بورسعيد تخرج في ‘ثورة ضد الاخوان’.. ومئات الضحايا باشتباكات في 9 محافظات

حجم الخط
0

نظام مرسي على المحك: اعلان الطوارئ في مدن القناةالقاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ من خالد الشامي: اعلن الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارئ في مدن القناة (بورسعيد السويس- الاسماعيلية) بدءا من منتصف ليل الاثنين، ولمدة ثلاثين يوما، كما قرر فرض حظر التجوال في تلك المدن بدءا من التاسعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا خلال سريان فترة الطوارئ.

وتعهد مرسي في خطاب مساء امس بمواجهة اي تهديد للامن ‘بقوة وحسم’، واشار الى امكانية اتخاذ اجراءات اضافية اذا استدعى الامر. واعتبر ان الاشتباكات التي تشهدها البلاد تجسيد للثورة المضادة، وانها لا تمت بصلة للثورة المصرية السلمية. وقدم مرسي العزاء الى اهالي مدينة بورسعيد في عشرات القتلى الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين اثناء احتجاجات على حكم بإعدام 21 من ابناء المدينة في قضية المجزرة التي شهدتها مباراة فريقي الاهلي والمصري في الاول من شباط – فبراير الماضي. الا انه ذكرهم بضرورة احترام احكام القضاء باعتبار انها ‘ليست موجهة ضد احد’. ودعا مرسي زعماء القوى السياسية الى بدء حوار وطني اليوم الاثنين.

وجاء خطاب مرسي بعد انتقادات شديدة لصمته منذ اندلاع الاضطرابات الجمعة، والتي ادت لسقوط اكثر من اربعين قتيلا ومئات المصابين في العديد من المحافظات.

وشكك مراقبون في استجابة زعماء المعارضة لدعوة مرسي، كما شككوا في قدرته على فرض حالة الطوارئ التي اعلنها مع انسحاب قوات الشرطة في اغلب مدن القناة، واستمرار الاشتباكات فيها حتى مساء امس.

واضافوا ان خطاب مرسي ربما يصعد موجة الغضب لتجاهله مطالب رئيسية للمعارضة والمتظاهرين، معتبرين ان نظامه الذي اصبح على المحك مع توسع الاشتباكات يواجه اكبر تحد لبقائه منذ توليه السلطة في نهاية شهر يونيوالماضي. وفي اجواء مشحونة بالغضب الشديد كان الالاف من اهالي مدينة بورسعيد شيعوا الاحد 31 قتيلا سقطوا في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينتهم السبت عقب صدور احكام بالاعدام بحق 21 متهما في قضية ‘مجزرة بورسعيد’، فيما تواصلت اعمال العنف في محافظات مصرية عدة.

وبينما كانت الجنازة تسير في شارع رئيسي في المدينة، وقع اطلاق نار كثيف ما ادى الى اثارة الذعر بين المشيعين الذين تفرقوا في مختلف الاتجاهات وسط فوضى شديدة وحالة من الخوف والهلع.

وهتف المشيعون الغاضبون ‘بالروح بالدم نفديكي يا بورسعيد’ و’يا بلادنا يا تكية ضربوكي الداخلية’ وصبوا جام غضبهم على جماعة الاخوان المسلمين هاتفين ‘يسقط يسقط حكم المرشد و ‘يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح’، و’يا نجيب حقهم يا نموت زيهم’، و’الداخلية بلطجية’، متعهدين بالثأر لأرواحهم واستكمال طريقهم.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، في نبأ عاجل عصر الأحد، أن 110 أشخاص أُصيبوا خلال تشييع جثامين قتلى أحداث عنف شهدتها محافظة بورسعيد أمس.

وأوضحت الوزارة أن من بين المصابين 3 أشخاص أُصيبوا بطلقات نارية.

وكانت عناصر من الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على مشيعي الجثامين فوقعت حالات اختناق وإصابات بكدمات نتيجة الازدحام والتدافع.

وتظاهرت أعداد ضخمة من أهالي بورسعيد (شرق القاهرة)، مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس المصري محمد مرسي.

وأضافت أن مصابين سقطوا خلال اشتباكات بعدة محافظات وهم، 9 أشخاص بميدان الأربعين بمحافظة السويس (شرق القاهرة) وتم نقلهم إلى مستشفى السويس العام، والتأمين الصحي، و16 بالإسماعيلية (جنوب السويس)، ومصابان بمحافظة الدقهلية، و3 بمحافظة دمياط. وفي غضون ذلك تتواصل اشتباكات ومناوشات بشكل متقطع بين عناصر الأمن المكلفة بحماية مباني مجلس الوزراء، والبرلمان، ووزارة الداخلية، والتلفزيون في القاهرة حيث يطلقون الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين يرشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وأضرم المتظاهرون النار بإطارات سيارات بهدف تخفيف أثر الغاز المسيل للدموع، فيما ينقل متظاهرون المصابين إلى مستشفى ميداني بكنيسة ‘قصر الدوبارة’ وإلى مستشفيات ميدانية أقاموها بجوانب ميدان التحرير وإلى سيارات إسعاف متمركزة بمحيط ميداني التحرير وعبد المنعم رياض.

وكانت اشتباكات عنيفة، تواصلت منذ الجمعة الفائت، قد وقعت بوسط القاهرة بعد منتصف ليل (السبت ـ الأحد)، بين عناصر من الأمن ومتظاهرين يطالبون بإسقاط النظام.

كما تظاهر بضع مئات بشارع الهرم جنوب القاهرة وحول مبنى محطة السكك الحديدية بالجيزة.

وردّد المتظاهرون هتافات ‘الشعب يريد إسقاط النظام’، و’يسقط دستور الإخوان’، و’يسقط يسقط حكم المرشد’ في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

كما قام عدد من المجهولين، الليلة الماضية، بمهاجمة مبنى مجلس مدينة الزقازيق (مركز محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة) وأضرموا النار بمدخل المبنى وسرقوا بعض محتوياته.

واندلعت اشتباكات عنيفة بمدينة المحلة الكبرى، شمال غرب القاهرة، مساء امس الأحد، بين أعداد من المتظاهرين يطالبون بإسقاط النظام وبين عناصر من الأمن، فيما سمع صوت إطلاق نار.

وأبلغ مصدر محلي بالمحلة الكبرى أن مئات المتظاهرين يحتشدون بمحيط قسم شرطة المحلة أول، ومجلس المدينة حيث تدور مناوشات واشتباكات عنيفة بينهم وبين عناصر الأمن أسفرت عن عدد غير معلوم من المصابين جراء إطلاق غاز مسيل للدموع بكثافة.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية