بوش بعد خسارة الجمهوريين سيجبر علي انسحاب تدريجي من العراق

حجم الخط
0

بوش بعد خسارة الجمهوريين سيجبر علي انسحاب تدريجي من العراق

صحف: نهاية لثورة الجمهوريين وحكم اليمين واستفتاء علي الحرب وعودة للمركز المعتدلبوش بعد خسارة الجمهوريين سيجبر علي انسحاب تدريجي من العراقواشنطن ـ لندن ـ القدس العربي : المحصلة النهائية للانتخابات النصفية الامريكية ان ادارة بوش الجمهورية خسرت سيطرتها علي مجلس النواب، وجزءا من سيطرتها علي مجلس الشيوخ، والنتائج هذه كانت متوقعة حيث اكدت الاستطلاعات تحولا شعبيا ضد بوش، اذ انه خاض الانتخابات هذه بشعبية متدنية (29 بالمئة).وانتزع الديمقراطيون السيطرة علي مجلس النواب وما زالت امامهم فرصة لتحقيق النصر في مجلس الشيوخ في رفض واضح من الناخبين لسياسات الرئيس جورج بوش وحرب العراق.وحقق الديمقراطيون الفوز بنحو 30 مقعدا في مجلس النواب في الانتخابات التي جرت الثلاثاء. وانتزعوا أربعة مقاعد من أصل ستة يحتاجون اليها من مقاعد الجمهوريين في مجلس الشيوخ كي يحصلوا علي الاغلبية ويتقدموا في السباقين علي المقعدين الاخيرين في مونتانا وفرجينيا مهددين بالسيطرة علي مجلسي الكونغرس للمرة الاولي منذ 12 عاما.وقال السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد في بغداد الرئيس هو مهندس السياسة الخارجية الامريكية… انه القائد الاعلي لقواتنا المسلحة. انه يفهم خطورة الوضع فيما يخص العراق .وفي فرجينيا يتقدم الديمقراطي جيمس ويب علي الجمهوري السناتور جورج الن ببضعة الاف صوت من أكثر من مليوني صوت. ومن المحتمل أن تجري اعادة فرز للاصوات قد تمتد حتي كانون الاول (ديسمبر) مما يجعل مصير السيطرة علي مجلس الشيوخ غير مؤكد. ومن شبه المؤكد أن يؤدي تشتت السيطرة علي الكونغرس والسيطرة بأغلبية ضئيلة علي مجلس الشيوخ الي اثارة مزيد من الصدامات الحزبية والحرب السياسية خلال العامين الاخيرين في ولاية بوش. وفوز الديمقراطيين بأي من المجلسين سيمكنهم من السيطرة علي اللجان التشريعية التي يمكنها التحقيق في أكثر قرارات الادارة الامريكية اثارة للجدل فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والجيش والطاقة. وستؤدي سيطرة الديمقراطيين علي مجلس النواب الي جعل النائبة الليبرالية نانسي بيلوسي أول امرأة ترأس المجلس وقد تعترض علي كل جدول أولويات بوش وتزيد الضغط من أجل تغيير المسار في العراق. وهنأ بوش بيلوسي وقادة ديمقراطيين اخرين هاتفيا صباح امس وتعهد بالعمل معهم. كما دعا بيلوسي وستيني هوير ثاني أرفع ديمقراطي في مجلس النواب الي الغداء في البيت الابيض اليوم الخميس. كما حقق الديمقراطيون انتصارات كبيرة في منافسات منصب الحاكم فانتزعوا ست ولايات من الجمهوريين وفازوا بالسيطرة علي أغلبية الولايات التي ستساعدهم في انتخابات الرئاسة لعام 2008، لكن في كاليفورنيا فاز الحاكم أرنولد شوارزنيغر في اعادة انتخاب سهلة. وكان شعار الانتخابات هذه هي فشل استراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق حيث اصبح المحدد الرئيسي في الطريقة التي صوت فيها الامريكيون. ولم ينجح جورج بوش بتحويل الناخبين الامريكيين عن العراق والتركيز علي قضايا الدفاع والحرب علي الارهاب، ووجد الديمقراطيون الذين كانوا يهربون من ملف العراق في هذا فرصة للهجوم علي الجمهوريين. كانت كل الاشارات تتحدث عن خسارة جمهورية وتغيير في خارطة الكونغرس، مع ان بوش حاول استخدام الحكم الذي صدر علي الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل يومين من الانتخابات لاقناع قاعدته الانتخابية بان هناك انجازات، ولم يجد بوش الا انتقادات من الاعلام الامريكي الذي اتهمه بالمبالغة بالحديث عن اثر قرار المحكمة باعتباره انجازا اساسيا في العراق الجديد الذي لم تتوقف فيه عملية القتل الطائفي اليومية. ومن هنا يري المعلقون الامريكيون ان الانتخابات النصفية هذه كانت رسالة صارخة لبوش بحسب تعبير نيويورك تايمز التي لم تقدم يوم الثلاثاء اي دعم لمرشح جمهوري ولاول مرة في تاريخها، واتهمت بوش في افتتاحية لها بانتهاك الدستور الامريكي، والجمهوريين بحماية بوش وعدم محاسبته علي ما حدث في سجني ابو غريب وغوانتانامو من انتهاكات وعلي قرار الحرب.