بوتفليقة يتغيب.. والمرزوقي اول الواصلين .. والعاهل الاردني يعرج على المنامة

حجم الخط
0

مقعد سورية في القمة ينتظر ‘اتفاق تسوية’ من القادةاستقبال الزعماء للخطيب.. مناكفة بين العراق ومصرالدوحة ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: قمة نزع الشرعية عن بشار الأسد.. هذه هي العبارة التي يرددها القطريون وعشرات الإعلاميين في جميع كواليس اجتماعات القمة العربية التي حسمت تقريبا كل الملفات والقضايا لكنها أبقت الملف الأكثر إثارة للجدل والإشكال مرهونا بتطورات اللحظات الأخيرة وهو حصريا خلافة مقعد سورية الشاغر في مؤسسة القمة العربية.الخلافات لا تزال مستمرة حول مشروع قطري سعودي مدعوم من ليبيا ومصر يقضي بأن تبادر الجامعة العربية لتسليم مقعد سورية الشاغر فورا إلى أقطاب المعارضة السورية، الأمر الذي ترفضه عدة دول من بينها العراق والجزائر وتتحفظ عليه كل من الأردن واليمن ولبنان والسودان.إتجاهان متعاكسان تماما ظهرا داخل الغرفة المخصصة للصحافيين في مكان انعقاد القمة فقد حضر وزير الخارجية العراقي مجددا وأبلغ الصحافيين بان الاجتماع الوزاري العربي لم يقرر بعد تسليم مقعد سورية الشاغر للمعارضة السورية، مشددا على أنها سابقة فعلا خطيرة وتهدد العمل العربي المشترك وتنطوي على مخالفات قانونية لميثاق الجامعة العربية.مقابل ذلك زار وزير الخارجية المصري محمد كامل المركز الإعلامي معلنا بأن توصية وزراء الخارجية العرب واضحة تماما ومنسجمة مع قرار سابق لمجلس الجامعة العربية وهو تسليم التمثيل السوري للمعارضة الوطنية التي اعترف بها العرب، مشيرا في جملة مناكفة واضحة لنظيره العراقي الى ان هذا الإجراء قانوني تماما ولا يخالف ميثاق الجامعة العربية.هذه المناكفات تعني عمليا بأن الخلاف متواصل حول المسألة الشائكة وأن السيناريو الذي افترضه رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أمام ‘القدس العربي’ على هامش الفعاليات ما زال محتملا وهو السيناريو الذي يفترض بأن مسألة مقعد سورية الشاغر ستحول إلى الزعماء العرب لإنها قيد الخلاف.عمليا يمكن الإستدلال على صعوبة الوصول إلى قرار حاسم ونهائي بالخصوص باحتجاب وزراء الخارجية العرب طوال يوم الإثنين وعدم انعقاد إجتماع لهم بسبب الخلاف المتوتر ومستوى التجاذب، كما قال مصدر مقرب من وزارة الخارجية الأردنية حيث يصمت الجميع ترقبا لما سيحصل في اللحظات الأخيرة حصريا بخصوص رؤية معارض سوري بارز يجلس على مقعد الرئيس بشار الأسد ويخطب باسم سورية في القمة التي يطلق عليها المنظمون اسم قمة الشعوب العربية.لكن الدولة المنظمة والأكثر اهتماما بسيناريو عزل الرئيس بشار الأسد وإخراجه تماما من النظام الرسمي العربي حاولت ‘استباق’ مسارات النقاش بفرض وقائع على الأرض، فقد جرت اتصالات ضاغطة على رئيس الإئتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب دفعته لاستقلال طائرة قطرية خاصة مع وفد من ثمانية أشخاص والتوجه إلى مطار الدوحة مع قرار أولي وافق عليه جميع وزراء الخارجية العرب كتسوية وسطية للخلاف يقضي بأن يوجه الخطيب خطابا للقمة العربية.لاحقا استقبل ولي العهد القطري الضيف السوري وتجول الأخير على السجادة القطرية الحمراء واستعرض حرس الشرف لكن بدون تحية في رسالة سياسية بروتوكولية واضحة المعالم من قبل القطريين.لافت جدا أن الطائرة التي اقلت الخطيب من مطار القاهرة تابعة للخطوط الجوية القطرية ووجود أربعة مرافقين له يوحي بأن الطائرة خاصة وقد تكون توجهت خصيصا لنقله من القاهرة إلى حيث تعقد القمة العربية في الدوحة.وفي الوقت نفسه تفسر وفود الدول التي تؤيد نزع الشرعية العربية تماما عن الرئيس السوري القرارات والتوصيات على أساس انها تفويض واضح لرئاسة القمة بإجلاس الخطيب في المكان المخصص لرئاسة الوفد السوري بالقمة على أساس أن قمة بغداد شهدت سابقة تمثلت في رئاسة وفد ليبيا من قبل المعارضة الليبية وفقا لملاحظة قالها وزير الخارجية المصري لنظيره العراقي في إطار المناكفات في الإجتماع المغلق.الاستنتاج النهائي بخصوص هذه القضية الإشكالية أن اليوم الأخير للقمة العربية لم يشهد حسما قطعيا وفي ظل التوافق بين وزراء الخارجية، الأمر الذي يمكن أن ينعكس على مجريات اجتماع الكبار حسب بعض المراقبين. لكن الأهم أن ملف ‘رئاسة’ الخطيب للوفد السوري بدلا من اعتباره ضيفا فقط ستحسم في الساعات أو حتى الدقائق الأخيرة وستنتقل لمستوى الزعماء بالرغم من عملية ‘الاستباق’ القطرية وسط بوصلة تقول بان قمة الدوحة تشهد تحولا دراماتيكيا في مسار الاحداث على مدار الساعة لكن عنوانها الأبرز على الأقل يعكس خلافا حادا جدا بين أصدقاء وحلفاء الثورة السورية، فيما رسالتها الأساسية ينبغي أن تكون سحب الشرعية عن الرئيس السوري بشار الأسد .13 زعيما ورئيسا عربيا يحضرون القمة العربية هذه المرة فيما يغيب البقية في الوقت الذي يترقب الجميع فيه حضور الزعيم المصري محمد مرسي الذي يحضر لأول مرة القمة العربية بصفته رئيسا لمصر، كما قالت محطة ‘الجزيرة’ عدة مرات.وكان الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي أول الواصلين فيما يغيب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه، كما حضر مباشرة بعد المرزوقي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتلاه الفلسطيني محمود عباس الذي حضر عصر الإثنين.مسألة أخرى تلفت نظر الجميع فهذه القمة العربية الثانية التي يحضرها العاهل الأردني في الدوحة قادما من البحرين حيث حرص على قضاء ليلة في البحرين المجاورة قبل الحضور لقطر.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية