأساسي بخمسين نقطة أساس (نصف نقطة مئوية)، من 1.25% إلى 1.75%، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2008 في بداية الأزمة المالية العالمية.
وهذه الزيادة في سعر الفائدة هي الأكبر منذ عام 1995.
كما توقع وصول معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 13% في وقت لاحق من 2022 عندما سيدخل اقتصادها في ركود لمدة عام.
وعلى إثر ذلك، تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية.
ومع أن رفع الفائدة يسهم في مكافحة التضخم، إلا أنه يزيد من خطر وقوع الاقتصاد في حالة ركود لأنه يجعل الاستثمارات أكثر كلفة.
ويبلغ معدل التضخم الأساسي في بريطانيا 9.4 في المئة حالياً، وقد يصل إلى 15 في المئة في أوائل عام 2023 وفقا لمؤسسة «ريزوليوشن» للأبحاث، إذ تتضافر تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا مع ضغوط ما بعد الجائحة على الاقتصاد العالمي.
وفي يونيو/حزيران قال بنك إنكلترا، الذي رفع بالفعل تكاليف الاقتراض خمس مرات منذ ديسمبر/كانون الأول، أنه سيتحرك بقوة إذا أصبحت ضغوط التضخم أكثر ثباتاً.
ومنذ ذلك الحين، تراجعت توقعات التضخم قليلاً بين الجمهور، كما اعتدلت خطط التسعير الخاصة بالشركات.
ولكن الضغوط على محافظ البنك آندرو بيلي وزملائه اشتدت بعد الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة التي أقرها مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) والبنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى، مما أدى إلى إضعاف قيمة الجنيه الإسترليني، مما قد يفاقم التضخم.
وقال جيمس سميث، الخبير الاقتصادي في فرع بنك «آي.إن.جي» الهولندي في لندن «نعلم أنهم قلقون بشأن الجنيه الإسترليني، ولا يريدون في هذا السياق أن يكونوا الطرف الغريب من خلال عدم الانضمام إلى نادي الزيادات بواقع 50 نقطة أساس».
وفي أحدث توقعاته في مايو/أيار، قال بنك إنكلترا أنه لا يتوقع أي نمو تقريبا للاقتصاد البريطاني قبل عام 2025 على أقرب تقدير.
لكن تسريع تشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة) لا يلقى إجماعاً. فبعض الاقتصاديين يتساءلون عما إذا كان البنك المركزي لا يجازف بعرقلة النمو.
وحاليا، ما زال النشاط الاقتصادي يسجل تحسنا في المملكة المتحدة، لكنه يتباطأ منذ أشهر، وكان في تموز/يوليو عند أدنى مستوى له منذ فرض إجراءات الإغلاق في شتاء 2021، حسب مؤشر وكالة «ستاندارد أند بورز غلوبال» الذي يعد مقياسا للنمو.
على صعيد آخر قال وزير المالية البريطاني، ناظم الزهاوي، أنه يثق بأن بلاده تتخذ الإجراءات الصحيحة للتغلب على التحديات الاقتصادية العالمية بعد أن رفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة وحذر من أن التضخم قد يتجاوز 13 في المئة.
وقال الزهاوي في بيان «إلى جانب دول أخرى كثيرة، تواجه المملكة المتحدة تحديات اقتصادية عالمية، وأعتقد أن هذه التطورات ستكون مثار قلق كثير من الناس». ومضى قائلا «أثق بأن الإجراء الذي نتخذه يعني أن بإمكاننا أيضا التغلب على هذه التحديات العالمية».
وقال الزهاوي في بيان مرسل بالبريد الإلكتروني «مواجهة أعباء المعيشة أولوية قصوى ونتخذ إجراءات لدعم الناس خلال هذه الأوقات الصعبة».
وأضاف «نتخذ أيضا خطوات مهمة للسيطرة على التضخم من خلال سياسة مالية قوية ومستقلة وقررات ضريبية وإنفاقية مسؤولة وإصلاحات لتعزيز إنتاجيتنا ونمونا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية