بروكسل ـ د ب أ: قال مسئول أوروبي كبير امس الثلاثاء إن ذراع الاتحاد الأوروبي للإقراض على استعداد لمضاعفة تمويلاتها إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الثلاث القادمة لدعم عملية الانتقال للديمقراطية في المنطقة. ووفقا لبرنامج التمويل الحالي، يخصص بنك الاستثمار الأوروبي حوالي 2.8 مليار يورو (3.8 مليار دولار) لمشروعات للدول الواقعة جنوب البحر المتوسط خلال الفترة من عامي 2011 إلى 2013. لكن رئيس البنك فيليب مايشتادت قال إن الرقم يمكن أن يرتفع إلى ‘حوالي 6 مليارات يورو، خصوصا للدول التي تنتقل إلى الديمقراطية’ إذا توصلت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق لزيادة سقف البنك للإقراض. واضاف في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل إنني ‘لا أتوقع أي عقبات كبيرة’. ومن شأن مثل تلك الخطوة أن تعطي مصداقية إلى تعهد الاتحاد الأوروبي بمساندة تونس ومصر اللتين شهدتا ثورتين للانتقال للديمقراطية بعد إطاحتهما بنظامين مستبدين. كان وزير تونسي أعرب عن شكواه الأسبوع الماضي من أن عرضا من رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون بزيادة المساعدات الأوروبية لبلاده بمقدار 17 مليون يورو بأنه ‘هراء’. ووافق البرلمان الأوروبي بالفعل على زيادة سقف قروض بنك الاستثمار الأوروبي للدول الواقعة جنوب البحر المتوسط بمليار يورو. وقال مايشتادت إن البنك يتطلع أيضا للحصول على تصريح بتوجيه ملياري يورو إلى مصادر الطاقة المتجددة مع ضخ حصة قيمتها 700 مليون يورو للمنطقة. علاوة على ذلك يمكن للبنك أن يجمع 1.2 مليار يورو من صندوق لا يحتاج إلى مساندة رسمية من الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيله، ويمكن أن تتم إعادة استثمار ما بين 200 إلى 300 مليون يورو أرباح ناتجة من استثمارات سابقة. وكان بنك الاستثمار الأوروبي أقرض العام الماضي 2.6 مليار يورو إلى الدول جنوب البحر المتوسط مع اتجاه الجزء الأكبر منها لمشروعات الطاقة والبنية الأساسية في مصر والجزائر وتونس والمغرب، بينما لم تتلق ليبيا أي شيء. وفي ظل إدعاءات ضخمة بالفساد بدأت تظهر للسطح ضد النخبة الحاكمة السابقة في تونس ومصر، قال نائب رئيس البنك فيليب دو فونتين فيف إن البنك ‘سوف يراجع محفظته بالكامل’ لفحص ما إذا كانت جرت أي عمليات احتيال في المشروعات التي ساندها البنك. وأكد دو فونتين فيف أنه ‘إذا كانت هناك أي حالة احتيال، سنكون في وضع لاستعادة القرض على الفور’.