انا اتعاطف مع الاشخاص الذين يحملون اسم بيغن. هيي، بني، لماذا فعلت ذلك لنفسك ولنا؟ طالما شعرت نحوه بالمحبة والتقدير، منذ حدثتني صديقته دوريت عن ذلك الولد الذي درس معها في نفس الصف: كان طالبا ذكيا ومقبولا، ولم يكن يريد العيش تحت ظل والده، أو الاستفادة من حق الابوة. واحد من الأصدقاء الطيبين، وبدون عقد، كم هو صعب ان تعيش كأبن لشخص مشهور.
مع الزمن تعرفت عليه عن قرب، فقد تعاونا مع بعض في لجنة الخارجية والأمن واللجان المنبثقة عنها. عندما كنا نناقش تفاصيل التفاصيل – افضليات سلاح مضاد في حلبات القتال المستقبلية أو مشاغبات الموساد في عمان – كان ممكنا ان نتلاقى في الافكار، على الرغم من خلافات الرأي، هكذا كنا، وهكذا فعلنا.
في كل مرة كنت أصعد فيها كمتقاعد إلى الحافلة رقم 26، يذكرني الركاب بزميلي في التقاعد: فقط انت وبيني بيغن تستخدمون المواصلات العامة مثلنا، يتنحنحون، وانا امتلأ زهوا: متواضعان معروفان، كلانا.
يفهم الجميع لماذا طلب منه بنيامين نتنياهو أن يدخل في عريشته، إنه من يعرف لماذا يُحتاج بيغن. فالزجاجات يجب ان تطهر وبالسرعة الممكنة، ولكن لماذا يوافق رجل عاقل أن يكون دترجنت (مادة تطهير.)
إنها ليست المرة الأولى، فقد سبق له أن غسل رحبعام زئيفي – قبل ان يشخصه ك»ملوث أخلاقيا»، وبعد ذلك منحه اسمه الطيب، عندما شكلا قائمة واحدة لانتخابات الكنيست، ولكن بيبي ليس غاندي (رحبعام زئيفي)، لكنه ليس بالضبط المهاتما (غاندي – الهند). سيأتي يوم ويضطر فيها بيني بيغن إلى صفق الباب يائساً، لكن قامته أثناء هروبه لن تكون منتصبة كما كانت. وربما ستأتي نهاية هذا التزاوج، حتى قبل 17 آذار، وقبل ان تخرج النتائج الانتخابية: مقدار ما يستطيع بيني أن يلمع بيبي، بيبي سيلطخه.
صحيح أن زلمان فايغلين لم ينتخب في البرايمرز، وقد بدا ان طريق عودته إلى البيت قد عبدت. لكن الفايغلية ما زالت موجود، وبرفقتهم زئيف الكين، ميري رغب، داني دنون، يريف ليفين وتسيبي خوطوبلي – صعب على بيغن ان يشعر كأنه في البيت. فقد سبق وقبل سنتين أن ارسلوه إلى البيت سويا مع دان مريدور وميكي إيتان مع كل الاحترام، وبعد ان عاملوهم كما يجب: وفجأة، الان بالذات، تذكروه باعتباره معطر جو او مراقب حلال.
لو قلتم لي ان هذا ما سوف يحدث، كنت سأقول ساخرا: أين ستجدون مكانا لشخص كهذا، بين يانا حودريكير، لينور ابرجيل، عيدن هارئيل واريئيل سيجل، وكيف سيزيحون ليمور سماميان – درش بعد ليلة واحدة من السعادة، هل بني هو ملك جمال او نجم تلفزيوني؟ ولا تقولوا لي بأن سليل البيت سيوافق ان يسقط من أعلى وأن لا ينتخب من الأسفل. هل أصبحنا جيل محصن؟
قوة تحصينات معززة تحاصر الان تلة رام، وهي على وشك احتلال الكنيست العشرين، وعلى الفور ستقيم لها ائتلافا من المؤيدين، سينضم لها مانول تركتنبرغ، يوآل حسون، كاسانيا ساباتلوفا، ايال بن رؤفان، عنات بركان، ينون مغل، شارون غال، عنات روت وسائر حزب يش عتيد الخاص بلبيد، وكولينو الخاص بكحلون، ويسرائيل بيتينو الخاص بلبرمان، وشاس الخاص بدرعي ويهودوت هاتوراة الخاص بالربابنة على مختلف ساحاتهم – ليس اقل من 60 عضوا، بيغن، نظرا إلى مكانته وكونه اكبر الاعضاء سنا جدير بأن يقف على رأسها، وهكذا ايضا سوف يعزز من تمثيل الجيل الثالث، جيلنا المصاب بالنقصان.
كلا، هو لم يفعل ذلك لصالح ميتسوبيشي، هو عمل ذلك لصالح ميتسوبيبي، طُلب من اجل ان يخدمه كخرقة تنظف له بقع البوظة، والشمع والكحول.
إذا لم يكن بيغن يعرف، سأكشف له: للأشخاص منظفي الرأي لا يوجد ما يكفي كي ينظفوا المزيد، ليس عند أي منا فائض اخلاق نوزع منها على الآخرين.
هآرتس 6/2/2015
يوسي سريد