بوادر تفاؤل بإقتراب المخارج للتسوية في لبنان.. ومعلومات عن سلّة متكاملة للحل يرعاها موسي قبل القمة
حكومة مع ثلث ضامن واقرار نظام المحكمة ورئيس توافقي للجمهوريةبوادر تفاؤل بإقتراب المخارج للتسوية في لبنان.. ومعلومات عن سلّة متكاملة للحل يرعاها موسي قبل القمةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:تسود أجواء تفاؤل في لبنان منذ يومين عن اقتراب المخارج للتسوية في ضوء الاتصالات السعودية الايرانية من جهة وزيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الي دمشق من جهة أخري كما في ضوء عودة التواصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والخطاب السياسي الهاديء لبعض الاقطاب في قوي 8 و14 آذار عشية الاحتفال بالذكري الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث توقّع بعض الاوساط أن يصدر حزب الله بياناً في المناسبة في أعقاب النداء الذي وجهته السيدة نازك الحريري الي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لتكون الذكري موعداً للمحبة. وأفيد بحسب مصادر نيابية أن المخارج تتضمن سلة متكاملة قبل انعقاد القمة العربية تقوم علي التوازي بين ملفي المحكمة الدولية والحكومة بحيث يُقرّ نظام المحكمة معدلاً في المؤسسات الدستورية اللبنانية ويتأخر تشكيل المحكمة الي حين انتهاء التحقيق الدولي ،ويتم تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيراً بينهم 19 للموالاة و11 للمعارضة، ثم تضع الحكومة الجديدة مشروعاً للانتخاب من دون أن تحدّد موعداً لانتخابات نيابية مبكرة، وينتخب المجلس النيابي الحالي رئيساً توافقياً للجمهورية.وكان زوار الرئيس بري خرجوا امس بإطمئنان الي الوضع العام والي وجود شيء علي النار لم يشأ رئيس البرلمان الغوص في تفاصيله ، لكنه يتعلق بالمحكمة والحكومة.من جهته، أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي استقبل امس السفير السعودي عبد العزيز خوجة أنه من المؤمنين اننا سائرون في اتجاه الحل ، ولكنه قال علينا دائماً ان نعطي الجهد اللازم وان نبتعد، عما يفرق وعما يشنج وليس من الحكمة استعمال التصريحات النارية لان ذلك لا يؤدي الي نتيجة ولا يقدمنا خطوة الي الأمام .ولفت الي أنه علي تواصل مع الامين العام للجامعة العربية ، ولكنه لا يعرف ماذا حصل من نتائج في سورية، واضاف قلنا وما زلنا نقول باننا نريد ان نبني علاقات صحية وصحيحة مع الشقيقة سورية وليس هناك من مصلحة لا للبنان ولا سورية ان لا نكون علي علاقات جيدة، وكما ذكرنا مئات المرات بان هذه العلاقة يجب ان تكون مبنية دائماً علي الاحترام المتبادل وعلي القضايا الاساسية والتي يشعر اللبنانيون انهم حريصون عليها ان كان ذلك بالنسبة الي سيادتهم وحرياتهم في لبنان ام بالنسبة الي إنتمائهم العربي والتزامهم بها، ام كان ذلك يتعلق بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، وسأكون علي اتصال مع موسي لمعرفة كل جديد في هذا الشأن .ورداً علي سؤال اذا كان سيصار الي عقد لقاء في مكة علي غرار اللقاء الفلسطيني؟ قال كل واحد منا يستطيع ان يتنبأ وان يتكلم بأي شيء، وانا لست علي علم بأي مسألة من هذا النوع، ولذلك ليس من المفيد الكلام في هذا الشأن .ولم يشأ رئيس الحكومة فتح سجال مع حزب الله حول شاحنة الاسلحة التي تم توقيفها وقال اعتقد ان وزير الدفاع قال ان الموضوع اصبح الان في عهدة الجيش، والجيش هو الذي يحمي البلاد تجاه استمرار أي اعتداء اسرائيلي ضد لبنان . واذا كان يتوقع تصعيداً بعد ذكري 14 شباط أجاب ليس هناك من مصلحة اطلاقاً لأي فريق ولا للبنان ولا للبنانيين بالتصعيد، والتصعيد جربناه، وتالياً اكتشفنا انه لا يؤدي الي أي نتيجة علي الاطلاق بل علي العكس من ذلك فهو يؤدي الي مزيد من التوتر والابتعاد عن الحل الذي في النهاية هو لمصلحة اللبنانيين . كذلك، أعرب رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، في حديث صحافي عن تهدئة سياسية فأعلن أن لبنان لا يتجه نحو الحرب الاهلية رغم كل ما حصل، ومن يلوح او يؤجج الحديث عن قيام الحرب الاهلية هو النظام السوري وبعض المؤتمرين بأوامره في الداخل لهدف بات معروفاً للجميع، ولكننا لن ننجر الي تحقيق هذا الهدف وسنبذل كل ما بوسعنا لاجهاضه .واضاف اتفقنا علي انتخاب الرئيس بري رئيساً لمجلس النواب لقناعتنا بتقديم المصلحة الوطنية ، كما أبدي اقتناعه بأن وجود حزب الله في الحكومة يحقق المشاركة الفعلية في القرار السياسي .وتأتي أجواء التهدئة عشية احياء الذكري الثانية لاغتيال الحريري غداً حيث عقد امس اجتماع امني في وزارة الدفاع الوطني تم خلاله وضع خطة امنية لمواكبة حركة المحتشدين من كل المناطق اللبنانية الي وسط بيروت وتأمين التجمع، وسيتم تثبيت الخطة في اجتماع لمجلس الامن المركزي، يعقد قبل ظهر اليوم.وعلم ان كلمات عدة ستلقي في احتفال ساحة الشهداء غداً الاربعاء أبرزها للنائب سعد الحريري، والرئيس امين الجميل، والنائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، والعلامة الشيعي السيد علي الامين.