الجزائر – يو بي اي: قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الأحد إن بلاده خصصت نحو 62 مليار دولار لتطوير مجال الطاقات المتجددة على مدى العشرين عاما المقبلة.
وأوضح بوتفليقة في رسالة وجهها إلى المشاركين في ندوة صناعة الطاقات المتجددة بالعاصمة الجزائرية أن الجزائر ‘تمتلك مصادر الطاقات الجديدة والمتجددة التي تمكننا من دعم النمو الإقتصادي والتنمية المستدامة للبلاد’ مشيرا إلى أن الحكومة ‘رخصت منذ فترة وجيزة بالشروع في تنفيذ برنامج ذي بال لترقية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية على مدار السنوات العشرين المقبلة تقدر تكلفته الاستثمارية بأكثر من 4500 مليار دينار (نحو 62 مليار دولار) بالنسبة لشق الكهرباء وحده’. واعتبر أن هذا البرنامج ‘يعكس عزم الدولة على جعل المحروقات في بلادنا رديفا للاستثمارات اللازمة لانتشار هذه الفروع الحديثة في مجال إنتاج الكهرباء على مدى عقود زمنية عدة من جهة ومن جهة أخرى ضمان ترشيد استهلاك الطاقة في كافة قطاعات الإستعمال’. وأوضح أن ‘الجزائر قادرة على قطع شوط جديد في تطوير قطاع بمثل هذه الحيوية بالنسبة للإقتصاد الوطني’ مشيرا إلى أن ‘قدرة الحظيرة الوطنية لإنتاج الكهرباء قد تضاعفت منذ 1962 إلى يومنا هذا بعشرين مرة وأن الربط بشبكة توزيع الغاز الطبيعي حقق نسبة معتبرة’. وأشار إلى أن ‘الإنتاج النفطي قد ارتفع بما يقارب الضعف’ وأن صناعة الغاز التي ‘انطلقت تقريبا من العدم’ قد أصبحت ‘ذات قامة عالمية بما يضع الجزائر في مصاف البلدان الرائدة في هذا المجال’ بحيث ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي السائل بـ 15 مرة وارتفعت الكميات المصدرة إلى العالم ما يعادل 41 مليون طن من البترول إلى أكثر من 134 مليون طن.
من ناحية اخرى شدّد بوتفليقة على أهمية ‘جعل تطوير صناعة وطنية مسخرة لتلبية حاجات فروع المحروقات والمناجم والكهرباء والطاقات المتجددة محور استراتيجيتنا الصناعية’. وقال إن ‘هذا المسعى يتطلب استثمارات هامة وسيمكننا من اقتصاد ما يقارب 600 مليار متر مكعب من الغاز على مدى 25 سنة’. وأكد على أن ‘الدولة ستشجع مبادرات العاملين المحليين الذين يسهمون في تطوير تصنيع التجهيزات والسلع الضرورية لسير قطاع المحروقات والطاقة’. وقال بوتفليقة ‘إنه بإمكان حاجات السوق الجزائرية المقبلة على توسع كبير والتجارب المتراكمة لدى المتعاملين المحليين لا سيما في القطاع الصناعي العمومي أفضل أن تسمح بإقامة علاقات شراكة بين الخاص و العام تمكننا من أن نفعل على نحو قدرتنا على التكيف التكنولوجي… حينذاك يمكننا أن نمتلك في ظرف قصير التكنولوجيات والمهارات اللازمة لتنمية الإقتصاد الوطني’. وأشار إلى أن ‘قطاع الطاقة والمناجم يستورد كميات كبيرة من التجهيزات والمنتجات والخدمات مما يثقل كاهل إيراداتنا النفطية’ معتبرا أن ‘تصنيع بعض السلع والتجهيزات لا يتطلب تكنولوجيات فائقة التطور ويكون التحكم فيها في متناول مؤسساتنا العمومية والخاصة’. وأكد أن ‘الكفاءات الجزائرية قادرة على رفع تحدي التحكم في الهندسة التكنولوجية ونقل التكنولوجيات هذه إلى صناعتنا المحلية المستقبلية في مجال تصنيع التجهيزات والسلع’.