بورصة الدار البيضاء تنمو بسرعة مع تزايد ادراج اسهم جديدة فيها
بورصة الدار البيضاء تنمو بسرعة مع تزايد ادراج اسهم جديدة فيهاالدار البيضاء من توم فايفر:قال أمين بن عبد السلام رئيس بورصة الدار البيضاء الثلاثاء ان من المتوقع أن تواصل سوق الاسهم تحطيم الارقام القياسية مع تزايد اقبال المستثمرين بفضل تسجيل اسهم شركات جديدة وجعل الاجراءات التنظيمية أكثر احكاما واستحداث نظم تداول نشطة.وتأسست البورصة المغربية في عام 1929 لكنها أعادت اكتشاف نفسها في عام 1995 عندما تم تحويلها من مؤسسة عامة راكدة الي شركة تحقق أرباحا مملوكة لمجموعة من شركات السمسرة المحلية.ونجحت حملة تسويق أكثر ضخامة واشراف أفضل علي السوق، فضلا عن طفرة لشركات الانترنت العالمية في نهاية عقد التسعينيات، في اجتذاب أعداد لا حصر لها من المستثمرين المغاربة الذين تدافعوا للخروج من السوق عندما انفجرت الفقاعة ولم يعودوا مجددا بنفس الاعداد. لكن انتعاشا بدأ في عام 2003 وبدأ مؤشر (ماسي) القياسي في مستويات قياسية جديدة أواخر العام الماضي. ووصف بن عبد السلام البورصة المغربية في مقابلة بأنها سوق أثبتت خضوعها للاشراف فضلا عن تنظيمها الجيد، مضيفا أن العائدات جذابة للغاية مقارنة باستثمارات أخري.واضاف أنه لا يوجد سبب يمنع المستثمرين الافراد من العودة الي السوق بأعداد كبيرة. وغابت عمليات الطرح العام الاولي للاسهم عن البورصة المغربية لثلاث سنوات حتي عام 2004. ومنذ ذلك الحين دخلت خمس شركات منها اتصالات المغرب السوق في اكتتابات تراوحت تغطيتها من سبع مرات الي 24 مرة ليرتفع عدد الشركات المدرجة الي 56 شركة.وقال بن عبد السلام ان ما بين خمس الي عشر شركات ستكون مستعدة لطرح عام أولي من الان وحتي نهاية 2007 منها ثلاث الي خمس شركات ستدخل السوق بحلول نهاية العام المقبل.ورفض رئيس بورصة الدار البيضاء تسمية الشركات المرشحة، لكنه قال انها تغطي نطاقا واسعا من القطاعات يشمل الاتصالات والتأمين والشحن البحري والانتاج الغذائي والمعدات الكهربائية والانشطة المصرفية والسياحة.وأثار ارتفاع بنسبة 28 في المئة لمؤشر (ماسي) منذ بداية العام مخاوف بين بعض المستثمرين من أن سوق الدار البيضاء مقبلة علي تراجع حاد.لكن بن عبد السلام قال ان تقييمات نسبية تشير الي أن خطر انهيار البورصة عند حده الادني، حيث تبلغ قيمة الاسهم في بعض الاسواق الخليجية ما بين 35 الي 40 مرة الارباح المقدرة للشركات المدرجة بها، مقارنة مع حوالي 20 الي 21 مرة لبورصة الدار البيضاء. وقال بالطبع ستكون هناك تصحيحات فنية علي مدار العام لكن الاتجاه الصعودي سيبقي مع بقاء ثقة المستثمرين قوية . واضاف أن صورة السوق تحسنت منذ منح قانون سن في عام 2004 الجهة المشرفة علي السوق المزيد من الصلاحيات للاشراف علي النشاط اليومي للسوق.وتستخدم بورصة الدار البيضاء نفس نظم التداول التي تستخدمها بورصة يورونكست الاوروبية. لكن بن عبد السلام قال انه لا يري حاجة الي عقد تحالفات وثيقة مع الاسواق المجاورة. وأوضح أن الامر لا يمثل شاغلا ملحا، مضيفا أن ادارة البورصة تري أنها تتطور بصورة جيدة للغاية اعتمادا علي قدراتها الذاتية وأن أمامها ما يكفي من المهام لتطوير السوق في السنوات العشر المقبلة.وبلغت القيمة السوقية للاسهم المسجلة في بورصة الدار البيضاء 253 مليار درهم (27.77 مليار دولار) في نهاية كانون الاول (ديسمبر) ارتفاعا من 206.5 مليار درهم قبل عام. ويعتبر هذا الرقم ضئيلا للغاية مقارنة مع بورصات عالمية مثل يورونكست التي تصل اجمالي القيمة السوقية لاسهمها الي 2.75 تريليون دولار.وما زال التداول في بورصة الدار البيضاء شأنا محليا الي حد كبير حيث يساهم المستثمرون الاجانب بما يقل كثيرا عن ربع النشاط الاجمالي للسوق.وقال بن عبد السلام انه يرحب بالمستثمرين الاجانب، لكنه أضاف ان الاسواق الناشئة قد تواجه صعوبة في ملاحقة عمليات التحويل الضخمة للاصول من قبل المؤسسات المالية العالمية مشيرا الي الضرر الاقتصادي الذي تسبب فيه انهيار الاسواق الاسيوية في نهاية عقد التسعينات.4