بورصة نيويورك تعود عن خطة شطب ثلاث شركات اتصالات صينية

حجم الخط
0

نيويورك – أ ف ب: تراجعت بورصة نيويورك عن خطط لشطب ثلاث شركات اتصالات صينية، في عودة عن قرار فاقم من تأزم العلاقات المتوترة أساسا بين أكبر قوتين في العالم.
وأعلنت البورصة في بيان مقتضب ليل الإثنين/الثلاثاء أنها «لم تعد تعتزم المضي بإجراءات الشطب» بالنسبة لشركات «تشاينا تيليكوم» و»تشاينا موبايل» و»تشاينا يونيكوم».
ولم تعط أي أسباب محددة للتراجع فجأة عن القرار الذي قالت سوق الأسهم إنه يأتي بعد «مزيد من المشاورات مع الهيئات الناظمة المعنية».
وسجلت أسهم شركات الاتصالات الثلاث المملوكة من الحكومة ارتفاعا في أعقاب صدور نبأ عدم الشط.
وارتفع سهم «تشاينا يونيكوم» في هونغ كونغ لدى إغلاق التداولات بأكثر من 8 في المئة بعد ارتفاع بنسبة 11 في المئة.
وسجل سهم «تشاينا موبايل» ارتفاعاً بأكثر من 5 في المئة، فيما ارتفاع سهم «تشاينا تيليكوم» بأكثر من 3 في المئة. وعوضت الأسهم في بورصة البر الرئيسي خسائر سابقة، وارتفع اليوان بنحو 0.7 في المئة مقابل الدولار.
وقال جاكسون وونغ من «أمبر هيل كابيتال» أن القرار «لم يكن متوقعاً». وأضاف «بعض المستثمرين ينظرون في سيناريو يكون فيه قرار التراجع عن الشطب مقدمة لتخفيف التوتر بين الصين والولايات المتحدة».
وجاءت العودة عن قرار الشطب بعد أربعة أيام على إعلان بورصة نيويورك أنها بصدد وقف التداول في أسهم تلك الشركات امتثالاً لأمر من إدارة الرئيس دونالد ترامب يحظر الاستثمار في الشركات التي لها علاقات مع الجيش الصيني.
وكان ترامب قد وقع أمراً تنفيذياً في نوفمبر/تشرين الثاني يحظر على الأمريكيين الاستثمار في شركات صينية يُعتقد أنها تزود أو تدعم الأجهزة العسكرية والأمنية في بكين، ما أدى إلى ردة فعل حادة من الصين.
وأدرج الأمر الرئاسي 31 شركة قال أن الصين تستخدمها من أجل «الاستغلال المتزايد» لرأس المال الاستثماري الأمريكي لتمويل الخدمات العسكرية والاستخباراتية، بما في ذلك تطوير ونشر أسلحة الدمار الشامل.
جاء ذلك ضمن مجموعة من الأوامر التنفيذية والإجراءات التنظيمية التي استهدفت التوسع الاقتصادي والعسكري للصين خلال الأشهر الأخيرة. ويحظر أمر ترامب على الشركات والأفراد الأمريكيين امتلاك أسهم في أي من تلك الشركات التي تشمل شركة «هيكفيجن» لأنظمة المراقبة بالفيديو وشركة بناء السكك الحديد الصينية.
وقال مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين حينها أن الأمر سيمنع الأمريكيين من الاستثمار بشكل غير نشط، عن غير علم في الشركات الصينية، المدرجة في البورصات في جميع أنحاء العالم، والتي تدعم تطوير جيش بكين ووكالات التجسس التابعة له.
تحت شعار «أمريكا أولاً»، صوّر ترامب الصين على أنها أكبر تهديد للولايات المتحدة وللديموقراطية العالمية، وشنّ حرباً تجارية ضدها، وطارد شركات التكنولوجيا الصينية، وألقى باللوم على الصين فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19.
وانتقدت الصين خطط شطب شركاتها من البورصة وهددت بإجراءات انتقامية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية