الكويت ـ رويترز: قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي يوم الأحد إن البنك الإسلامي يستعد لاطلاق أدوات جديدة في السوق الكويتية قبل نهاية العام الحالي وذلك في ضوء ما وصفه بمحدودية الفرص الاستثمارية في السوق المحلية.
وقال الشيخ محمد جراح الصباح إن البنك كلف شركة أجنبية بإعادة هيكلة عملياته من الناحية الإدارية لتسير وفق أحدث ما هو معمول به في البنوك العالمية ولاسيما الإسلامية منها. وأضاف أن هناك أيضا عملية إعادة هيكلة مالية يجري تطبيقها في البنك حاليا للتخلص من الأصول غير المدرة للربح وغير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتواجه البنوك الإسلامية في الكويت انتقادات حادة بسبب اعتمادها على أدوات تمويلية محدودة أهمها المرابحة والاعتماد على تمويل شراء السلع الاستهلاكية للمواطنين والوافدين وهو ما يسهم اسهاما ضعيفا في تنمية الاقتصاد الوطني واغفالها في الوقت نفسه لأدوات التمويل الاسلامي الأخرى مثل الاستزراع والاستصناع.
وقال الشيخ محمد في مقابلة مع رويترز ‘ليس هناك زراعة ولا صناعة.. السوق الكويتي محدود.. ما عندك إلا عقار أو أوراق مالية’. وقال ردا على سؤال حول غياب الدور التنموي للبنوك الإسلامية في الكويت ‘هات لي عميل يجيب مشروعا تنمويا وأنا أموله.. احضر لي شركة عندها دراسة جدوى اقتصادية لمشروع تنموي نموله.. لماذا لا نموله.. فقط أعطني مشروعا تنمويا’. وتعود تجربة البنوك الإسلامية في الكويت إلى عام 1977 عندما تأسس بيت التمويل الكويتي وهو أول وأكبر بنك اسلامي في الكويت حاليا. وفي عام 2003 تم إقرار أول قانون في الكويت يسمح بتأسيس بنوك إسلامية جديدة ويسمح للبنوك التقليدية القائمة بالتحول للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وتحول البنك العقاري الكويتي الذي كان يعمل وفقا للنظام التقليدي منذ تأسيسه عام 1973 إلى النظام الإسلامي في عام 2007 وأصبح اسمه بعدها ‘بنك الكويت الدولي’. وأكد الشيخ محمد صعوبة أن تقوم بنوك تقليدية كويتية بفتح فروع إسلامية لها نظرا لأن القوانين الكويتية تمنعها من فتح نوافذ إسلامية وتشترط تأسيس شركة جديدة من قبل مساهمي هذه البنوك ثم تقوم هذه الشركة بتأسيس بنك إسلامي جديد.
وأيد تصريح محافظ بنك الكويتي المركزي الذي ذكر فيه لرويترز أن السوق الكويتية مشبعة بالبنوك الإسلامية.
كان محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قال لرويترز في فبراير شباط إن السوق الكويتية وصلت الى مرحلة التشبع بالنسبة لعدد البنوك الاسلامية ‘في هذه المرحلة’. وأوضح المحافظ أن عدد البنوك الاسلامية الوطنية المسجلة لدى بنك الكويت المركزي خمسة بنوك بالاضافة الى فرع لبنك اسلامي أجنبي مقابل خمسة بنوك تقليدية.
وقال الشيخ محمد إن لدى البنك محفظة صغيرة من بقايا النظام التقليدي تتراوح قيمتها بين 2.9 مليون وثلاثة ملايين دينار وهو يسعى حاليا للتخلص منها ولكن بطريقة لا تضر المساهمين مشيرا إلى أن هناك فسحة اضافية من الوقت من قبل هيئة الرقابة الشرعية في البنك.
ووصف الشيخ محمد أداء البنك في 2010 بأنه جيد متوقعا أن تكون نتائجه في السنة المالية 2011 أفضل من 2010. كان بنك الكويت الدولي أعلن في 16 شباط/فبراير الماضي أنه حقق أرباحا سنوية بلغت 16.75 مليون دينار (59.86 مليون دولار) في 2010 مقابل خسائر قدرها 8.23 مليون دينار في 2009. وأظهرت البيانات المالية للبنك أن ربحية السهم بلغت 17.94 فلس في 2010 مقارنة بخسارة قدرها 8.82 فلس في 2009. والدينار الكويتي ألف فلس.
وبلغت أرباح البنك 3.61 مليون دينار في الربع الأخير من 2010 مقابل خسارة بلغت 3.78 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2009 طبقا لحسابات رويترز.
وقال الشيخ محمد إن البنك آثر عدم توزيع أرباح عن السنة المالية 2010 حتى يحتفظ بالسيولة لتقوية مركزه المالي.
وأشار إلى أن الكويت الدولي احتفظ بمخصصات تزيد على مليون دينار في 2010 مقارنة مع 27 مليون دينار في 2009 معتبرا أنه مؤشر على قوة المركز المالي للبنك. وأعرب عن أمله أن يجري تحرير تلك المخصصات بعد أن تؤدي الهدف منها.
وتأسس بنك الكويت الدولي الذي كان يعرف سابقا بالبنك العقاري في 1973 وأدرج في سوق الكويت للأوراق المالية في 1984 ويبلغ رأسماله المدفوع 103.7 مليون دينار طبقا لبيانات بورصة الكويت وقد تحول البنك في تموز/ يوليو 2007 للعمل وفق الشريعة الإسلامية.
الدولار يساوي 0.2798 دينار.