بوتفليقة أمر بمنع دخول مسؤولين ليبيين وأقارب القذافي

حجم الخط
0

الجيش الجزائري يمشط الحدود الشرقية مع ليبيا بحثا عن مخابئ الاسلحة ويدمر بعضهاالجزائر وكالات: قال مصدر جزائري مسؤول امس الثلاثاء إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمر بمنع دخول مسؤولين ليبيين وأقارب العقيد معمر القذافي إلى الجزائر والسماح في المقابل للمواطنين الليبيين العاديين بالعبور لدواع إنسانية.

ونقلت صحيفة ‘الشروق اليومي’الجزائرية عن المصدر قوله إن السلطات الجزائرية رحّلت بعض الأسماء المحسوبة على نظام القذافي إلى ليبيا، بعد أن كانوا دخلوا الجزائر في الأيام الأولى من شهر رمضان، ويتعلق الأمر بوزير سابق، كان يشرف على حقيبة الشباب والرياضة، ومدير الإذاعة الليبية، فيما رفض السماح لوزيرة التربية وعائلتها بدخول المعبر الحدودي الجزائري الدبداب الاثنين.

وأوضح المصدر أن شرطة الحدود تلقت برقية رسمية عاجلة من المديرية العامة للأمن الجزائري، تؤكد ضرورة اعتماد الطابع الانتقائي في الترخيص للاجئين الليبيين الى الجزائر، تطبيقا لأوامر بوتفليقة القاضية بعدم استقبال أي شخصية ليبية شغلت منصب مسؤولية في نظام القذافي أو تربطها به صلة قربى.

وحسب نفس المصدر فإن بوتفليقة أصدر الأحد الماضي أوامر جديدة وصلت بصفة رسمية مصالح وزارة الخارجية والدفاع الوطني والداخلية، حملت تعليمات تتعلق بكيفية التعامل مع الوافدين على المعابر الحدودية الجزائرية الليبية، المغلقة بصفة رسمية منذ ثاني أيام عيد الفطر.

وقال المصدر إن التعليمات جاءت على شكل’ ورقة طريق ‘ واضحة المعالم للتعاطي مع الفارين من ليبيا، تضمنت ثلاث نقاط، تصدّرها قرار يمنع السماح لأي شخص ممن شغلوا منصب مسؤولية في نظام القذافي أو تربطه به صلة قرابة من قريب أو بعيد دخول الأراضي الجزائرية.

وأضاف المصدر أن هذا القرار أفضى إلى طرد وزير سابق تقلد حقيبة الشباب والرياضة في التسعينات، ويتعلق الأمر بفاتح محمد السنوسي كبّال وأحد أبنائه، ومدير الإذاعة الليبية، كما أدى القرار الى إرجاع وزيرة التربية أمس من حيث أتت بعدما حاولت عبور الحدود.

أما المحور الثاني من التعليمات، فيخص كيفية التعامل مع المواطنين الليبيين العاديين، حيث تقرر السماح بالدخول لكل مواطن ليبي يطرق الحدود الجزائرية فرارا من الوضع الأمني المتدهور، وذلك لدواع إنسانية، تتعلق بضمان سلامة هؤلاء وعدم تعريض حياتهم للخطر.

أما الاستثناء الثالث الذي تضمنته أوامر بوتفليقة، فيتعلق بحالات الأجانب الهاربين من الوضع الأمني المتدهور في ليبيا، المطالبين بعبور الحدود الجزائرية للالتحاق ببلدانهم، حيث تلقت شرطة الحدود والجمارك العاملين بالمعابر الحدودية، أوامر بضرورة تحديد هوية اللاجئين من غير الليبيين، ودراسة وضعية كل واحد حالة بحالة، على أن تتكفل الخارجية الجزائرية بمهمة الاتصال بسفارات هؤلاء الأجانب بالجزائر، للتنسيق معها واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستضافتهم وترحيلهم.

وتأتي هذه الإجراءات بعدما سمحت الجزائر لأفراد من عائلة القذافي دخول الجزائر لدواع إنسانية، ويتعلق الأمر بزوجة القذافي صفية وابنته عائشة وولديه محمد وهانيبال مع أبنائهم وحاشيتهم، وهو القرار الذي استهجنته بعض قيادات المجلس الوطني الإنتقالي الليبي، وطالبت بتسليمهم، إلا أن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى صرح الأحد الماضي على هامش افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان الجزائري أن عائلة القذافي ‘أمانة في أعناقنا’. الى ذلك دمر الجيش الجزائري في اليومين الماضيين عددا كبيرا من مخابئ عصابات التهريب والإرهاب في الصحراء قرب الحدود الشرقية مع ليبيا، في عمليات التمشيط الواسعة التي بدأها بحثا عن مخازن الأسلحة والمخابئ المموهة التي يستغلها المهربون و’الإرهابيون’. ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس الثلاثاء عن مصدر مطلع قوله إن الجيش عثر خلال عمليات التمشيط على 30 قطعة سلاح، وكمية من الذخيرة تم ضبطها خلال تفتيش أحد المخابئ في الصحراء على الحدود الشرقية’، مشيرا الى أن الأسلحة المضبوطة عبارة عن رشاشات روسية خفيفة ورشاشات ”أم بي كا” وكمية من الذخيرة وألغام أرضية. وأوضح المصدر أن وحدات عسكرية جزائرية كبيرة تعمل على تفتيش وتمشيط مناطق ‘تارات’ و’عرق بورارح’ و’تيغنتور’ وهي مناطق وعرة يستطيع المهربون الإختفاء فيها وتمويه سياراتهم’. ولفت الى أن ‘عرق دادمر’ في جنوب جانت في ولاية إيليزي المجاورة للحدود الليبية، تعتبر مكان التسلل الرئيسي للجماعات ‘الإرهابية’. وقال المصدر إن عملية التمشيط الحالية ستتواصل إلى حين تفتيش كل الصحراء على الحدود الشرقية بمشاركة مروحيات عسكرية، مشيرا إلى أنه تم حتى الآن تفتيش وتدمير 15 مخبأ سريا، بعضها كان يستغل من قبل مهربي المخدرات والأسلحة’. وتوفر بعض المخابئ إمكانية لإخفاء سيارة بحجم سيارات الدفع الرباعي، وهي عبارة عن حفر مموهة تغطى بقطع من الخشب والقماش، ثم تموه بالتراب فتظهر كجزء من الصحراء.

وشددت مصالح الأمن والجيش من إجراءات الأمن، حيث منعت نقل عدة أنواع من البضائع أهمها المحروقات ليلا في الجنوب، وتقرر أن تنقل هذه البضائع بمواكبة أمنية. وقال شهود عيان إن وحدات متخصصة من الجيش نصبت حواجز أمنية لمراقبة حركة السير عبر المسالك الصحراوية في عدة طرق فرعية في أقصى الجنوب بولاية تمنراست، وإليزي في أقصى جنوب شرق الجزائر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية