الجزائر ـ “القدس العربي”: اوضح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان المقاربة الأمنية لا يمكن لها ان تحل معضلة الهجرة السرية وانما الأمر يتطلب حلولا تأخذ بعين الاعتبار الأسباب العميقة للظاهرة.
وقال في كلمة امس بمناسبة مأدبة غداء جمعته بالرئيس المالطي ادوارد فينش أدمي في اليوم الثاني والأخير من زيارته الي الجزائر ان المعالجة الأمنية البحتة لمشكلة الهجرة السرية لن يكون لها جدوي وقد ابلغنا ذلك الي شركائنا الأوروبيين، مضيفا ان الحل الأمثل يكمن في طرح نقاش شامل يأخذ بعين الاعتبار الأسباب الحقيقية للظاهرة. وأكد ان معالجة القضايا المتعلقة بالبؤس الاجتماعي والأمراض والفقر المدقع ومساعدة اقتصاد الدول الافريقية كفيل بمعالجة الظاهرة. واشار الرئيس بوتفليقة الي ان الأفارقة يغامرون بالهجرة السرية نحو أوروبا اضطراريا وليس حبا في ذلك بالنظر الي الوضع العام في دول القارة، ودعا الي تكثيف جهود بلدان حوض المتوسط لوضع حد لتفاقم الظاهرة وقال ان جسامة المشكلة وخطورتها باتا يفرضان تنسيقا وحزما بين جميع دول حوض المتوسط. وأوضح ان الجزائر أصبحت تعاني مثل الدول الأوروبية من هذه الظاهرة وتحولت من بلد عبور الي وجهة ومقصد.
وكان الرئيس ادوارد فينش أدمي حل بالجزائر الاثنين في زيارة هي الأولي من نوعها لرئيس مالطي.
ومن جهة أخري أعرب الرئيس بوتفليقة عن أمله في ان تمكن المفاوضات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية من ايجاد حل للقضية الصحراوية بما يسمح للشعب الصحراوي من تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه.
وأشار ان هذه المفاوضات يجب ان تشكل فرصة جديدة للعودة نهائيا الي الشرعية الدولية والي ممارسة الشعب الصحراوي حقه الشرعي والثابت في تقرير مصيره طبقا للوائح الامم المتحدة.
واوضح بوتفليقة انه لا يمكن لاحد ان ينفي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لانه حق أكدته مرارا سائر قرارات مجل الأمن.