واعتبرت الصحيفة نفسها في تحليل لها ان الوضع بات مختلفا لبوش فعهد حكم الحزب الواحد في واشنطن قد انتهي ، ونهايته جاءت مدوية. حيث اسمع الناخبون الامريكيون صوتهم لبوش في مطالبة للتغيير، خاصة فيما يتعلق بالعراق. وسيواجه بوش لاول مرة منذ 12 عاما، غالبية ديمقراطية، وفي العامين المتبقيين من ولايته فان اي قرار سيتخذه او قانون ستقره ادارته يجب ان يكون بالتشاور بين الحزبين، الديمقراطي والجمهوري.وقالت الصحيفة ان بوش حكم امريكا خلال الست سنوات الماضية وعينه علي القاعدة المحافظة، الا ان الانتخابات يوم الثلاثاء اظهرت محدودية هذه الحسابات التي خاض فيها بوش حملاته التي اعدها ونسقها مستشاره السياسي كارل روف. وخسر الجمهوريون القاعدة الانتخابية المركزية بسبب العراق، فالناخبون الذين قدموا انفسهم علي انهم مستقلين جنحوا في النهاية للتصويت للديمقراطيين. ولهذا دعا احد المرشحين الجمهوريين الذين فازوا في الانتخابات الي تغيير في استراتيجية امريكا في العراق علي ضوء النتائج الاخيرة. وقالت النائبة اوليمبيا سنو، عن مين، يجب فعلا ان تتغير، والرسالة كان يجب نقلها للادارة ابكر من الان . وفي الوقت الذي قد يناقش الجمهوريون كيف جلبوا علي انفسهم الخسارة بفعل عوامل منها الفضائح التي طالت بعض مرشحيهم، الا ان المحللين يقولون ان هذه الانتخابات كانت علي صعيد قومي، وكان عنوانها الرئيس بوش والعراق . فأربعة من كل عشرة مقترعين قالوا انهم يقترعون ضد بوش وليس لصالحه. وهذا امر مثير للرئيس الذي خرج منذ عامين منتصرا وكأنه حصل علي تفويض من الامريكيين. وان كان العراق العامل الحاسم فان رأسمال بوش السياسي تراجع بسبب الطريقة التي ادارت فيها حكومته اعصار كاترينا في نيواورليانز، والتدخل في قضايا تهم المحافظين مثل القتل الرحيم واخيرا واكثر اهمية العراق .ويعتقد ان بوش الذي سيشعر انه محاصر من الديمقراطيين قد يجد نفسه مسوقا الي التصالح معهم والي اعادة النظر في عدد من الملفات لعل اهمها ملف دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع، الذي يبدو انه الشخص الذي القيت علي كاهله كارثة العراق. واعتبرت نيويورك تايمز ان الكونغرس صار معقل الديمقراطيين وهو عقاب للجمهوريين الذين كان سجلهم سيئا فيه. واتهمت الصحيفة الجمهوريين بالتركيز علي القاعدة المحافظة، المسيحيين الاصوليين وتنكروا للمعتدلين داخل الحزب. وذكرت الصحيفة ان نصر الديمقراطيين هو سلبي جاء علي حساب الجمهوريين وعليهم التعلم من دروس هذا الحزب الاخيرة، والتخلي عن المعارضة التكتيكية للعب دور حكومة الظل، وذكرت الصحيفة قائلة ان الديمقراطيين وهم في مركز السلطة عليهم ان يتذكروا ما سيحدث عندما يضل الحزب القوي طريقه.الانتخابات النصفية انهت ايضا ما اطلق عليه ثورة الجمهوريين التي ركزت علي القواعد المحافظة والدينية ونسيت المركز. وبالنسبة لـ لوس انجليس تايمز فقد انهت الانتخابات هذه لعبة جورج بوش بالتفرقة نفوز ، فقد منحت هذه العملية الناخبين الامريكيين الفرصة للاستفتاء مجانا علي ولاية بوش الثانية خاصة فشله في العراق، فقد عنفه الناخبون ووضعوه في حجمه الحقيقي بدون ان يعطوا مفاتيح الحكم للديمقراطيين. واشارت الصحيفة الي ان لعبة بوش ـ روف لادارة حرب قذرة ضد الديمقراطيين من مثل وصفهم المؤيدين لزواج المثليين، والمتعاطفين مع الارهاب لم تنجح. وفي الوقت الذي قالت ان النتائج يجب ان تكون درسا لبوش لكي يتعلم العمل مع المعارضة الديمقراطية الا ان هذا الامر لن يتحقق نظرا لطبيعة بوش الذي بدأ معتدلا في حملته الانتخابية ثم صار متطرفا.وتري الصحيفة ان هناك حاجة لتغيير الاتجاه، فأيا كان تصلب رامسفيلد، ونائبه ديك تشيني فان بوش سيجبر علي تغيير استراتيجيته ويقوم بانسحاب تدريجي يحفظ ماء الوجه من العراق، وستعمل مجموعة جيمس بيكر، وزير الخارجية السابق والممثلة من قبل الحزبين علي تغطية الانسحاب. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان البندول السياسي تحرك يوم الثلاثاء منهيا حكم اليمين الامريكي ومعيدا الدور للمركز المعتدل الذي همشه جورج بوش، ومنهيا معه ما اسمته الثورة الجمهورية قبل 12 عاما. وقالت ان بوش سيواجه ضغوطا من اجل تغيير مسار استراتيجيته في العراق بعد التعنيف الذي لقيه من الناخبين.انتخاب أول مسلم أمريكي في مجلس النواب مينيابوليس ـ يو بي أي: قال كيث أليسون أول مسلم يتم انتخابه إلي الكونغرس الأمريكي إنه يريد إظهار وجه جديد للإسلام مماثل لوجوه جميع الأشخاص الآخرين .وتمكن أليسون الديموقراطي من مينيابوليس من الفوز بـ56% من الأصوات في انتخابات الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا ليهزم بسهولة الجمهوري ألن فاين والمستقل تامي لي اللذين حصل كل منهما علي 21 % تقريباً.وسيتولّي أليسون المنصب الذي كان قد استقال منه مارتن سابو بعد أن ظل يتولاه منذ انتخابه للمرة الأولي في العام 1978.وقال أليسون في بيان أعتقد أن الوقت حان بالنسبة للولايات المتحدة لسماع صوت مسلم معتدل، لرؤية وجه الإسلام المماثل لجميع الوجوه الأخري .وذكرت صحيفة مينيابوليس ستار تريبيون أن المسألة الرئيسية التي خاض أليسون حملته الانتخابية بناء عليها هي مطالبته بإصدار قرار بسحب القوات الأمريكية من العراق في أقرب وقت ممكن.وتمكن النائب الديموقراطي الجديد من تجاوز الجدل المثير الذي يتعلق بعدم دفع غرامات الوقوف في أماكن محظورة، والانتهاكات التي ارتكبت خلال حملته الانتخابية، وارتباطه بالزعيم الوطني المسلم لويس فرقان.عضو مجلس شوري في السعودية يعرب عن مخاوفه من تزايد تدخل الولايات المتحدة بحقوق الانسان وحقوق المرأة في المنطقةالرياض ـ اف ب: دعا عضو مجلس الشوري السعودي محمد آل الزلفة امس الاربعاء العرب الي عدم عقد آمال كبيرة علي فوز الديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية الامريكية معتبرا ان السياسة الامريكية في الشرق الاوسط لن تتأثر بفوزهم.ودعا آل الزلفة الي ان لا يفرح العرب كثيرا بفوز الديمقراطيين بالاغلبية في مجلس النواب وتوجههم الي الفوز في مجلس الشيوخ ايضا.واضاف عضو مجلس الشوري لوكالة فرانس برس من المعروف تاريخيا ان الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة اكثر مساندة ودعما لاسرائيل من الحزب الجمهوري متوقعا ان يقل اهتمام واشنطن ببعض القضايا الدولية مثل الملف النووي الايراني.بيد انه اكد ان الديمقراطيين لن يسمحوا بسحب القوات الامريكية من العراق ولن يتخلوا عن سياسة دعم اسرائيل .بل ان عضو مجلس الشوري السعودي ابدي مخاوف من تزايد تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بعد فوز الديمقراطيين.واوضح ان الديمقراطيين اكثر تشددا في حمل مباديء حقوق الانسان وحقوق المرأة وهم يريدون فرض هذه المباديء علي الدول الاخري الامر الذي سيسمح لهم بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة التي تشهد انتهاكات كثيرة لحقوق الانسان بحسب العديد من تقارير المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية