بورصة مصر تودع تداولات عصيبة وتنتظر الأكثر صعوبة الاسبوع المقبل

حجم الخط
0

استردت 8 مليارات جنيه من خسائرها في جلستين.. والإثنين المقبل عطلة في بمناسبة الانتخابات القاهرة – من إيهاب فاروق: أنهت البورصة المصرية أسبوعا عصيبا من التداولات في ظل توترات سياسية وأمنية غير مسبوقة منذ انتفاضة 25 كانون الثاني (يناير) ومن المتوقع أن تستقبل أسبوعا أكثر صعوبة بعد الدعوة لمليونية اليوم الجمعة ليس من الواضح ما قد تسفر عنه.

وشهدت البورصة المصرية تراجعات شبه جماعية خلال تداولات الاسبوع الجاري وسط قلق المتعاملين بشأن الأوضاع السياسية والأمنية بأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وقال نادر إبراهيم العضو المنتدب لشركة مشرق كابيتال لإدارة المحافظ المالية ‘الجميع سيترقب ما ستسفر عنه جمعة الغد والأوضاع السياسية والأمنية الغير مستقرة حتى الآن. أتوقع اسبوعا ساخنا جدا’. ودعا النشطاء الذين يخوضون مواجهات منذ أيام مع قوات الأمن على أطراف ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى – أوقعت 39 قتيلا حتى صباح امس الخميس- إلى مظاهرات حاشدة جديدة الجمعة لدعم مطلبهم بإنهاء الحكم العسكري المستمر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط (فبراير). وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ‘السوق سيرتبط بشكل رئيسي بمدى القدرة على الاستمرار في العملية الانتخابية. الاستقرار السياسي سيعكس فرصا ايجابية لاستمرار صعود السوق ولكن بشكل طفيف’. وتوصف الانتخابات التي من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين المقبل بأنها أول انتخابات حرة تشهدها مصر منذ عشرات السنين.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الخميس 1.7 بالمئة إلى 3780.1 نقطة ليقلص خسائره خلال الأسبوع المنصرم إلى نحو 8.35 بالمئة.

وخسرت الأسهم نحو 21 مليار جنيه (3.5 مليار دولار) من قيمتها السوقية خلال الأسبوع ليصل إجمالي الخسائر إلى نحو 189 مليار جنيه منذ بداية العام.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم التحليل الفني بشركة اصول للوساطة في الاوراق المالية ‘إذا استقرت الامور وتمت الانتخابات سيسير المؤشر بشكل عرضي مائل للارتفاع بين 3700 – 3800 نقطة.. وإذا تواصلت الاحتجاجات أتوقع كسر مستوى 3600 نقطة لأسفل’. وقال عبد الرحمن لبيب مدير إدارة التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة في الاوراق المالية ‘لو توقف العنف سنصل إلى 3800 ـ 3900 نقطة. ولكن لا أتوقع كسر هذه المستويات لأعلى. سنعود للتراجع مرة اخرى’. وتمثل الاحتجاجات الحالية في قلب العاصمة المصرية وعدد من المحافظات الاخرى محاولة من النشطاء الذين أسقطوا مبارك لاستكمال ثورتهم على نظامه من خلال تنصيب مجلس رئاسي مدني لا صلة لأعضائه بحكم الرئيس السابق الذي استمر 30 عاما.

وقال عادل ‘أتوقع أن يتحسن الوضع السياسي وان تسير الانتخابات بشكل إيجابي. ولذا سنرتفع خلال المعاملات المقبلة عقب اجازة الأحد’. وقالت البورصة المصرية إن العمل بسوق الأسهم سيتوقف بنهاية تداول جلسة امس ليستأنف يوم الاثنين 28 تشرين الثاني (نوفمبر) وذلك بمناسبة رأس السنة الهجرية.

وقال العضو المنتدب لشركة مشرق كابيتال لإدارة المحافظ المالية ‘إذا كان هناك استقرار سيكون هناك صعود خاصة وان الاسعار عند مستويات متدنية واذا كان هناك استمرار لأعمال العنف ستكون هناك تراجعات’. وتفاقم التهديد الأمني والسياسي الذي يمثله اعتصام ميدان التحرير بتضامن ألوف النشطاء في عدد من المحافظات مع المعتصمين.

وشملت الاحتجاجات خلال الأيام الماضية مدن الإسكندرية والسويس والعريش والمنيا وأسيوط وقنا والأقصر وأسوان ودمياط ودمنهور.

وأثر الاضطراب السياسي على الوضع الاقتصادي لمصر. وانخفض الاحتياطي من النقد الأجنبي الى 22 مليار دولار في تشرين الاول (اكتوبر) بعد أن كان 36 مليار دولار في كانون الاول (ديسمبر) قبل اندلاع الثورة ضد حكم مبارك.

وخفضت امس ستاندرد اند بورز تصنيف مصر الائتماني للمرة الثانية في خمسة أسابيع قائلة إن الآفاق السياسية والاقتصادية تدهورت بعد أعمال العنف.

وتراجع الجنيه المصري اكس لأدنى مستوى في أكثر من ست سنوات أمام الدولار كما قفز العائد على السندات المصرية بالدولار أمس الاول إلى أعلى مستوى منذ اذار (مارس) مما يشير إلى أن المستثمرين غير مقتنعين بأن الاستقرار سيعود قريبا.

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية ‘سنستعيد جزءا كبيرا من الخسائر خلال تعاملات الاسبوع المقبل. سيتم ايجاد حلول للازمة السياسية الحالية. سنشهد موجة من اقتناص الصفقات على الاسهم المصرية’. وقالت ستاندرد اند بورز امس إن نظرتها المستقبلية السلبية لتصنيف مصر تعكس رؤيتها بأن أفعال الحكومة أو القوات المسلحة خلال عملية التحول السياسي قد تضعف قدرة مصر على تمويل متطلبات الاقتراض الحكومي أو الاحتياجات الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية