بوتين وخامنئي حليفا النظام السوري يلتقيان في طهران

حجم الخط
1

طهران- (أ ف ب): عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي، الحليفان الرئيسيان للنظام السوري، اجتماعا الاثنين في طهران يهدف اولا الى اعادة تاكيد دعمهما للرئيس السوري بشار الاسد.

وتوجه بوتين مباشرة فور وصوله إلى طهران في زيارته الاولى منذ ثماني سنوات إلى مقر خامنئي لإجراء محادثات تركزت حول الازمة السورية.

ويعود اخر لقاء بين بوتين وخامنئي الذي هو ايضا القائد الاعلى للقوات المسلحة الايرانية الى العام 2007.

وتمكنت قوات النظام السوري بفضل مساعدة روسيا وايران من احراز تقدم واستعادت بعض المواقع من الفصائل المسلحة المعارضة في النزاع الجاري منذ 2011 واسفر حتى الان عن سقوط حوالى 250 الف قتيل.

وتشن روسيا منذ 30 ايلول/ سبتمبر حملة قصف جوي تستهدف فصائل مسلحة معارضة وكثفت مؤخرا القصف على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية.

من جهتها تقدم ايران لنظام الاسد مساعدة عسكرية خاصة عبر ارسال “مستشارين” و”متطوعين” الى الارض قتل منهم نحو خمسين منذ اكثر من شهر.

ورغم الخلافات بين روسيا والدول الغربية حول دور الرئيس الاسد، تدعو موسكو الى تشكيل ائتلاف دولي بمشاركة ايران والاردن وغيرها من دول المنطقة لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

لكن خامنئي اكد انه “من الخطأ ان نثق في تعاون الولايات المتحدة والغرب ومساعدتهما في مكافحة المجموعات الارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية وبوكو حرام” الحركة الناشطة في غرب افريقيا والتي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف “بحسب معلومات دقيقة فان الاميركيين وبعض الدول الرجعية في المنطقة تساعد تنظيم الدولة الاسلامية مباشرة في العراق وتلعب دورا مؤذيا”.

وتتواجه السعودية وايران القوتان الاقليميتان الكبريان منذ اعوام عدة في المنطقة وهما على خلاف صريح بشان النزاعات في سوريا والعراق واليمن كما. كما تتعارضان حول البحرين ولبنان.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل مساحات شاسعة في سوريا والعراق مسؤوليته عن العديد من الاعتداءات الدامية في الخارج واخرها اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر (130 قتيلا) واسقاط طائرة ركاب روسية تحطمت في سيناء في 31 تشرين الاول/ اكتوبر (224 قتيلا).

وبعد لقائه المرشد الاعلى يشارك بوتين في قمة الدول المصدرة للغاز الى جانب ثمانية رؤساء دول وحكومات اخرين بينهم رؤساء فنزويلا نيكولاس مادورو وبوليفيا ايفو موراليس ونيجيريا محمد بخاري وغينيا الاستوائية اوبيانغ نغيما.

واستقبل خامنئي صباح الاثنين كلا من مادورو وبخاري ونغيما.

وكانت موسكو ايام الاتحاد السوفياتي من اوائل الدول التي اعترفت بالجمهورية الاسلامية عام 1979 لكن موسكو قدمت بعد ذلك دعمها للعراق برئاسة صدام حسين في الحرب الايرانية العراقية بين 1980 و1988.

وتعززت العلاقات بين البلدين منذ ذلك الحين ولا سيما بقيام تعاون اقتصادي وعسكري بينهما واخر ما نجم عنه توقيع عقد مؤخرا تسلم روسيا بموجبه ايران صواريخ اس-300.

وقبل ان يتوجه الى طهران رفع بوتين الحظر المفروض على بيع وتسليم معدات تكنولوجيا على ارتباط بالطاقة النووية ولا سيما لموقعي فوردو اراك النوويين الايرانيين عملا بالاتفاق النووي الموقع في تموز/يوليو بين ايران والدول الكبرى وبينها روسيا.

وايران وروسيا من كبار الدول المصدرة للغاز في العالم وهما يسعيان لانعاش استهلاكه وضمان اسعار عادلة وتامين الشفافية في السوق.

وهذه المواضيع في صلب قمة منتدى الدول المصدرة للغاز الذي يضم 12 دولة.

وتنتج هذه الدول الـ12 مجتمعة 42% من الغاز في العالم وتملك 70% من احتياطات الغاز العالمية و40% من خطوط الانابيب كما تؤمن تجارة 65 % من الغاز الطبيعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية