بوش: الفشل في العراق يعني ان الشرق الاوسط سيهدد امن امريكا في المستقبل

حجم الخط
0

بوش: الفشل في العراق يعني ان الشرق الاوسط سيهدد امن امريكا في المستقبل

اقر بان الحرب لم تسر بالشكل الجيد الذي كان يتمناه بوش: الفشل في العراق يعني ان الشرق الاوسط سيهدد امن امريكا في المستقبل واشنطن ـ يو بي آي: حذر الرئيس الامريكي جورج بوش من فشل بلاده في العراق وسحب قواته منه، لان ذلك برأيه سيخلق شرق اوسطٍ يهدد امن امريكا في المستقبل، ويشجّع اعداءها وتحديداً تنظيم القاعدة والمتطرفين، ويقوّي ايران التي تشكّل تهديداً جدياً للامن العالمي. واشار بوش الي ان الحرب في العراق لم تسر بالشكل الجيد الذي كان يتمناه، غير انه دافع عن قراره بالاطاحة بنظام صدام حسين علي الرغم من اعترافه ببعض الاخطاء التي ارتكبت ومن بينها فضيحة سجن ابو غريب في بغداد.وقال بوش في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة الذي بثته شبكة سي بي اس التلفزيونية مساء امس الاحد لم تسر الحرب في العراق بالشكل الذي كنت اتمناه. لقد قلت في خطابي الي الأمة اننا حققنا نجاحات في العام 2005 واني كنت متأكداً من اننا في موقع سيمكننا من خفض مستوي تواجدنا العسكري فيه . واضاف غير ان الوضع تغيّر علي الارض وبدأ الناس يفقدون الامل. ولا يوافقون علي الوضع الذي وصلنا اليه. آمل ان يكون الناس يريدوننا ان ننجح قبل ان نخرج من العراق، هذا هو القرار الذي كان علي اتخاذه. ان الفشل في العراق سيشجع العدو. والعدو هو القاعدة والمتطرفون. ان الفشل في العراق سيقوّي ايران التي تشكّل تهديداً جدياً للأمن العالمي . وقال ان الفشل في العراق سيوفر ملاذاً آمناً للمتطرفين الذين لا يزالون يريدون مهاجمتنا. هناك اسباب عديدة تدفعني للاعتقاد بان علينا ان ننتصر في العراق. اذا فشلنا في العراق، سيلحق بنا العدو الي هنا. وما احاول ان اقوله هو ان ما يحصل في الشرق الاوسط يؤثر علي امننا الداخلي. ان الفوضي في الشرق الاوسط ستشجّع المتطرفين الذين يكرهون امريكا . واشار بوش الي ان الفشل يعني ان المتطرفين سيكونون قادرين علي تجنيد المزيد من الناس وانهم سيتمكنون من ايجاد المزيد من الانتحاريين. وقال اذا لم ننجح في العراق، فسوف نترك خلفنا شرق اوسط يشكل تهديداً لامن امريكا في المستقبل . واضاف اذا انهارت الحكومة العراقية ستنشأ جيوب مذهبية وتزداد اعمال العنف. سيشكل ذلك دعوة لايران للدخول الي المناطق الشيعية، ودعوة للمتطرفين السنة للمجيء الي المناطق السنية، ويعزز الحركات الانفصالية الكردية. كل ذلك قد يشكل تهديداً للمعتدلين والحكومات المعتدلة، وسينتهي الامر بخلق ظروف قد تؤدي الي وقوع هجمات علي امريكا هنا في الداخل . ودافع بوش عن قراره غزو العراق للاطاحة بنظام صدام حسين قائلاً لقد تولت ادارتي معالجة مصدر عدم الاستقرار في العراق. تخيّل عالماً يكون فيه صدام حسين ساعياً للحصول علي سلاح نووي لمنافسة ايران. لقد كان قراري الاطاحة بصدام حسين القرار الصائب من وجهة نظري. لم نجد اسلحة الدمار الشامل التي كنا وكان العالم كله يعتقد انه يملكها. لكنه كان مصدراً مهماً لعدم الاستقرار . واعترف الرئيس الامريكي بارتكاب بعض الاخطاء في العراق وقال (سجن) ابو غريب كان غلطة. استخدام اللغة المسيئة كان خطأ. اعتقد ان التاريخ سيتطلع الي الوراء في يوم من الايام ويكتشف انه كانت توجد سبل عديدة افضل كان بامكاننا اعتمادها. هذا مؤكد . واضاف عدد القوات كان غلطة. لقد قال (الجنرال) جون ابي زيد امام الكونغرس انه كان علينا جلب المزيد من القوات. تركيزي الآن هو حول كيفية النجاح، والامر الذي دفعني الي ذكر الاخطاء هو اني لا اريد ان يلقي الناس اللوم علي الجيش . وقال لا يوجد عدد كاف من القوات علي الارض لتأمين الامن، ومن هنا كان قراري ارسال المزيد من القوات الاضافية. انا فخور بالجهود التي بذلناها. لقد خلّصنا البلد من طاغية. اعتقد ان الشعب العراقي مدين للشعب الامريكي بكمية كبيرة من العرفان بالجميل والامتنان، واعتقد ان معظم العراقيين يعبرون عن ذلك . واضاف انا في الواقع اعتمد علي وحدة الحكومة العراقية التي يراسها (نوري) المالكي. يفهم رئيس الحكومة المالكي والآخرون الذين تحدثت اليهم بان لصبرنا حدودا. لقد قلت له ان الوقت حان لكي يتقدم. عليه ان يؤمن القوات التي وعد بتأمينها داخل بغداد وسوف نساعده ولهذا طلبت ارسال المزيد من القوات الامريكية الي هناك . وقال نتوقع منه (المالكي) ان يلاحق القتلة الشيعة والسنة من اجل توفير الامن في بغداد. نتوقع منه اجراء انتخابات محلية واتوقع منه القيام بالعمل السياسي الضروري من اجل المصالحة في البلاد. لكن المشكلة هي ان العنف المذهبي في بغداد بدأ يخرج عن السيطرة وعلينا ان نساعده علي وضع قواته في اماكنها لكي يقوموا الي جانب قواتنا بالسيطرة علي الوضع الامني في بغداد . وحاول بوش تفادي وصف رجل الدين الشيعي القوي السيد مقتدي الصدر بعدو امريكا لكنه قال كل من يقتل اشخاصاً ابرياء او يحبط آمال الشعب العراقي والولايات المتحدة هو عدو. اذا كان (الصدر) يأمر بقتل القوات الامريكية فهو حتماً عدو. لقد قال المالكي علناً ان علي الميليشيات بما فيها جيش المهدي (الذي يتزعمه الصدر) ان تسلّم اسلحتها او انه سيتم التعامل معها من قبل القوات العراقية والامريكية. سوف نحاسب المالكي علي هذه الكلمات . وسئل بوش حول كلام المسؤولين العسكريين الامريكيين في العراق الذين قالوا ان العملاء الايرانيين يقتلون القوات الامريكية علي الارض في العراق وعما اذا كان ذلك يعتبر عملاً حربياً ايرانياً ضد الولايات المتحدة فقال اعتقد ان ما يحاول الضباط الامريكيون قوله هو ان الايرانيين يوفرون المعدات التي تساهم في قتل الجنود الامريكيين. بأي حال من الاحوال هذا الامر غير مقبول . واضاف لقد قلت في خطابي (حول الاستراتيجية الجديدة في العراق) اننا سنتخذ التدابير التي تؤدي الي حماية انفسنا. سوف نقطع هذه الامدادات. سوف نجد الاشخاص الذين كانوا في الواقع يقتلون جنودنا لكي نجلبهم امام العدالة . وعن الرسالة التي يوجهها الي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حول التدخل في العراق قال اقول له: لقد اتخذت خيارات رهيبة بالنسبة لشعبك. لقد عزلت امتك. لقد استوليت علي امة ذات شعب نزيه وفخور، وجعلت منها امة منبوذة في العالم. لقد هددت دولاً اخري بواسطة السلاح النووي. لقد قلت انك تريد سلاحاً نووياً. لقد تحديت الاتفاقيات الدولية. انك تقوم ببطء لكن بتاكيد بعزل نفسك . واضاف متوجهاً الي احمدي نجاد من مصلحتك ان تكون لديك دولة موحدة علي حدودك (العراق). من مصلحتك ان تزدهر فيها الديموقراطية. اذا تمكنا من اعتقال اشخاص في داخل هذا البلد يؤذون المواطنين الامريكيين او العراقيين، سوف نتعامل مع هذا الوضع بقوة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية