بوتين يعلن الاقتراب من التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا لمرور الغاز عبر أراضيها

حجم الخط
0

موسكو – أ ف ب: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس ان موسكو وكييف تقتربان من التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، مضيفا ان فتح حرب غاز جديدة لن يكون في مصلحة روسيا.
وصرح في مؤتمره الصحافي السنوي المفتوح الذي يعقده في نهاية كل عام «أعتقد أننا سنتفق. نحن نتجه نحو اتفاق، وسنسعى إلى أن تكون أوكرانيا راضية عن هذا الاتفاق».
وتأتي تصريحاته فيما تجري روسيا والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في برلين أحدث جولة من المحادثات حول اتفاق جديد لعبور الغاز.
وينتهي سريان عقد مرور الغاز الحالي بين الدولتين السوفييتيتين السابقتين في نهاية العام. وفشلت الجولات السابقة للمحادثات حول تمديد الاتفاق.
وقال بوتين أمس ان موسكو ترغب في استمرار مرور الغاز عبر أوكرانيا رغم أنها انشأت العديد من خطوط الأنابيب التي تصل إلى أوروبا منذ التوصل إلى الاتفاق الحالي قبل عشر سنوات. والعام الماضي زودت شركة «غازبروم» الروسية اوروبا بنحو 200.8 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، مر نحو 40% منها في الأراضي الأوكرانية.
وقال بوتين «على الرغم من بناء العديد من مشروعات البنية التحتية … سنواصل المرور عبر أوكرانيا، لكن المسألة هي حجم هذا الغاز وتواريخ العقد».
لكن حكم محكمة ستوكهولم العام الماضي كان حجر عثرة رئيسياً.
وتدعي شركة الطاقة المملوكة للدولة الأوكرانية «نفتوغاز» ان شركة «غازبروم» عليها أن تدفع لها حوالي 2.56 مليار دولار بعد أن قضت محكمة ستوكهولم لصالح أوكرانيا خلال معركة قانونية طويلة الأمد.
ولم يتم الإعلان عن الحكم، ورفضت شركة الغاز الروسية العملاقة هذا الادعاء.
وقال بوتين «نريد حل هذه المشكلة .. أنا متأكد من أن قرار محكمة ستوكهولم للتحكيم قرار سياسي وليس قانونياً .. لكن هناك قرار محكمة وعلينا أن نتصرف بناءً على ذلك».
وأضاف أن موسكو ليست لديها رغبة في استخدام مواردها الطبيعية لتجبر أوكرانيا على صفقة ضد إرادتها، في نفي لتهمة وجهت إلى روسيا في كثير من الأحيان.
وقال أيضا «ليست لدينا رغبة في مفاقمة الوضع فيما يتعلق بالطاقة واستخدامها للتأثير على الوضع في أوكرانيا». وأضاف «نحن مهتمون في حصول أوكرانيا على الموارد، وعملاؤنا في أوروبا هادئون لأنهم يعلمون أن علاقاتنا مع جيراننا طبيعية».
وأمس الأول قالت ألمانيا ان المناقشات حتى الآن تسير في جو «متفائل نسبياً».
وتجني أوكرانيا حوالي 3 مليارات دولار سنوياً من عبور الغاز الروسي أراضيها إلى أوروبا، لكن العلاقات بين البلدين توقفت منذ أن ضمت موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014 ودعمت تمرداً انفصالياً في الشرق.
وتشمل خطوط أنابيب الغاز الروسية مشروع «نورد ستريم2» الذي يسعى إلى مضاعفة كميات الغاز المُصَدَّرة إلى ألمانيا.
وتعهدت روسيا باستكمال بناء خط الأنابيب رغم موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على فرض عقوبات على المشروع ما أثار غضب الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية