دبي/واشنطن – وكالات الأنباء: رفعت البنوك المركزية في الخليج والأردن أسعار الفائدة الأساسية ربع نقطة مئوية مقتفية أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي الذي بدأ دورة تشديد للسياسة النقدية في مسعى جديد نشط لمكافحة التضخم المتزايد.
وجرت العادة على أن تسير الدول العربية الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على خطى البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة لأن عملاتها مربوطة بالدولار، باستثناء الكويت التي تربط عملتها بسلة عملات من بينها الدولار.
وكتب جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في «كابيتال ايكونوميكس» الاستشارية في لندن، في مذكرة بحثية «إذا لم يسمح صانعو السياسة في الخليج لأسعار الفائدة بأن تحذو حذو تلك التي في الولايات المتحدة، فإن رؤوس الأموال ستتدفق إلى خارج اقتصاداتها وهذا سيضع ضغوطا نزولية على عملاتها.»
ورفع البنك المركزي السعودي سعر إعادة الشراء الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 1.25 في المئة، وسعر إعادة الشراء العكسي بالمقدار ذاته إلى 0.75 في المئة.
وقال في بيان «يأتي هذا القرار بهدف المحافظة على الاستقرار النقدي ودعم استقرار القطاع المالي في ظل التطورات النقدية في الأسواق المحلية والعالمية».
كما قرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة ربع نقطة مئوية، إلى 0.4 في المئة. وقال أنه قرر الإبقاء على سعر اقتراض السيولة القصيرة الأجل منه عبر شتى التسهيلات الإئتمانية القائمة عند نصف نقطة مئوية فوق سعر الأساس.
كما رفعت بنوك الكويت والبحرين وقط وعمان أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية.
وقال مسؤول في البنك المركزي الأردني أمس أن البنك رفع أسعار الفائدة الرئيسية ربع نقطة مئوية وذلك على خطى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي لكبح الضغوط التضخمية.
والدينار الأردني مربوط بالدولار، ويتبع البنك المركزي تحركات مجلس الاحتياطي بشكل دائم تقريباً.
وقال المسؤول لر أن سعر الفائدة ارتفع بذلك إلى 2.75 في المئة وأن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالدينار.
وذكر البنك في بيان «يأتي هذا القرار في إطار متابعة البنك المركزي المتواصلة لأسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، وكذلك لاحتواء الضغوط التضخمية المتوقعة في ضوء تصاعد معدلات التضخم عالمياً».
وتخشى السلطات الأردنية أن يزيد التضخم العالمي المتنامي من تقليص قيم دخول المواطنين الذين يعانون من الفقر في دولة تستورد أغلب سلعها الأساسية، في ظل المعاناة القائمة بالفعل من ارتفاع نسبة البطالة.
وتوقع «صندوق النقد الدولي» أن ينمو الاقتصاد الأردني بنحو 2.7 في المئة في 2022، لكن مع توقعات بزيادة متوسط تضخم أسعار المستهلكين إلى 2.5 في المئة من 1.7 في المئة في العام الماضي.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أمس الأول سعر (معدل) الفائدة الأساسي بربع نقطة مئوية للسيطرة على ارتفاع التضخم، في أول زيادة منذ بدء تفشي كوفيد-19.
وقالت «لجنة السوق المفتوح الفدرالية» التي تحدد السياسات النقدية أن تداعيات الحرب في أوكرانيا ستتسبب «على الأرجح بضغط يؤدي إلى ازدياد التضخم ويؤثر على النشاط الاقتصاد رغم أن انعكاسات ذلك على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة إلى حد بعيد».
وبينما أشارت إلى تضخّم «مرتفع» نظرا إلى «عدم التوازن في الإمداد والطلب المرتبط بالوباء وارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الأوسع على الأسعار»، فإن «زيادات متواصلة» في سعر الفائدة ستكون «مناسبة»، في إشارة إلى احتمالات رفع مستقبلية.
لكن جيروم باول، رئيس «الاحتياطي الفدرالي»، أكد أنه على الرغم من أن عودة التضخم إلى هدف المصرف البالغ 2% سيستغرق وقتا أطول من المتوقع، إلا أن الاقتصاد الأمريكي في وضع جيد وقادر على الصمود أمام رفع معدل الفائدة، مشيراً إلى أنه يتوقع بأن يحقق نمواً نسبته 2.8 في المئة العام الجاري، أي أقل من التوقعات السابقة.
وكان المركزي الأمريكي قد خفّض معدل الفائدة إلى صفر في آذار/مارس 2020 لدعم الاقتصاد بينما أحدث كوفيد اضطرابات واسعة في الأعمال التجارية، لكن الاقتصاد تعرّض خلال العام الماضي إلى موجة زيادات في الأسعار ووصل التضخم إلى أعلى مستوى منذ 40 عاما.
وتتوقع الأسواق زيادة معدلات الفائدة سبع مرّات هذا العام، ليصل المعدل إلى 1.73 في المئة، على فرض أن البنك المركزي الأمريكي سيرفع المعدل بربع نقطة مئوية في كل اجتماع.
وصوّت عضو في اللجنة هو جيمس بولارد ضد الإجراء، مطالباً برفع سعر الفائدة بنصف نقطة، كخطوة أولى في تشديد السياسة النقدية.
ورفع أعضاء اللجنة توقّعاتهم للتضخم في الولايات المتحدة للعام إلى 4.2 في المئة مقارنة بمعدل 2.6 سابقاً.
وكانت آخر مرة يرفع الاحتياطي الفدرالي فيها معدلات الفائدة في كانون الأول/ديسمبر 2018.
«بنك إنكلترا» يرفع سعر الفائدة 0.25% للمرة الثالثة خلال 3 أشهر
لندن – رويترز :قرر «بنك إنكلترا» المركزي أمسالخميس، رفع سعر الفائدة الرئيسية ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة خلال 3 أشهر في مسعى لاحتواء التضخم.
وتعد هذه أول مرة يرفع فيها المركزي البريطاني أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي منذ عام 2004. وأوضح البيان، أن البنك يضع السياسة النقدية لتلبية هدف التضخم البالغ 2 في المئة، وبطريقة تساعد على استدامة النمو والتوظيف. وأشار البيان إلى أن الهجوم الروسي تسبب في زيادة كبيرة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية الأخرى، بما في ذلك المواد الغذائية. وتابع «من المرجح أيضا أن يؤدي ذلك إلى تفاقم اضطرابات سلسلة الإمداد العالمية، وزيادة عدم اليقين حول التوقعات الاقتصادية بشكل كبير». وارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا إلى 5.5 في المئة في يناير/ كانون الثاني الماضي، مسجلا أعلى قراءة في 3 عقود، مقارنة بـ5.4 في المئة في ديسمبر/السابق. وتوقع البنك، أن يرتفع التضخم إلى 8 في المئة في الربع الثاني من العام الحالي وربما أعلى من ذلك.