بوتين والفتيات

حجم الخط
0

تتداول فتيات روسيا هذه الايام أغنية شبابية مطلعها أريد زوجا مثل بوتين.. الأغنية في حد ذاتها ليست أكثر من فكاهة شعبية أو شعبوية ومردداتها لسن أكثر من صبايا لا يعتد بفكرهن ولا بقولهن. ولكن عندما يحدث هذا في فئة الشباب بعفوية غير مفبركة ولا بإيعاز كالذي كان يحدث أيام الإتحاد السوفييتي، فإن الرئيس فلاديمير بوتين يصنع ما لم يصنعه بين شباب روسيا حتي لينين مثور الصعاليك البلوريتاريين ولا ستالين صاحب القرارات الإنفرادية المزاجية الديمقراطية ولا حتي خروتشوف صاحب الحذاء الشهير والهاتف الأحمر الأشهر. إن ما يعرف في روسيا وغير روسيا عن الرئيس بوتين عدا عن كونه ذكيا وحازما ومتزنا وقائدا في الإستخبارات السوفياتية وبعدها الروسية، هو أنه لا يعاقر الخمرة وليس بزير نساء ولا صاحب صفقات سوداء، وهذه المعطيات إذا ما توفرت في رئيس شاب قادم من أقوي المؤسسات في دولة يكفي أن نقول إنها روسيا، فذلك معناه عودة روسيا إلي أقوي مما كانت عليه في عهد الحرب الباردة في ثوب الإتحاد السوفييتي. وإذا أضفنا إلي ذلك نوعية حلفائها فمعني ذلك أن الولايات المتحدة التي تعيش أسوأ أيامها ويحكمها أسوأ رجالها لن تستطيع مستقبلا مواجهة قطب تقوده روسيا، وبمعني أصح أن نهاية وانهيار امبراطورية الإرهاب الأمريكي باتت وشيكة جدا. أما موقع العرب في كل هذا فهو علي رأي أجدادهم (أللي يتجوز أمي أقول له يا عمي)، لأنهم وببساطة لا يحكمون إلا من أسوء رجالهم، أما خيارهم فهم فئات ثلاث. فئة خارجة علي الفور من المعتقلات زهدت في الحياة وتتمني الموت وفئة داخل المعتقلات ينكل بها وثالثة سيزج بها عما قريب إلي المعتقلات.

عبد الله الرافعي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية