بورصة مصر بأعلى مستوى في 14 شهرا وسط تفاؤل وسيولة عالية

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: عززت البورصة المصرية مكاسبها امس الثلاثاء وصعد المؤشر الرئيسي اثنين بالمئة ليصل إلى أعلى مستوى منذ حزيران/يونيو 2011 وسط تفاؤل المستثمرين بأن جهود الحكومة لدعم الاقتصاد الواهن بدأت تؤتي ثمارها.وبمكاسب اليوم يكون المؤشر الرئيسي للبورصة ارتفع أكثر من 53 بالمئة منذ بداية العام الجاري معوضا خسائر 2011، كما زادت القيمة السوقية للأسهم أكثر من 90 مليار جنيه (14.75 مليار دولار).ووجد المؤشر دعما في تصريح مسؤول أمريكي امس الاول بأن الولايات المتحدة تقترب من إتمام اتفاق لإعفاء مصر من ديون بقيمة مليار دولار، رغم ان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل نفى علمه بهذا الامر.وقال المسؤول إن دبلوماسيين أمريكيين ومفاوضين عن الرئيس المصري محمد مرسي يعملون لوضع اللمسات النهائية لاتفاق لكن لم يتم بعد التوصل إلى الاتفاق.وتسعى مصر لدعم سوق المال وتطويره من أجل جذب استثمارات أجنبية جديدة للبلاد، بعدما تسببت الانتفاضة التي قامت ضد مبارك والأحداث التي أعقبتها في فرار السائحين والمستثمرين الأجانب من البلاد وهما المصدران الرئيسيان للنقد الأجنبي في مصر. وقال هشام قنديل رئيس الوزراء المصري اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر البورصة المصرية ‘البورصة ليست سوقا للمضاربة بل سوقا لتمويل الشركات ودعم خطط التنمية في مصر’. وكانت البورصة المصرية قد منيت بخسائر جسيمة مع اندلاع الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في كانون الثاني/يناير 2011 وهوى المؤشر الرئيسي للسوق نحو 50 بالمئة خلال العام الماضي وفقدت أسهمه حوالي 194 مليار جنيه من قيمتها السوقية. وقال رئيس الوزراء امس خلال المؤتمر ‘مصر في حاجة إلى استثمارات بقيمة 267 مليار جنيه خلال العام الجاري. نتمنى أن تلعب البورصة دورا في جذب تلك الاستثمارات’.ولم يوضح قنديل في كلمته بمقر البورصة المصرية بالقاهرة ما اذا كان يشير إلى استثمارات محلية أم أجنبية.وبحلول ساعة الاغلاق كان المؤشر الرئيسي لبورصة مصر مرتفعا 0.7 بالمئة إلى 5460 نقطة مواصلا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي ومتجاوزا أعلى مستوياته في 14 شهرا.وقال محمد عمران رئيس البورصة المصرية في تصريحات لرويترز على هامش المؤتمر الصحافي ‘زيارة رئيس الوزراء لمقر البورصة اليوم هي رسالة واضحة لطمأنة المستثمرين باهتمام الحكومة بالبورصة ودورها في الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية’.وأظهرت بيانات حكومية أن عجز الميزانية للسنة المالية 2012-2013 سيبلغ 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 8.2 في المئة في السنة المالية السابقة. لكن يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين نمو الناتج المحلي الإجمالي بأقل من تقديرات الحكومة التي تتراوح بين أربعة بالمئة و4.5 بالمئة.وكان لقرارات الرئيس المصري محمد مرسي باحالة كبار قادة القوات المسلحة للتقاعد وزيارته للصين لجذب استثمارات جديدة اثر كبير في انتعاشة التداولات بالسوق المصرية. وطلبت مصر قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار وتأمل في إبرام اتفاق بنهاية العام.وخلال الأشهر الثلاثة الماضية تعهدت السعودية والبنك الإسلامي للتنمية الذي مقره جدة بأكثر من خمسة مليارات دولار لمصر وتعهدت قطر بتقديم وديعة بقيمة ملياري دولار أودعت بالفعل منها 500 مليون دولار حتى الآن. وقال قنديل خلال المؤتمر الصحافي امس ‘لابد من تفعيل سوق السندات واستحداث أدوات جديدة كالصكوك لتمويل المشروعات القومية’. وأضاف انه طلب تشكيل لجنة من البورصة والبنك المركزي والرقابة المالية لبحث تنشيط سوق المال واستحداث أدوات مالية جديدة.وكان رئيس البورصة المصرية قال لرويترز في حزيران/يونيو الماضي إن إدارة السوق ستطبق أدوات مالية جديدة لتعزيز وتنشيط التداولات عند عودة الاستقرار إلى مصر.وعلى مدى 18 شهرا منذ انهيار حكم مبارك الذي استمر 30 عاما ثبت النمو في مصر صاحبة أكبر اقتصاد في شمال افريقيا على مستوى متدن وتقلصت احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي إلى النصف مما أضعف قيمة الجنيه المصري.الدولار يساوي 6.10 جنيه مصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية