بن اليعازر يدعو الي خطط عسكرية جديدة ضد حماس ويقول ان نصر الله جهز الخطة (ب).. اما الجيش فينفذ الخطة (أ)

حجم الخط
0

بن اليعازر يدعو الي خطط عسكرية جديدة ضد حماس ويقول ان نصر الله جهز الخطة (ب).. اما الجيش فينفذ الخطة (أ)

منذ 1956 وانا ادخل واخرج من غزة.. جربنا كل شيء… قتلنا الشيخ ياسين والرنتيسي ولا يزال الوضع خطيرابن اليعازر يدعو الي خطط عسكرية جديدة ضد حماس ويقول ان نصر الله جهز الخطة (ب).. اما الجيش فينفذ الخطة (أ) المعادلة بسيطة ومعطياتها ثابتة: خُذ مخزونا هائلا من الكراهية، رغبة وتطرفا دينيا، أدخل اليه بقوة هائلة كميات كبيرة من السلاح، الذخائر والوسائل الحربية، المواد المتفجرة، معرفة وخبراء. أضف الي ذلك بعض الملح والفلفل حسب الذوق، وانتظر الانفجار. السؤال هو ليس ما اذا كان القطاع سيتفجر، بل متي؟ كلما مر الوقت الانفجار سيكون أقوي، وقوة الانفجار ستُري من بُعد أكثر، والقلاقل ستثير مساحات أوسع بكثير، وسيكون عدد المصابين كثيرا جدا.حماس التي اعتبرت حتي الآونة الأخيرة مجرد حركة متعبة، قويت أمامنا واصبحت بين عشية وضحاها عملاقا. هكذا سار الامر، وسيكون حزب الله علي طريقته. متي سيكون هناك من يستطيع اتخاذ قراره، حتي اذا كنت ستتردد فيما اذا كان ذلك سيأتي أم لا، الآن أو بعد وقت، وربما خلال وجود جلعاد شليط في الأسر، وانتظارا لاهود اولمرت أن يقوم بزيارة لواشنطن بعد اسبوع، حيث أنه لا يستطيع أن يقدم لجورج بوش اقتراحا بالحرب بعد أن كان قدم اليه اقتراحا بالانسحاب. وبعد أن يعود اولمرت سيكون الوقت شتاء، ونعرف ان حركة المروحيات والطائرات بدون طيار تكون محدودة في الشتاء. اذا، ماذا نفعل؟ ننتظر. المشكلة هي أن من يريد النوم مع هنية، سينهض مع نصر الله. الوقت لا يعمل لصالحنا. في الجنوب، علي عكس الشمال، أصبح واضحا أن الكاتيوشا لن تصدأ، ولن يتم تفكيك الصواريخ، وأن الجيش الاسرائيلي سيضطر الي تحمل ذلك علي عاتقه، وأن يُشمر عن ذراعيه وأن يمد يده عميقا في الجيب الحماسي. بل ربما عليه أن يمسك بقطاعات واسعة من القطاع وأن يقوم بتنظيفها تنظيفا جذريا، ولتكن تكلفته مهما تكن، وهذا بالتحديد سيكلفنا كثيرا. قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يوآف غالنت استخلص العبر، ولا يوجد الكثير ممن يحبون ذلك، ولكن غالنت يقول لأصحاب القرار ما الذي يفكر به بالضبط، وهو يفكر بالضبط بما يتفق مع ما يسمعه ويراه. دون تبرير، ودون تجاهل، ودون أن يلون ذلك بألوان تغطي الحقائق المظلمة. دون أن يقولوا بعد ذلك إنك لم تخبرنا بذلك . بل ان لديه برامج، ففي لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست طلبوا منه استعراضها، ولكن غالنت أجاب بأنه لا بد من عرضها قبل ذلك علي القادة .بنيامين بن اليعيزر في المقابل، انضم هذا الاسبوع الي جلسة المجلس الوزاري لشؤون الأمن كمن أُطلق من صاروخ قسام: منذ عام 1956 وأنا أدخل وأخرج من غزة ، قال، لقد كنت برتبة عقيد، ومنذ ذلك الوقت لم يبق أي شيء لم نفعله. أفشلنا عمليات.. قتلنا.. أبعدنا.. طردنا واعتقلنا.. دخلنا وخرجنا. قتلنا احمد ياسين والرنتيسي وشحادة.. دمرنا المنازل.. قصفنا بالمدفعية.. كنا في المنطقة الجنوبية والشمالية والوسط. وبعد كل ذلك فان الوضع يزداد خطورة.. والكراهية تتعاظم. وأنتم ، قال لضباط الجيش الذين جلسوا قبالته، تأتون وأنتم تحملون نفس الاقتراحات والأفكار، أقترح عليكم العودة الي المكاتب، وأن تراجعوا الدروس وتحاولوا التفكير بطريقة اخري، وأن تعودوا بعد ذلك باقتراحات وأفكار اخري، معقولة، بعيدة وقصيرة المدي .عمير بيرتس يعيش في مصيدة، علي يمينه جلس افيغدور ليبرمان. بيرتس لم يعد يستطيع أن يغامر بعد الآن. لا بد له أن يثبت لحزبه بأنه يقف صامدا. لهذا فانه يتحدث الآن عن مبادرات سلام. في يوم الاثنين من هذا الاسبوع هبطت المروحية التي تقل رئيس الاركان في المهبط المخصص قريبا من مبني الكنيست. حضر الجنرال حلوتس مسرعا للاجتماع مع الوزير بيرتس، وقدم له تقريرا عن عقد اجتماع في المساء لبحث طرق الاصلاح اللازمة داخل الجيش. وقد أوصي بيرتس بالانتظار. وعاد حلوتس بعد ذلك الي مروحيته، ولم ينتظر أحدا، عاد الي تل ابيب حيث نشرت، لاول مرة، التعيينات في الجيش في نفس المساء، وقد شعر بنهاية الطريق.بيرتس غاضب، ولكنه اذا تمكن من الغضب فهذا ممتاز، لان المخاوف التي بدأت تظهر عليه من امكانية تواجد اهود باراك في الحكومة باتت تخيفه، لان هذه العملية ضخمت باراك وصغرته كثيرا. في كل مرة يُخيل لبيرتس فيها بأنه لم يعد هناك ما يمكن أن يُصغره أكثر، تظهر له دمية جديدة ومحاولة جديدة ولو كانت أصغر من سابقتها. وباراك يجب عليه الاعلان حتي نهاية الاسبوع عن استعداده للانضمام الي الحكومة والتخلي عن صفقاته والتجنيد للحكومة، بكل وظيفة ممكنة (حتي من غير وظيفة محددة) وفقا للاحتياجات الآنية. بيرتس حاليا ما يزال يراوح بين بارفرمان وفلنائي، ويتطلع الي شخص ما لينقذه. ويبدو أنه لا يوجد من يتطوع لمثل هذا. فقد سأل أحد الوزراء، ولا يهم من أي حزب، رئيس الوزراء اولمرت هذا الاسبوع، خلال جلسة مجلس الوزراء، اذا كان يؤيد انضمام باراك الي الحكومة. وقد رد اولمرت بعبارة صريحة تماما نعم، باراك ضروري بالنسبة لي في الحكومة، بل انه سيشكل توازنا فيها وفي الحزب، وأنا أريده كخبرة أمنية .هكذا، لأنه لا يوجد أي شخص قد بدأ باصلاح وضع الجيش الاسرائيلي، ولأن لجان التحقيق علي اختلافها ما زالت تجر أقدامها، ولأن حماس تتحول الي حزب الله، وتكفي دقيقتين لمفترق يد مردخاي، وأن القيادة السياسية ـ العسكرية عندنا منشغلة بصراع البقاء في السلطة، وبصراعات داخلية غبية، ولعب اطفال.اليوم، وقبل أن تتضح نتائج التحقيقات، فانه من الواضح جدا ما الذي حدث هناك. بقوة كبيرة حدث هناك أمر بسيط، فبعد الليلة الاولي من الحرب، وعندما نجح سلاح الجو بتدمير ذراع الصواريخ الاستراتيجية لحزب الله، توصلوا في كل من تل ابيب وبيروت الي نفس الاستنتاجات: دان حلوتس فهم بأن الحرب قد انتهت، ونصر الله فهم بأن الحرب قد بدأت. هذه هي القصة.حزب الله فقد جزءا كبيرا من قوة ردعه، ولكنه فهم بأن الحرب الضروس والدموية ما زالت أمامه. عندنا، بفهم ووضوح، كانوا واثقين من ان حزب الله ورجاله سيزحفون الي الخلف ويتخلون عن ارادة القتال. وبذلك حدث شيء عكسي، فقد جهز نصر الله الخطة (ب)، بينما ما زال الجيش الاسرائيلي ينفذ الخطة (أ). لم يتم تجنيد الاحتياط، وخطة الدفاع عن البلاد لم يتم تنفيذها، والجميع كان يعتقد انه بقليل من الضغط وعدد آخر من القذائف، كل شيء سيكون علي ما يرام.النقاشات التي جرت في الايام الاولي بين القيادة الشمالية ورئيس هيئة الاركان، الذي كان يجلس في مقره في تل ابيب، كانت تجري من خلال الفيديو. لقد قال رئيس الاركان هناك لقائد المنطقة الشمالية، الجنرال أودي أدام، بأنه لن تطأ قدم أي جندي اسرائيلي ارض جنوب لبنان . وفي نفس الوقت قام رئيس الاركان بتقسيم الجبهة هناك الي منطقتين. بدلا من النظرية الثابتة للجيش الاسرائيلي، وهي أن قائد الجبهة هو قائد المعركة، حدد الجنرال حلوتس أن الليطاني سيكون حدود المنطقة الشمالية التابعة لقيادة أدام. ومن شمال الليطاني فان القائد هو قائد سلاح الجو. ومن هو القائد العام للمعركة كلها؟ القائد الفعلي للمعركة هو الجنرال دان حلوتس، لذلك، فان كل ما سيحدث، أو لا يحدث، في هذه المعركة الشاملة سوف يُلقي عليه. لذلك يمكن فهم الحقيقة بأنه لا أحد من قادة المناطق سوف يدفع الثمن الشخصي، وذلك لكي لا توجد سابقة خطيرة من هذا القبيل.وعودة الي المعارك. حزب الله الذي فهم بأن الجيش الاسرائيلي لن يتمكن من هزيمته من دون الدخول معه في قتال بري، فان الخطة بقيت كما هي بالأصل تماما، لأن هذه الحرب من ناحيته كانت حرب وجود. والجيش الاسرائيلي بدوره الذي فهم وبتأخر، أن القتال البري ايضا هو الذي سيحسم المعركة معه، دخل عميقا وكأنه يريد الغطس في البحر الشمالي في شهر كانون الاول (ديسمبر). في البداية إصبع، وبعد ذلك نصف كف اليد، ومن خلال الردع وعدم الاستعداد، والتردد والندم، يدخلون قليلا، ويفرون، يخرجون، ويعودون. هكذا لا يُديرون حربا.عدم استعداد؟ هذه هي الحالة السائدة في السنوات العشر الأخيرة. في كل مرة تُكتشف اشياء جديدة. هنا، مثلا، توجد وثيقة رسمية للجيش منذ عام 2003 تختص بـ حالة فقدان الأهلية . هذه الوثيقة تجزم: قادة الميدان، والي درجة معينة قائد فصيل بما في ذلك القوات، لا يفهمون، وليس لديهم معلومات عن كل التغييرات التقنية ومناورات القتال. وبالرغم من القتال فقد تضررت قدرة القتال المتداخل (بين الاسلحة) علي نحو عميق (..) والقوات النظامية علي مستوي من القدرات (التأهيل) المنخفض لتنفيذ الخطط الفعلية للجيش. وفي حالة صدور الامر بالقتال، فانه ستكون لهذه المسألة مضاعفات قوية وكبيرة . اذا، توجد انعكاسات ومضاعفات جدية كبيرة. تقرأ ولا تصدق (استمرارا للاسبوع الماضي) حول الانخفاض في الاستعداد، حيث قيل ايضا: ان فقدان الأهلية العامة (معرفة المناطق، تنفيذ قتال متحرك، الانشغال بنظريات الدفاع، معرفة العدو وتحركات ليلية)، تدنّ كبير في أداء ومعرفة القتال المتداخل بين الاسلحة، ضرر كبير وخطير في الاستعداد وتأهيل وسائل النقل القتالية المدرعة، وتدني القدرات والاستعداد الدفاعي، وعدم وجود برامج تدريب علي مستوي الفصائل القتالية (!)، وفقدان القدرة المهنية للفصائل الداعمة، والفصائل التي تُشكل كـ كتائب دورية ، وكذلك فقدان القدرة لدي الوحدات المضادة للدروع، والمدفعية، لا توجد تدريبات لـ : دوريات، لا توجد تدريبات: هندسة، ويوجد ايضا تدنّ في مدي القدرة علي تنفيذ مهام تهدف الي احتلال أهداف محددة. مثل هذا الوضع ايضا في الاستعداد والقدرات الهجومية ، يسود في سلاح المشاة والمدرعات وفي مكان آخر.السؤال هو لماذا؟ الجيش توقف عن التدريب الي أن اندلعت الانتفاضة، حيث تدربت كتائب الجيش الاسرائيلي لمدة اربعة اشهر. عادوا للتدريب لمدة اربعة اشهر، ثم عادوا، لا سمح الله، بمعدل ستة اشهر تدريب سنويا. منذ الانتفاضة، والاستمرار في تخفيض الميزانية، تقلصت مستويات التدريب الي مجرد اربعة اسابيع في السنة، بدلا من اربعة اشهر. اذا، ما الذي دفع الجيش الاسرائيلي الي القاء القنابل وإغراق المنطقة بالقنابل المتفجرة وبخزانات الوقود في محاولة لاشعال كل شيء من اجل احراق محاربي حزب الله الموجودين داخل المحميات الطبيعية (لم ينجح بذلك). عندما لا تعرف كيف تقاتل، فانهم يحاولون احراق الميدان، وعندما لا ينجحون في احراق الميدان، فانهم يحترقون.سيكون من الصعب التسامح مع ميخا لندنشتراوس، يعقوب بروفسكي وغيرهما، الذين جعلونا نترحم علي اهود اولمرت. إزاء هذا الهجوم المتعدد الأذرع عليه من اجل اسقاطه، وحيث أن كل الوسائل متاحة، لا يمكن إلا أن تعطف علي اولمرت، رغم حقيقة أن رئيس الوزراء هو شخص غير قابل للعطف. فمن ناحية، تصرفاته اشكالية، وليس منذ اليوم. اولمرت الذي رفع بنفسه ذات يوم راية الحرب ضد الفساد، هو نفسه الذي أزاح عن نفسه ذلك الظلم منذ وقت طويل. معظم الأثرياء في اسرائيل، وكذلك في أرجاء المعمورة، هم اصدقاء له، والبعض منهم يعتبرون اصدقاء حقيقيين له. في كل مرة تثور حوله الشبهات بهذا الأمر أو ذاك، ثم يخرج بريئا من تلك الشبهات بصعوبة. هكذا كان الوضع بالنسبة للحسابات اثناء وجوده في الليكود. وهكذا بالنسبة لـ الجزيرة اليونانية ، وهناك أمور اخري غيرها.هكذا، علي سبيل المثال، نشر هنا قبل اشهر حول تردد اولمرت وعزمه علي الاستقالة والابتعاد عن السياسة في أعقاب خلافه مع اريك شارون (حول تعيين مدير عام سلطة البث)، فقد كانت ملايين الوظائف لدي أصحاب المليارات تنتظره، والصديق بني شتاينمتس. وبعد وقت قصير نشر جيدي فايس في يديعوت احرونوت كيف حاول اولمرت ادخال شتاينمتس الي صفقات الغاز الطبيعي في مواجهة الشركة الروسية غازفورم وذلك حين شغل منصب وزير الصناعة والتجارة والاشغال وزار هناك. وفي الحالة الراهنة الان، فان كل ما يمكن لاولمرت ان يفعله سوف يثير الشبهات. اذا باع بيتا، او اشتري منزلا، اذا اتخذ قرارا، واذا الغي قرارا، فهناك باستمرار من سينعم، او يمكن ان يشعر بالسرور من ذلك وستجد اولمرت ـ دائما ـ يعرفه حق المعرفة.ومن ناحية ثانية، فان كل هذه الامور كنا نعرفها قبل ان يتم انتخابه كرئيس للحكومة. والقضايا الجديدة التي يتم الكشف عنها، وتقريبا، بشكل شبه يومي، فانها جميعا غير قوية كفاية. هناك رائحة قوية تنبعث ـ دوما ـ من تلك الغرفة. ومثل بعض الكلاب الامريكية التي تمزق أجزاء في سياق الملاحقة، فهكذا هو وضع الذين يلاحقون اولمرت. فان وضع يعقوب بروفيسكي كمستشار لشؤون الحرب ضد الفساد كان يجب ان تتم دراستها وفحصها لدي مراقب الدولة. هو لم يقم بالخطوات التي يحارب من اجلها ويريد تثبيتها، فكان يجب علي لندنشتراوس ان يرفض ذلك التعيين صباح يوم الاثنين: في أعقاب ما اذاعته القناة الاولي، والي ان ينتهي التحقيق في ذلك. في شهر ايار (مايو) سنة 1996 نشر الصحافي يعقوب جلنتي (واليوم هو المتحدث الدؤوب لداليا ايتسيك) في صحيفة معاريف تحقيقا بعنوان ما الذي فعله الوزير شاحل لكي ينظم ويرتب درجة مدير عام لبروفيسكي . التفاصيل قاسية، وان الامور التي كشفت آنذاك مخيفة. فكيف جرت اقامة مديرية السير لكي يتم ترتيب ذلك المنصب لبروفيسكي، وكيف فشلت تلك الادارة وتقوضت، وكيف ان الوزير شاحل قرر رغم ذلك ان يمنح بروفيسكي رتبة مدير عام محافظ . وكيف حضر قادة الشرطة وقالوا بانهم لن يجلسوا مع بروفيسكي في غرفة واحدة ، وكيف أن القائد العام للشرطة اساف حيفتس آنذاك، اخبر الوزير شخصيا بان هذا التعيين لبروفيسكي لن يمر الا علي جثته وكيف تقرر، رغم كل هذا الضغط، ان يحصل بروفيسكي علي هذه الرتبة ويعمل بوظيفة استعراضية كرئيس لمحكمة الانضباط وان يستقيل بعد سنة.وبذلك فان بروفيسكي لم يستقل، بل تقدم اكثر، وحصل علي قيادة المنطقة الشمالية، وبعد ذلك تحول الي المقاتل القومي ضد الفساد . فمن سمع القائد ـ متقاعد ـ اليك رون في برنامج بوليتيكا في القناة الاولي كيف ان بروفيسكي قلب عليه كل المديرية الشمالية لحزب العمل، يفهم بانه توجد مشكلة، ويبدو أن مياهاً ملوثة جرت في (نهر) الكيشون وتحول بروفيسكي فجأة من مقرب لحزب العمل الي نشيط في الليكود، وكيف ان العديد من اعضاء مركز الليكود مارسوا ضغوطا علي رئيس الوزراء ليعينه قائدا عاما للشرطة. فاذا اخذنا بروفيسكي وحاولنا ربطه مع لندنشتراوس، الذي دعا أحد السفراء الاجانب الي مكتبه قبل فترة وروي له بان رئيس الوزراء قد انتهي واضافة الي ذلك، ان عددا من المصادر الاخري (وقسم منها في وسائل الاعلام) التي حددت (بعضها) ان اولمرت لن يبقي بعد تاريخ 16/10 في رئاسة الحكومة، ولهذا، واذا لم ينفعل اولمرت كفاية لهذه الاقوال، الا انها تعني اشارة واضحة لما يمكن ان يصل اليه وضع رئيس الوزراء في هذه الايام.لقد روي المقربون من رئيس الوزراء هذا الاسبوع، ان اولمرت جاء قبل حوالي السنة الي المستشار القانوني بطلب يريد اقالة المحاسب العام في المالية يارون زليخا، وان المراقب، حسب اقوال المقربين – وافق. لكنهم اجلوا ذلك لما بعد الانتخابات. وحصل ما حصل لاريك شارون وظل زليخا في منصبه. ويروي المقربون، بان المسؤولين في المالية، وبتركيبة شبه كاملة، طلبوا من اولمرت طلبا مشابها. فقالوا: لا يمكن الاستمرار بالعمل مع زليخا، فإما هو وإما نحن. فزليخا هو الشاهد الرئيسي في مسألة بيع الحصة الرئيسية لاسهم بنك لئومي. واولمرت نفسه لا يفهم ماذا يريدون منه في مسألة كهذه. ويبدو أن كبار رجال المالية يحاولون جره الي مشكلة ثقيلة اخري، الا انه قرر عدم الانجرار بسهولة، بل رد عليهم بحرب مقابلة. ويبدو أن هذا غريب بالنسبة لكثير من الاشخاص. فما الذي حدث فجأة لكي يرد عليهم بحرب؟بن كاسبيتالمراسل السياسي للصحيفة(معاريف) – 3/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية