لقاء قريب بين بن زايد ونتنياهو وحكومة الاحتلال تصادق على اتفاق التطبيع مع الإمارات

حجم الخط
2

الناصرة- “القدس العربي”:

قبيل مصادقة حكومة الاحتلال على اتفاق التطبيع مع الإمارات، قال رئيسها بنيامين نتنياهو إنه هاتف في نهاية الأسبوع الماضي ولي العهد في الإمارات محمد بن زايد ودعاه لزيارة إسرائيل وكشف أن الإمارات وجهت له دعوة لزيارتها.

وأوضح نتنياهو أنه قبل تبادل الزيارات بينه وبين محمد بن زايد سيزور وفد إماراتي إسرائيل ووفد منها إلى الإمارات قريبا. وتابع: “أعد أن نستقبل الوفد الإماراتي بذات الحميمية والانفعال كما عومل وفدنا في أبو ظبي”.

وقال نتنياهو إنه تحدث مع محمد بن زايد حول التعاون في الاستثمارات، السياحة، الطاقة، التكنولوجيا ومجالات أخرى. تابع: “شرعنا في التعاون في مجال مكافحة كورونا بحجم كبير وهذا يساعد في الانتصار على الجائحة”. زاعما أن دولا عربية أخرى ترغب بالتطبيع مع إسرائيل لأنها ترى كيف تحولت إسرائيل لدولة عظمى وكيف نقف مقابل إيران وأحيانا لوحدنا مقابل كل العالم.

وأضاف: “فهمت هذه الدول العربية أننا نستطيع المساعدة كثيرا في مجالات شتى وهم يرون أن إسرائيل ليست عبئا وليست عدوا، بل هي حليف حيوي في كل وقت خاصة في الفترة الراهنة. لا شك عندي بأننا سنشهد اتفاقات مع دول عربية وإسلامية إضافية”.

صادقت حكومة الاحتلال في اجتماعها الأسبوعي أمس على اتفاق التطبيع مع الإمارات، وأشار رئيسها بنيامين نتنياهو في مقدمتها لكونه أول اتفاق توقعه إسرائيل منذ 25 عاما لافتا لاستمرار الإجراءات لاستكمال اتفاق التطبيع مع البحرين.

واعتبر نتنياهو أن اتفاق التطبيع مع الإمارات مختلف عما سبقه لأن إسرائيل لم تتنازل عن أي بقة أرض وأن المركّب الاقتصادي مهيمن جدا في الاتفاق الذي سيحقق منافع مهمة للإسرائيليين.

ضمن مفاخرته بالاتفاق، أشار نتنياهو إلى أن ذلك تزامن مع فتح السعودية للمجال الجوي للطائرات الإسرائيلية بكل الاتجاهات. وتابع: “هذا يعني أن إسرائيل لن تعد زقاقا دون مخرج، بل مفترق طرق مركزي، ومن المهم التوضيح أن التغيير يتم ليس فقط بالمصطلحات الجغرافية بل بالمعنى الجيوسياسي والاقتصادي. ومن النتائج العرضية لهذه الخطوة التاريخية تغيير تاريخي إضافي: شركة طاقة كبيرة ( شركة شبرون) قررت الاستثمار في استخراج الغاز من البحر، وهذا ما سيدخل لخزينتنا مليارات وهذا لم يكن ممكنا لولا اتفاق التطبيع”.

واعتبر نتنياهو أيضا أن اتفاق التطبيع مع الإمارات يستند على “سلام من منطلق قوة وعظمة” وليس سلام مبني على تنازلات تضعف إسرائيل وتهددها.

وقال نتنياهو إن هذا الفهم للسلام يرافقه منذ سنوات طويلة وإنه كتب حول ذلك في كتابه “مكان تحت الشمس” وأضاف: “وقتها كتبت أن مفهوم السلام يتحقق فقط من خلال مسايرة العرب وتقديم تنازلات كبيرة تضعف إسرائيل هو مفهوم خاطئ. بالعكس نحن بحاجة لإنجاز السلام ونستطيع ذلك من خلال إقناع العرب بأننا هنا وبقاؤنا حقيقة قائمة ومن منطلق عظمتنا التي لا يمكن الاستئناف عليها “.

نتنياهو الذي تهرب من  مفاوضات وتسوية حقيقية مع الفلسطينيين وفق تأكيدات جهات إسرائيلية أيضا، كرر مزاعمه بأن السلام مع العرب أولا يخدم السلام مع الفلسطينيين لا العكس. وأضاف: “قلت وما زلت أقول إن على إسرائيل أن تكون عيونها على الإمارات والسعودية. واليوم يفهم كثيرون أن هذا السلام ترافقه أفعال كثيرة ومعظمها غير معلنة- لقاءات ومداولات كثيرة وعلاقات نسجناها خلسة منذ سنوات”.

ووجه نتنياهو شكره للمندوب الإسرائيلي الخاص اسحق مولخو ورئيس حكومة بريطانيا الأسبق طوني بلير لمساعدتهما الكبيرة في تأسيس هذه العلاقات قبل خمس سنوات ومن ثم تعزيزها.

كما شكر نتنياهو الموساد الذي ساعد بذلك كل الوقت، وكذلك الرئيس دونالد ترامب الذي قدم المساعدة الأكبر والحاسمة. وبعد الحكومة من المفترض أن يطرح اتفاق التطبيع مع الإمارات في البرلمان الإسرائيلي(الكنيست) للمصادقة عليه خلال الأيام القريبة.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتيّة الرسميّة “وام” إن بن زايد ونتنياهو بحثا “مسار العلاقات الثنائية في ضوء معاهدة السلام التي تم توقيعها بين البلدين.

وأضافت أنهما قاما باستعراض “الخطوات التي يجري اتخاذها لتعزيز التعاون بين دولة الإمارات وإسرائيل في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية”. وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين أكدا على أن “معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية خطوة لتعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، وتفتح المجال لمرحلة جديدة من التعاون”.

كما أعربا عن “تقديرهما الكبير للدور المهم الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب في التوصل إلى معاهدة السلام بين البلدين”، وأنهما بحثا بحسب الوكالة “تعزيز التعاون في مواجهة فيروس كورونا والتركيز على ما يسمى بمستقبل الشباب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية