بوتفليقة الي باريس لاجراء مراقبة طبية في ذروة توتر مع فرنسا حول قضايا تاريخية

حجم الخط
0

بوتفليقة الي باريس لاجراء مراقبة طبية في ذروة توتر مع فرنسا حول قضايا تاريخية

بوتفليقة الي باريس لاجراء مراقبة طبية في ذروة توتر مع فرنسا حول قضايا تاريخية الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:انتقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الي العاصمة الفرنسية لاجراء فحوص طبية بعد اكثر من اربعة اشهر من عودته من فترة علاج بمستشفي فال دوغراس العسكري الفرنسي ونقاهة دامت ثلاثة اسابيع بالعاصمة الفرنسية.وذكر بيان اصدرته الرئاسة الجزائرية صباح امس ان الرئيس بوتفليقة توجه يوم 19 نيسان/أبريل الي فرنسا لاجراء مراقبة طبية كانت مقررة منذ مدة طويلة .وكان الرئيس بوتفليقة نقل علي جناح السرعة شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الي مستشفي فال دوغراس العسكري الفرنسي اثر نزيف في المعدة اجري بسببه جراحة وقضي اسبوعين في المستشفي المذكور وفترة نقاهة بالعاصمة الفرنسية استغرقت ثلاثة اسابيع قبل عودته الي الجزائر في الواحد والثلاثين من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي.ولم يحدد البيان الذي اصدرته الرئاسة الجزائرية متي سيعود بوتفليقة الي الجزائر.واعادت السرية التي غلفت هذه الزيارة الي الاذهان الغموض الذي احاط بدخوله المستشفي في تشرين الثاني/نوفمبر حين قال المسؤولون في بادئ الامر انه موجود في فرنسا للخضوع لفحوص طبية بعد أن عاني من مشاكل في جهازه الهضمي.وسعي عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية والممثل الشخصي للرئيس الي تهدئة التكهنات بشأن حالة بوتفليقة الصحية هذه الايام.ونقلت وكالة رويترز عن بلخادم قوله ان الفحوص التي يجريها الرئيس في فرنسا هي فحوص روتينية ويجريها عادة كل من أجريت له جراحة، مضيفا أن بوتفليقة بصحة جيدة جدا.وكان الرئيس الجزائري اكد في العديد من المرات انه يتمتع بصحة جيدة، وقد استعاد نشاطه السياسي من خلال خرجات ميدانية مطولة قام بها الي كل من الجزائر العاصمة ومدينة قسنطينة (عاصمة الشرق الجزائري) قبل اربعة ايام. كما توجه الي السودان حيث حضر القمة العربية بصفته رئيس القمة السابقة وهي اول مغادرة له الي الخارج بعد وعكته الصحية.للاشارة ان تنقله الي العاصمة الفرنسية جاء في خضم حملة انتقادات فرنسية لتصريحات ادلي بها بمدينة قسنطينة بداية الاسبوع الماضي عندما اكد ان الاستعمار الفرنسي ارتكب جريمة ابادة ضد الثقافة والهوية الجزائرية حتي اصبح الجزائريون لا يعرفون ان كانوا امازيغ او عربا أو مسلمين أو فرنسيين .واذا كان الرئيس لم يشر الي قضايا تاريخية فانه وعد بالقاء خطاب يوم الثامن ايار/مايو القادم لفضح الجرائم التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق المدنيين الجزائريين طيلة 132 عاما من الاحتلال.وشنت الصحف الجزائرية امس حملة انتقادات ضد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي فليب دوست بلازي لاذاعة مونتي كارلو عندما قسم الاستعمار الي مرحلتين: المرحلة الاولي التي عادة ما تتميز بالويلات ثم مرحلة استقدام الاطباء والمعلمين والمهندسين لتحسين وضعية الاهالي من سكان المستعمرات .وقال انه يتعين علي الجزائر وعلي فرنسا نسيان الماضي والتطلع الي المستقبل.وذكرت صحيفة الخبر الناطقة بالعربية امس ان باريس مازالت متمسكة بتمجيد الاستعمار وقالت في افتتاحيتها ما دام الفرنسيون يصفون ابادة الاهالي ومصادرة اراضيهم واستعبادهم اشياء ايجابية، فانه من الصعوبة الحديث عن اتفاقية صداقة بين البلدين .وقال محمود بلحيمر كاتب الافتتاحية الغريب في الامر ان وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي ركز في تصريحه علي التعليم للحديث عن ايجابيات الاستعمار بينما تركت فرنسا 90 بالمئة من السكان الجزائريين في جهل وامية مطلقة . وكتبت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية من جهتها ان تصريحات بلازي لم تخرج عن الاطار الذي يروج لنظرية ان الاستعمار كان يحمل رسالة حضارية للشعوب المستعمرة .واضافت الصحيفة ان فرنسا ومسوؤليها يريدون ان يقنعوننا ان 45 الف قتيل في احداث الثامن ايار/مايو سنة 1945 لا توجد الا في مخيلة الجزائريين .اما صحيفة لوكوتيديان دوران (يومية وهران) الناطقة بالفرنسية فقالت من جهتها ان وزير الخارجية الفرنسي تعمد تقسيم الاستعمار الي مرحلتين ، واعتبرت ان السلطات الفرنسية خرجت عن صمتها بعد 48 ساعة من تصريحات الرئيس الجزائري تحت ضغط الصحف الفرنسية التي تساءلت عن اسباب عدم الرد الفرنسي علي اتهامات الرئيس الجزائري .واضافت ان باريس حاولت شد العصا من النصف وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحات وزير الخارجية الفرنسي الذي لطف الاجواء بدعوته النظر الي المستقبل مع الجزائر من جهة، ومن جهة اخري حاول ارضاء اليمين الفرنسي بتقسيم الاستعمار الي جزئين واحد بشع واخر فيه مزايا التحضر والرقي .ولكن الصحيفة اشارت الي ان خطاب بلازي يسعي لارضاء اللوبي الكولونيالي الذي ما زال يحن للجزائر فرنسية .واعتبرت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية ان تصريحات بلازي جاءت لتؤكد ازدواجية الخطاب الرسمي الفرنسي بين الرئاسة والحكومة ، وقالت ان الرئيس جاك شيراك الذي سعي من اجل الغاء المادة الرابعة من قانون تمجيد الاستعمار والمصادق عليه في 23 شباط /فبراير من العام الماضي قابلته تصريحات دوست بلازي الذي يعد احد مهندسي القانون محل الجدل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية