الجزائر ـ أ ف ب: استقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نجم كرة القدم الفرنسي المعتزل زين الدين زيدان امس الاربعاء ضمن الزيارة التي يقوم بها الاخير الي مسقط رأسه الجزائر بدعوة من بوتفليقة نفسه. ووصل قائد منتخب فرنسا السابق مرتديا حلة رسمية ويرافقه والده اسماعيل ووالدته مليكة. وقال زيدان انها زيارة رمزية بالنسبة لي ولعائلتي، وانا سعيد بوجودي في الجزائر لاني مدعو من الرئيس بوتفليقة.
وحضر الزيارة وزير العمل جمال ولد عباس ووزير الشباب والرياضة يحيي قدوم اضافة الي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم حميد حداد.
وكانت الرئاسة الجزائرية قد اقرت برنامجا خاصا لتكريم زيدان من دون ان تعلن عن التفاصيل الكاملة امام الرأي العام. وتستمر زيارة بطل مونديال 1998 حتي الجمعة المقبل، وهي الاولي له منذ زيارته ارض الاجداد برفقة والديه في الخامسة عشرة من عمره.
وكان زيدان قد لاقي امس استقبال الابطال في زيارته لمنطقة بومرداس حيث كان في انتظاره الاف الشبان الذين اطلقوا العنان لحماستهم لدي رؤيتهم نجمهم المفضل، وصرخوا بصوت واحد زيزو.
وفي الثنية حيث زار زيدان مركزا للعناية، رفعت لافتة كتب عليها: شكرا زيزو، كلنا نحبك.
وقال افضل لاعب في اوروبا والعالم سابقا: انا سعيد بعودتي للتعرف الي جذوري وتقاسم هذه اللحظات مع الجزائريين، مضيفا: الجزائر هي موطن اهلي، وكنت اود العودة الي هنا منذ 20 عاما، الا ان مسيرتي الكروية لم تسمح لي بتحقيق هذا الامر.
وابدي زيدان استعداده لمساعدة الكرة الجزائرية امام حشد من الاطفال في بومرداس التي ضربها زلزال قوي عام 2003 اودي بحياة 2300 شخص.
واستعرض زيدان بعضا من مواهبه مع عدد من الشبان الهواة في مدرسة لكرة القدم، وتمني اخيرا ان تعود الجزائر ذلك البلد الهاديء والوديع في اشارة الي العنف الذي تقوم به مجموعات اسلامية متطرفة واودي بحسب حصيلة رسمية بحياة 150 الي 200 الف مواطن منذ العام 1992. وسيحرك زيدان اليوم الخميس ضربة البداية لمباراة اتحاد العاصمة وشبيبة بجاية علي ملعب 5 يوليو حيث يتوقع احتشاد 60 الف متفرج لمشاهدة النجم الذي سجل هدفين من اصل ثلاثة لفريقه في مرمي البرازيل في المباراة النهائية لمونديال 1998 التي استضافها استاد دي فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية.
ويختتم زيزو رحلته بزيارة قريته في بجاية حيث سيقيم له اهل البلدة غداء علي شرفه بحسب التقاليد المتبعة هناك.