بوتين لاردوغان: ماريوبول حُررت وعلى كييف أن تأمر مقاتليها بإلقاء أسلحتهم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن الكرملين، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب اردوغان ناقشا هاتفياً، الثلاثاء الوضع «الإنساني» في أوكرانيا، فيما أكد مسؤول روسي أن سياسة الغرب والحكومة الأوكرانية، تقود إلى تفكك أوكرانيا.
وقالت الرئاسة الروسية في بيان إنّ الزعيمين «ناقشا بالتفصيل الوضع في أوكرانيا في سياق العملية العسكرية الخاصة للدفاع عن دونباس والجهود المستمرة التي يبذلها الجانب الروسي لضمان سلامة المدنيين، بما في ذلك إقامة ممرات إنسانية».
وأوضح البيان أنّ بوتين ردّ على سؤال طرحه عليه اردوغان بشأن الوضع في ماريوبول، المدينة الاستراتيجية الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا والتي يحاصرها الجيش الروسي منذ ما يقرب من شهرين.
وقال بوتين في معرض ردّه على سؤال اردوغان «لقد تمّ تحرير المدينة ولم تعد هناك معارك».
وأضاف «فيما يتعلّق بالعسكريين الأوكرانيين والكتائب القومية العالقين في مصنع آزوفستال، يجب على سلطات كييف أن تتحمّل مسؤولياتها السياسية وأن تأمرهم بإلقاء أسلحتهم، مسترشدة في ذلك بالمبادئ الإنسانية».
وكان بوتين أمر الأسبوع الماضي قواته في ماريوبول بعدم مهاجمة مصنع آزوفستال للصلب، حيث يتحصّن آخر العسكريين الأوكرانيين الذين كانوا يدافعون عن المدينة، والاستعاضة عن ذلك بمحاصرة المجمّع الصناعي الضخم، مؤكّداً أنّه في حال استسلم هؤلاء المقاومون فقواته ستعاملهم معاملة أسرى الحرب.

حليف له قال إن أوكرانيا تتجه إلى التفكك إلى عدة دول

وفي مكالمتهما الهاتفية اتفق الرئيسان الروسي والتركي، وفق بيان الكرملين، على مواصلة الاتصالات لضمان «خروج آمن للسفن التركية من موانئ البحر الأسود عبر ممرّات إنسانية ينظمها الجانب الروسي».
إلى ذلك، قال أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، الذي يتمتع بنفوذ قوي إن سياسة الغرب والحكومة الأوكرانية تقود إلى تفكك أوكرانيا.
وترقى تعليقات باتروشيف إلى حد التحذير من أن حرب روسيا في أوكرانيا قد تؤدي إلى تقسيم البلاد، والذي ستسعى موسكو إلى إلقاء اللوم فيه على خصومها.
وفي مقابلة مع صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية، قال باتروشيف – وهو حليف مقرب للرئيس فلاديمير بوتين – إن الولايات المتحدة تحاول منذ سنوات أن تزرع في نفوس الأوكرانيين الكراهية لكل ما هو روسي. وقال «لكن التاريخ يعلمنا أن الكراهية لا يمكن أبدا أن تصبح عاملا موثوقا به في الوحدة الوطنية».
«وزاد إذا كان هناك أي شيء يوحد الشعوب التي تعيش في أوكرانيا اليوم، فهو فقط الخوف من الفظائع التي ترتكبها الكتائب القومية» – في إشارة إلى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية التي وصفتها موسكو بالنازية في إطار تبريرها المعلن لغزو البلاد.
ونقلت الصحيفة عنه قوله إنه لذلك فإن نتيجة سياسة الغرب وكييف لا يمكن أن تكون إلا تفكك أوكرانيا إلى عدة دول.
وقدمت تعليقاته، بعد ما يقرب من تسعة أسابيع من الحرب، أحدث مؤشر على أن موسكو عازمة على تقسيم البلاد، على الرغم من قولها في البداية إنها لا تنوي احتلال أوكرانيا.
وبعد أن أخفقت في محاولة أولية لاقتحام كييف، أعادت القوات الروسية تجميع صفوفها فيما تصفها موسكو بحملة «لتحرير» منطقة دونباس الشرقية. وفي الأسبوع الماضي، ذهب جنرال روسي إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن روسيا ستتطلع إلى الاستيلاء على شرق وجنوب البلاد بالكامل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية