موسكو تدعو مجدداً طرفي النزاع واللاعبين الخارجيين إلى التقيّد بإعلان جنيفبروكسل ـ موسكو ـ ا ف ب ـ يو بي آ: اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان روسيا احدى اكبر الدول القليلة التي تدعم نظام الرئيس بشار الاسد، لا تريد ان تعم ‘الفوضى’ في سورية.واكد بوتين في مؤتمر صحافي في ختام قمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في بروكسل، ان ‘سورية ليست بعيدة عن حدودنا ولا نريد ان تعمها الفوضى، كما نلاحظ في بعض بلدان المنطقة’. وشدد الرئيس الروسي على القول ‘المهم بالنسبة الينا، هو النظام في سورية’. واضاف ان روسيا ‘مهتمة’ باقامة نظام ديمقراطي في سورية، مشيرا الى ان بلاده ‘ليست المدافعة عن السلطات السورية’. لكنه اضاف ‘من اجل التوصل الى اتفاقات على المدى البعيد، يجب الاتفاق اولا على مستقبل سورية، وعلى مصلحة جميع مواطنيها وجميع اقلياتها الاتنية والطائفية’. وقال ‘على جميع الاطراف الجلوس حول طاولة المفاوضات’. وكان نائب وزير الخارجية الروسي المسؤول عن الملف السوري ميخائيل بوغدانوف اعتبر الاسبوع الماضي ان النظام السوري يفقد ‘اكثر فأكثر’ السيطرة على البلاد وان انتصار المعارضة في هذا النزاع ليس مستبعدا، كما ذكرت وكالات الانباء الروسية. وتلك كانت المرة الاولى التي يعترف فيها مسؤول روسي كبير بطريقة واضحة الى هذا الحد بامكان انتصار معارضي نظام بشار الاسد. لكن وزارة الخارجية الروسية اكدت في اليوم التالي ان موسكو لم تغير موقفها ولن تغيره. من جهة اخرى دعت روسيا مجدداً، الجمعة، طرفي النزاع في سورية ومن أسمتهم باللاعبين الخارجيين، إلى التقيّد بإعلان مؤتمر جنيف الذي عقد في 30 حزيران (يونيو) 2012.وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، نشرته على موقعها الإلكتروني، صدر عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث العربي والأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، إن لافروف ‘ركز في إطار عمله مع الأطراف السورية على ضرورة الإستناد إلى تطبيق بنود الإعلان النهائي للقاء الوزاري في جنيف 30 يونيو (حزيران) الذي لا بديل له’. وقال البيان إن لافروف أوضح أن الإستناد إلى إعلان جنيف ‘يسمح بإيجاد مخرج للوضع المتعثر ووقف نزيف الدم واستخدام القوة وبدء حوار وطني سوري حول الإصلاحات في البلاد التي تصب بمصلحة جميع المواطنين’.وأضاف أن وزير الخارجية الروسي أشار إلى انه ‘يتوجب ليس فقط على الأطراف السورية، بل وعلى اللاعبين الخارجيين الرئيسيين، التقيد بالإتفاقيات المتمخضة عن اللقاء المذكور أعلاه’، (جنيف).وأشار البيان، إلى أن الإبراهيمي أكد استعداده لاستمرار التواصل مع الأطراف الروسية حول الأزمة السورية.