بوادر فكّ ارتباط بين اتجاهات نمو الاقتصادين الاوروبي والامريكي

حجم الخط
0

بوادر فكّ ارتباط بين اتجاهات نمو الاقتصادين الاوروبي والامريكي

بقلم يوِن كاميرون وات ہبوادر فكّ ارتباط بين اتجاهات نمو الاقتصادين الاوروبي والامريكيان الهبوط الذي حصل في أسواق الأسهم في ايار (مايو) وفي النصف الاول من حزيران (يونيو) عكس نشوء هواجس تضخمية أطلقت العنان لتشدد نقدي في الولايات المتحدة (رفع الفائدة) اكثر اندفاعاً، ترافقه تداعيات سلبية علي النمو الاقتصادي والارباح وصيرورة الاسواق اكثر هشاشة امام هذه التدابير من جرّاء الارتفاع الذي حصل بالأسهم في الاشهر السابقة، الأمر الذي جعل التصحيح اكثر حدة بسياق تصفية مراكز استثمارية.فإذا تركنا جانباً قفزة بغداد في اعقاب الهجوم الامريكي علي العراق في آذار (مارس) 2003 وجب ان نعود الي فترة الهبوط الي القعر الذي حصل في تشرين اول (اكتوبر) 2002 لنجد درجة اعــلي من التقلبات. وقد استفحل هذا من جرّاء النزاع المتصاعد في الشرق الاوسط، الذي ساعد علي رفع اسعار النفط الي مستوي قياسي جديد تجاوز 76 دولاراً للبرميل في تموز (يوليو). ان التقلبات، هي علي العموم، في حدها الادني في المراحل الاولي من التوسعات الاقتصادية، حينما يكون النمو اعلي من السياق الصاعد وعندما لا يزال هناك طاقة فائضة. وتنزع التقلبات الي الارتفاع عندما تبدأ الضغوط علي الطاقة فتظلّ اعلي في المتوسط الي ان نكون دخلنا حثيثاً في مرحلة الهبوط. ونحن إن كنّا لا نظنّ ان هذه الدورة قد اقتربت من نهايتها، نقرّ بأن الضغوط التي يخلقها ارتفاع تكاليف الطاقة بدأت تظهر، ولهذا نتوقع ان تزداد التقلبات بعض الشيء في اسعار الأسهم خلال الشهور المقبلة.وبينما تتصاعد بوادر النمو الاقتصادي المتباطئ في اكثر من مكان، تستمر منطقة اليورو في إظهار الليونة. فرغم الارتفاع بأسعار النفط وتطبيع سياسة البنك المركزي النقدية بقيت المعطيات الاوروبية قوية. فللمرة الاولي منذ 2001، شهد الربع الاول من السنة نمواً في مجمل الناتج الداخلي في الاقليم يزيد عما تحقق في المملكة المتحدة. فضلاً عن ذلك، كان الاداء علي نطاق أوسع مما تحقق في كثير من الاحيان، إذ ان النمو، بين سنة واخري، في ألمانيا وفرنسا وايطاليا بلغ 1.5% وكان اكثر زخماً في البلد الاخير. وخلال ذلك، شهدت فرنسا ارتفاعاً في الانفاق الاستهلاكي يمكن ان يعود بعضه الي آثار مباريات كأس العالم، ولكنه يدل ايضاً علي نسبٍ متدنية في الادّخار. ان الاشارات الاولي لتباطؤ المؤشرات الرائدة (كمؤشر IFO للتوقعات) فشلت في تأكيد اتجاهها النزولي. وعلي الهامش، ثمة بوادر فكّ ارتباط أوروبي مع الاقتصاد الامريكي تتصاعد. لكننا نعتبرها كأول مرحلة في إعادة بناء محرك النمو الاوروبي. وعلي الارجح، نظن ان تجاوباً مع التباطؤ الامريكي سينشأ في النصف الثاني من 2006. ان معطيات التضخّم باتت تميل الي الارتفاع اذا استخدمنا مقارنات بسيطة، لكن الصورة الشاملة تبقي سليمة حيث نمو دخل العائلة الحقيقي يبقي خافتاًَ. نتوقع ان يستمر البنك المركزي الاوروبي بمقاربته المتدرجة في رفع سعرالفائدة ونعتبر الحديث عن التسارع في غير محله.ويظلّ المحللون متفائلين بمستقبل الارباح الاوروبية، حيث كانت منطقة اليورو تقود الصعود العالمي في الاشهر الثلاثة الماضية. وتتوقع التكهنات الآن ان تكون الارباح بمعدل نمو يفوق 10 في المئة في هذه السنة وفي السنة المقبلة. لكنها مع ذلك، لا تزال تسير وراء الولايات المتحدة رغم اننا نبقي قلقلين اذا رأينا كيف راحت الارباح، التي امتدّ زمنها اكثر من المعتاد، تسير عكس الاتجاه مناقضة بذلك الاداء التاريخي للدورة الاقتصادية العالمية. ان نسب الارباح المدفوعة الي المساهمين هي الادني في 25 عاماً، مع التشديد علي إعادة شراء الاسهم والدمج والتملك كمصادر لعائدات المساهمين.في الأشهر القادمة ومن المنظور العالمي يتوقف كثير من الامور علي مظاهر التضخم وكيف يدير مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) التوازن الدقيق بين المحافظة علي النمو الاقتصادي وإبقاء التضخم تحت السيطرة. والي ان يري المستثمرون وضوحاً اكثر لجهة التضخم والسياسة النقدية، نظن انه من المستبعد حصول ارتفاع متجدد للأسهم. ويرجّح ان يستمر شدّ الحبل هذا طيلة الشهرين المقبلين. ومن المرتقب ان تواكبه تقلبات عالية نسبياً تتراوح بين 14% و18% في السنوات القليلة المقبلة. وتقوم هذه النظرة علي فرضية ان النمو الاقتصادي يبقي حول السياق الطبيعي وان مقاييس التضخم (كبدائل عن التقلبات الاقتصادية) لا يعلو عليها شيء.وعلي العموم فان آراءنا الاقتصادية وملاحظاتنا عن السوق تدعم الاستمرار في موقف يتوافق مع الدورة. ونعتقد ان الأسهم تعاني تصحيحاً نموذجياً، الي حدّ ما، ضمن سوق ما زال في دورة صاعدة مستديمة، وان الشرطين اللازمين لحصول سوق نزولية، كالتقييمات العالية وتوقع هبوط بالارباح، ليسا في المكان الصحيح. وليس هناك ضغط علي التقييمات الاوروبية وعلي الأخص بعد الهبوط الاخير. كما ان لدي الشركات ميزانيات متعافية وتبدي رغبة في تسريع إعادة شراء اسهمها رغم الاسعار المتدنية. وبينما قد تصارع الاسهم بعض الشيء حتي الخريف، فإنها ستتفوق بالاداء علي اساس مدة اثني عشر شهراً. ان اسهم الطاقة والمواد الاولية تبقي قطاعاتنا المفضلة. لكن كل شيء يمكن ان يتوقف علي اي مدي يرفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة. فإذا ارتفعت الاسعار فوق المتوقع وصعد اليورو، وان لم نذكر الرياح المعاندة الناجمة عن اسعار الطاقة العالية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، قد تجد الاسهم الاوروبية طريقها نحو الصعود محفوفة بالصعوبات. ہ يوِن كاميرون وات هو كبير باحثي استراتيجية الاستثمار العالمي بميريل لينش لادارة الثروات4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية