بوش: انقلب السحر علي الساحر؟

حجم الخط
0

بوش: انقلب السحر علي الساحر؟

بوش: انقلب السحر علي الساحر؟ ان الفرصة التي يتحدث عنها الرئيس الامريكي من سحق وهرس حزب الله ثم تركيع محور الشر ايران وسورية، هذه الفرصة قد انقلبت علي امريكا، حيث زادت شعبية حزب الله حتي لدي من يتحفظون ضده، كما عمقت الحقد علي امريكا وكره الانظمة العميلة لها. ومفاد ذلك ان ما حرصت الولايات المتحدة واسرائيل واوروبا والغرب كله عليه وهو ابعاد التيار الاسلامي قد خربته سياسات امريكا الرعناء حيث تصاعد المد الاسلامي وخصوصا في العقد الاخير ولا يزال في تفاقم وهذا سيؤدي الي ان هذا الشرق الاوسط الجديد سيكون تحت تأثير الاسلاميين ان لم يكن سياسياً فتعبوياً وتأثيرياً، وسينشأ جيل جديد موقن ان امريكا هي عدو الاسلام والعرب وانها رأس الارهاب وداعمه الرسمي وهي التي تقول انها تحاربه ما يعني ان كل الشعارات التي ستدعو لها لن يكون لها اي صدي ولا قبول لدي العالم العربي ما دامت تأتي من امريكا، والملاحظ ان امريكا نفسها تتخبط في سياساتها تجاه الشرق الاوسط ولا نلمح لها اي بعد في الرؤية او استراتيجية موضوعية في التخطيط، ولعل هذا كما يري المتفائلون بداية النهاية ولكن من سيكون البديل؟ان حزب الله يستخدم سلاح العقيدة ـ وهو سلاح تعرفه اسرائيل ـــ فهو يحارب بعقيدة الجهاد بينما اسرائيل تحارب بالدفاع عن النفس، التستر تحت سماعة الاسيرين المنحوسين، محاولة اعادة اسطورة الجيش الذي لا يقهر، او حتي حفظ ماء الوجه ان كان لوجهها ماء.. وسلاح العقيدة كما هو معلوم له فعل السحر في المقاتلين ما تعجز عنه الآلة العسكرية وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ، فما اشبه الليلة بالبارحة فقبل 48 سنة كانت اسرائيل الصغيرة تستخدم نفس السلاح اذ تمكنت من دحر الجيوش العربية التي رفعت شعارات القومية والعروبة والحرية….. ما جعلها تخسر المعركة. والآن حزب الله يحارب بنفس السلاح ولكن اسرائيل لا تتعلم ابداً. فكل ما تقدر علي فعله هذه الفئة المهزومة هو الجعجعة، لانها تريد حرق قلوب المنتصرين بابادة اطفالهم وحيواناتهم ومواشيهم وتهديم مبانيهم وتخريب منشآتهم انه فعل العاجزين الفاشلين المنهزمين داخليا وخارجيا. وبرأيي ان الحل السريع للخروج من هذه الازمة يكمن اولاً في (الاتحاد) لقد ادركت القوي الكبري ان الاتحاد قوة ضاغطة وارهاب اقليمي فاعل فاصرت علي ادخال كلمات (الاتحاد، المتحدة…) ضمن منظومتها السياسية ومسمياتها القطرية ولافتاتها الاقليمية. ومن اجل هذا يلجأ الاستعمار لسياسة فرق تسد ؛ فالفرقة ـ اكانت سياسية، او طائفية، او ايديولوجية، او جغرافية او غير ذلك ـ لا تجلب سوي الضعف والاذلال، حينها نكون لقمة او لقماً سائغة للاعداء.وثانياً: ينبغي ان تعاد التشكيلة السياسية بكل ابعادها بعد اذ اثبتت فشلها وعجزها، ولنبحث عن دماء جديدة ـ وهي موجودة ـ بعد هذه القرصنة الاحتكارية للسلطة ما يزيد عن ربع قرن لاكثر الرؤساء العرب؛ فليس هناك اي سبب مقنع ووجيه يجعل هذه الزعامات تتشبث بالكراسي وقد كونت مليارات الدولارات التي تجعلها واحفادها تعيش في جنة الدنيا بعيدة عن نفاق السياسة وغدر الاصـــدقاء والاقارب. وثالثاً : لابد من تطوير قوة عربية فمبدأ القوة هو الذي يحكم العلاقات بين الدول.سالم مبارك الفلقرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية