بن اليعازر: الفشل في الحرب مع حزب الله ناجم عن انعدام التجربة ولو قادها شارون لانتصرنا
قال ان السياسيين هم مرحلة عابرة.. أما الجيش فباقٍ والمشاكل الأمنية آخذة في التصاعد والاحتدادبن اليعازر: الفشل في الحرب مع حزب الله ناجم عن انعدام التجربة ولو قادها شارون لانتصرنانفي وزير الدفاع الأسبق بنيامين بن اليعازر قتل الأسري المصريين قائلا لا أعرف.. هذا حدث قبل اربعين سنة.. نعم أنا قُدت هذه العملية .وتابع بن اليعازر انه يشعر بخيبة أمل كبيرة جدا من السياسيين الاسرائيليين لانهم تخلوا عنه في قضية الاسري المصريين سأقول لك شيئا واحدا: لم يدركوا أن دولة اسرائيل علي المحك .واضاف اريد أن أفترض أن اولمرت لم يتوقع نشوب الحرب بعد ثلاثة اشهر من دخوله الي منصبه حتي في اسوأ أحلامه.. ولو فكر لاعطي حقيبة المالية لبيرتس ولي الدفاع.. الفشل في هذه الحرب ناجم عن عدم التجربة .وفيما يلي نص المقابلة: بمناسبة الحديث عن الأسري المصريين الذين قُتلوا مؤخرا نسألك، هل كان هناك أسري؟ لا، لم يكن هناك أسري. جزء كبير منهم هرب والآخرون قاتلوا مع اسلحتهم. فما الذي قاله الجنود في الفيلم حول عذاب الضمير لانهم أطلقوا النار علي مجموعات غير مسلحة؟ لا أعرف. هذا حدث قبل اربعين سنة، نعم أنا قُدت هذه العملية، ومن تحدث في الفيلم هم اشخاص جيدون، ولكن الاعلام يُضخم الامور كالعادة، أحد المسؤولين المصريين قال لي أن علينا أن لا نلومهم لاننا نحن الذين أثرنا هذه القضية وليس هم. هل شاهدت ما قاله يوسي سريد للصحافة المصرية إذ هاجم عملية قتل الأسري؟ أنا اتصلت به لاسأله حول ذلك، وقد كان مجحفا في قوله. سريد لم يشاهد الفيلم بالمرة. هم سألوه عن قتل الأسري فقال إن هذه مسألة ليست متقادمة، ولكنه اعترف لي بعدها أنه لم يشاهد الفيلم ولا يعرف ماذا حدث هناك. أولم يدافع عنك رئيس الوزراء أو وزيرة الخارجية أو أي واحد من المسؤولين؟ أنا مضطر لأن أقول أنني شعرت هنا بخيبة أمل كبيرة جدا. سأقول لك شيئا واحدا: لم يدركوا أن دولة اسرائيل علي المحك، وليس فؤاد بن اليعيزر. فؤاد تغلب علي ذلك. المشكلة هي التهم الموجهة للدولة وللعائلات الثكلي. صمتهم كان سيئا جدا. في السابق كنت قد أُرسلت من قبل رابين لاجراء مباحثات مع م.ت.ف في تونس. عرفات قال لي عندما استقبلني هناك أن حكاية قد نشرت حول قتل أسري في شكيد. عرفات سأل عن نفس الحكاية، ولكن في عام 1993، قلت له: إسمع اذا كان لديك متسع من الوقت، لدي في حقيبتي بعض المعلومات عما فعلتموه في هذه السنوات. فقال لي: لا، لا حاجة. أريد أن أُذكرك أن حربا قد حدثت هناك وانها انتهت، وما هي وحدة شكيد؟ 90 في المئة منها كانوا من الشبيبة المقاتلة (هشومير هتسعير). اذا كان ذلك حقا فهذه فرية فظيعة. فقدت الصلة مع المصريين. أنا لا أريد الخوض في ذلك، والغاء زيارتي الي مصر مسني ومس بالدولة ايضا. بعد ايام ستنشر لجنة فينوغراد تقريرها الأولي، فهل نحن علي وشك انفجار سياسي قادم؟ يجب الانتظار والصبر. أنا أعرف شيئا واحدا: قبل لجنة فينوغراد كانت هناك لجنتان مشابهتان ـ كهان واغرانات. وماذا أخذوا منهما؟ فقط التوصية حول من الذي يتوجب إزاحته. في الاولي أزاحوا رئيس هيئة الاركان دادو، وفي الثانية اريك شارون، ولكن اللب والتوصيات الحقيقية وُضعت جانبا. أُنظر الي عمليتي الاختطاف ستري انها نفس الأخطاء رغم حدوثها مع فارق ست سنوات (2000 و2006)، ما يقلقني هو كيف ستُستوعب دروس الحرب وكيف ستُطبق التوصيات. ومع ذلك فالنتيجة المركزية ستكون سياسية. السياسيون هم مرحلة عابرة، أما الجيش فباقٍ والمشاكل الأمنية آخذة في التصاعد والاحتداد. وأنا قلق جدا خلافا لنبوءات شعبة الاستخبارات العسكرية أمان . في لبنان تجري عملية فقدان متواصلة للزعامة المسيحية لصالح الهيمنة الشيعية. أنا أحب الاستماع لحسن نصر الله في الليل، وأصدق كل كلمة يقولها حول اعادة بناء قدرتهم وأن لديهم الآن 20 ألف صاروخ. سورية تحولت الي محطة العبور الأكبر لحزب الله، والسوريون يتزودون بالصواريخ بصورة أساسية. نصر الله يقول انهم عادوا الي ارض المعركة وانهم يتجولون علي طول الحدود مع اسرائيل. عفوا، اولمرت قال أن حزب الله تضرر جدا وأن اغلبية عمليات التهريب يتم احباطها. سيأتي يوم وستظهر الحقيقة واضحة. اذا لماذا لا تفعل اسرائيل شيئا؟ أنا أُكرر ذلك في كل جلسة من جلسات الحكومة، وهذا ما قلته قبل الحرب وخلالها وبعدها. لنفترض ان توصيات فينوغراد ستكون قاسية، فكيف ستحافظ الحكومة علي بقائها؟ هذه الحكومة قادرة علي الإقدام علي مفاجآت كبيرة جدا، قوتها نابعة من ضعفها. ألا يعني ذلك انهم لا يفعلون أي شيء؟ أنا لست متأكدا. في المجال السياسي مثلا يتوجب أن يقوم اولمرت والحكومة بكل ما في وسعهم للاستجابة لاقتراح الرئيس السوري بالتفاوض. وأنا آمل أن يستغل اولمرت هذه الامكانية. هل تعرف بأمر كهذا؟ أنا آمل أن يقوم اولمرت بما يتوجب القيام به. ولكن هذه هي نقطة فشل هذه الحكومة بالضبط، اذا تقدمت ستقوم شاس واسرائيل بيتنا بمنعها أو اسقاطها. هذا هو محك الزعامة، وهذه هي المباديء التي سأدفع حزب العمل للخروج من الحكومة من اجلها. أنا أسمع اولمرت يقول انه مستعد للتفاوض حول المبادرة السعودية، ولكن اذا علمت أن المسألة أُحبطت بسبب بعض أطراف الائتلاف فسيكون علي العمل أن يخرج. هذا خط احمر بالنسبة لنا. نحن في ذروة تسونامي في العالم العربي. الدول السنية ترتعد في ظل الصراع بين السنة والشيعة، وهذه فرصة نادرة لنا حتي نصعد علي هذه العربة. اقتراحهم ليس نابعا من حبهم لاسرائيل وانما من تغيرات ومجريات سياسية اسلامية وعربية. العالم السني مستعد للجلوس مع اسرائيل، وأنا اعتقد أن علينا أن نتفاوض معه.الاستطلاعات تُظهر أن الجمهور لم يغفر لا لاولمرت ولا لبيرتس. أنا أريد أن أفترض أن اولمرت لم يتوقع نشوب الحرب بعد ثلاثة اشهر من دخوله الي منصبه حتي في اسوأ أحلامه. ولو فكر لاعطي حقيبة المالية لبيرتس ولي الدفاع. الفشل في هذه الحرب ناجم عن عدم التجربة. نقطة. كيف تؤيد باراك رغم مزاياه واخفاقاته السابقة؟ هذه أمور صغيرة، وهو الآن يقول أنه تغير وأصبح أكثر قربا من الناس. لماذا أمور صغيرة: المفاوضات الفاشلة في كامب ديفيد والانتفاضة وقضية الجمعيات وانهيار الحكومة. هذه محاسبة لا يقوم بها جمهور الحزب تجاه قائده، بعضهم يتهمه أنه ترك الحزب ورحل. وأنا اؤيد باراك لانه قادر علي استعادة الأمن والقوة الردعية المفقودة التي نحتاجها الآن، ولذلك يتوجب انتخابه. ولكن لماذا ليس بيبي اذا؟ أولا لان الليكود بذل كل جهوده وماله ووسائله حتي لا يفوز باراك في حزب العمل. أما بيبي فقد قام بأمور فظيعة خلال وجوده في المالية بحق الناس الفقراء. هو شخص قاسٍ بلا رحمة. أتباع بيرتس يتهمون أن هناك عنصرية في الحزب والاعلام ضده. مشكلة بيرتس الأساسية هي أنه فقد اشخاصا كثيرين آمنوا بصدق شعاراته حول التغيير الاجتماعي. لم يُجبره أحد علي أخذ حقيبة الدفاع، وقد كان عليه أن يختار حقيبة اقتصادية موسعة. حاولت مساعدته، وسرعان ما أدركت أن مساعدتي غير مرغوبة من قبله. وكنت سأقترح عليه أن يتخلي عن هذا الاتجاه. بقي التحدث مع عامي أيلون فربما هو مستقبل الحزب؟ هو شخص جدي ولديه قدرة كامنة، ومن الأجدر به أن لا ينجح في هذه الانتخابات، والانتظار الي المرحلة القادمة. أتباعه يقولون أنه امتداد لنهج رابين الحقيقي. اجل، سمعت بذلك. أنا الآن رابيني. عملت مع رابين وكنت قريبا منه، وأنا أريد أن اقول لأيلون: أنت لست رابين. هو لا يقترب منه في القدرات ولا في النهج السياسي ـ الأمني ولا في الحساسية الاجتماعية.أجري المقابلة: نداف إيالملحق معاريف 23/4/2007