بوش اصدر أوامر للقوات الامريكية في العراق باعتقال العملاء الايرانيين او قتلهم
استراتيجية واسعة تشمل ضرب المصالح الايرانية في لبنان وافغانستان والمناطق الفلسطينيةبوش اصدر أوامر للقوات الامريكية في العراق باعتقال العملاء الايرانيين او قتلهملندن ـ القدس العربي : كشف تقرير ان الرئيس الامريكي اصدر أمرا بالإذن للقوات الامريكية في العراق بقتل او اعتقال اي عميل سري في العراق، وذلك كجزء من استراتيجية لاضعاف التأثير الايراني في الشرق الاوسط، واجبار طهران علي التخلي عن طموحاتها النووية. ونسبت صحيفة واشنطن بوست الي مسؤولين امريكيين في مكافحة الارهاب الي ان واشنطن وخلال العام الماضي قامت بعمليات سرية استهدفت الايرانيين العاملين في العراق، حيث كانت القوات الامريكية تحتجزهم لثلاثة او اربعة ايام قبل اطلاق سراحهم. وقالت الصحيفة ان الاستراتيجية المعروفة باسم الاعتقال والافراج قد صممت لعدم تصعيد المواجهة مع ايران ولكن لارباك العملاء الايرانيين. كما قامت القوات الامريكية بجمع عينات دي ان ايه من العملاء والمبعوثين الايرانيين بدون علمهم، كما عرضت اخرين لفحص بؤبؤ العين، والتقطت لهم صورا قبل الافراج عنهم. وقالت الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين قرروا في الصيف الماضي ان مدخلا للمواجهة والتصدي للتأثير الايراني بات ضروريا. واكدت الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين قرروا انه في ضوء التردد في اتخاذ اي اجراءات وعقوبات لايران التي اصرت علي مواصلة تطوير برامجها النووية معاقبتها وتعطيل دورها في العراق، ونقلت عن مسؤول قوله لم يكن الايرانيون يدفعون ثمنا، كانوا يضرون بمهمتنا، وكنا نجلس مستريحين لا نفعل شيئا . وتقدر مصادر امريكية عدد العملاء والجواسيس الايرانيين العاملين في العراق بحوالي 150 ويضمون اعضاء في الحرس الثوري. ولا توجد ادلة علي قيام العملاء الايرانيين بتوجيه ضربات او المساعدة في هجمات ضد القوات الامريكية. وقال مايكل هايدن، مسؤول الاستخبارات المركزية سي اي ايه ان الايرانيين الذين دمجوا في العراق قاموا بتوفير المعلومات الامنية، والاسلحة للجماعات الشيعية المرتبطة بالحكومة العراقية، وللجماعات المسلحة، والعنف الممارس ضد السنة. وقال في جلسة استماع اخيرة امام الكونغرس ان حجم المعلومات التي قدمتها ايران والمساعدات ضد الامريكيين مثيرة للدهشة. وقال هايدن يبدو ان ايران تدير سياستها الخارجية بحس انتصاري. وكان بوش قد اصدر قرارا يبيح سياسة الاعتقال والاخلاء في لقاء تم في الفصل الماضي مع عدد من مساعديه وكبار المسؤولين في ادارته، مع اجراءات اخري تهدف الي محاصرة التأثير الايراني في كابول في افغانستان، وبيروت، مما يعني في النهاية التأثير علي الجهود الايرانية في مجال التسلح النووي. واشارت الصحيفة الي ان خطة الادارة لمكافحة التأثير الايراني تتضمن خمس مناطق للاهتمام، عسكرية، وسياسية ودبلوماسية وهي استراتيجيات صممت لاستهداف المصالح الايرانية في كل الشرق الاوسط. وتعتبر الخطة الجديدة توسيعا لخطة صادقت عليها الادارة ضد حزب الله بلو غيم ماتريكس . ويقوم المسؤولون الامريكيون بالعمل علي خطة لفرض حصار دولي علي ايران التي تحتجز عددا من مقاتلي القاعدة الذين فروا من افغانستان عام 2001، كما يعمل المسؤلون علي خطط للتشويش علي تمويل طهران لحركات فلسطينية، هي حماس والجهاد الاسلامي، والتأثير علي المصالح الايرانية في غرب افغانستان. ولدي الجنود الامريكيين الآن صلاحية لاستهداف العملاء او اي مسؤول ايراني يعمل مع الميليشيات العراقية الشيعية. واشارت الي ان الخطة اثارت شكوك مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الامريكية الذين عبروا عن قلقهم من انها ستدفع النزاع الايراني ـ الامريكي الي حلبة الفوضي في العراق. كما ان الخطة بنيت علي افتراض ان الضغط علي ايران قد يدفعها للتخلي عن مشاريعها النووية، ويقول مسؤولون ان هايدن نصح بوش بالأخذ بعين الاعتبار عددا من الآثار منها قيام الايرانيين بالانتقام واختطاف جنود امريكيين. وتحظي الخطة الجديدة بدعم من مجلس الامن القومي، ومكتب نائب الرئيس ديك تشيني، ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية حيث يعتقد هذا الفريق ان جهودا قوية وقاسية قادرة علي هز وتمزيق التأثير الايراني. وقال مسؤولان انه علي الرغم من أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مؤيدة لهذه الإستراتيجية، إلا أنها عبرت عن قلقها من احتمال وقوع بعض الأخطاء في تطبيقها كما من عواقب المواجهة العسكرية بين القوات الأمريكية والإيرانية علي أرض العراق. وفي اجتماعات عقدتها مع مستشارين كبار للرئيس بوش قال المسؤولون إن رايس أصرت علي أن يقوم وزير الدفاع الأمريكي بتعيين ضابط كبير يشرف شخصياً علي تطبيق البرنامج لمنعه من التطور إلي صراع شامل. وقال غوردون جوندرو الناطق باسم مجلس الأمن القومي لقد أوضح الرئيس بوش منذ فترة طويلة إنه سيتخذ جميع الخطوات الضرورية لحماية القوات الأمريكية في العراق، وتعطيل النشاطات التي قد تؤدي إلي أذيتهم. لدي قواتنا أوامر صارمة وقائمة وفقاً لتفويض مجلس الأمن الدولي. ويعتقد ان خطة بوش الجديدة اوسع مما تحدث عنه في بداية الشهر الحالي عندما اعلن عن استراتيجيته لايقاف الدعم القادم من ايران وسورية للعراق، اذ انها تطمح لملاحقة التأثير الايراني، في المناطق الفلسطينية، وافغانستان ولبنان. واشار مطلعون الي ان القرار لاستخدام القوة ضد ايران بدأ اثناء الحرب في لبنان، اذ اعتقد المسؤولون انها فرصة مناسبة لربط ايران بالارهاب والقاعدة وفرق الموت في العراق. ويعتقد ان ادارة بوش تعتقد ان مواجهة الحرس الثوري الايراني خاصة قوة القدس تعتبر اولوية علي نفس القدر من الاهمية لمواجهة القاعدة في العراق.وقارن مسؤولان كبيران في الادارة الامريكية حكومة طهران بالنازيين، حيث قالا ان قوات الحرس الثوري تشبه الشرطة النازية أس أس .ووصف المسؤولان عناصر الحرس الثوري بالإرهابيين ومثل هذا التوصيف قد يحوّل كامل الجيش الإيراني إلي هدف في ما يطلق عليه الرئيس بوش وصف الحرب علي الإرهاب حيث يصار إلي اعتبار عناصره مقاتلين أعداء ويصار إلي احتجازهم في معتقلات سرية تديرها وكالة المخابرات المركزية. وقال جوندرو معلقا علي الوصف الذي أطلقه المسؤولان علي عناصر الحرس الثوري الإيراني ان قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني جزء من المنظومة الإيرانية الرسمية التي تدعم وتنفذ هذه النشاطات. وكان السفير الامريكي في العراق، زلماي خليل زاد قد اكد يوم الخميس ان بلاده ستقدم في الايام القادمة تفاصيل عن المعتقلين الخمسة في عملية مداهمة لمقر ايراني في اربيل، شمال العراق، في 11 كانون الثاني (يناير) الحالي، وتقديم تفاصيل عن الدور الايراني المتزايد في العراق. وقال ان واشنطن لن تسمح لنظام معاد بتأكيد سيادته في العراق.واشار محللون الي ان تغيير سلوك النظام الايراني في العراق سيكون صعبا خاصة في ضوء العلاقات الثقافية والدينية، فايران ارسلت 56 دبلوماسيا للعمل في سفارتها في بغداد، وقنصلياتها في البصرة وكربلاء، ولديها تنسيق غير رسمي مع الاكراد في السليمانية واربيل، شمال العراق، وتقوم ايران بتزويد العراق بالف طن من الغاز، ومليوني ليتر من الكاز. ونقلت واشنطن بوست عن السفير الايراني في العراق حسن كاظمي ـ قمي قوله ان اعتقال الايرانيين الخمسة لا يؤثر علي عمل ايران في العراق واشار الي ان حكومته راضية بالعمل مع الحكومة العراقية.وقال السفير ان ايران تساعد العراقيين في اكثر من مجال، وان الامريكيين هم سبب عدم الاستقرار وان بقاء القوات الامريكية في العراق يؤجج المشاعر الطائفية. وفي تصريحات لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال انه يتحرك علي خط رقيق فايران تريد حكومة مستقرة في العراق ورحيل القوات الامريكية. وقال زيباري ان ايران تدعم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق، الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم، وحزب الدعوة الذي ينتمي اليه نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، وتقوم ايران بالتشاور مع الاكراد. بعض السياسيين السنة واحيانا تتجاوز حكومة بغداد وتقوم بعقد اتفاقات مع محافظات عراقية. وقال ان ايران تراهن علي كل حصان، وتقوم بتغيير دعمها من جماعة لاخري. واشارت الصحيفة الي ان المسؤولين العراقيين منقسمون حول الدور الايراني، فهناك من يرون ان تأثيرها يتجاوز التأثير الامريكي، وآخرون يقولون انها تقوم بانشاء شبكات لها في كل موقع بما في ذلك الاجهزة الامنية، وقالت مستشارة لنوري المالكي ان الحديث عن دور ايراني كبير مبالغ فيه.