بوش عائدا من بغداد: انهاء العنف في العراق مستحيل وايرادات النفط العراقي ينبغي تقاسمها مع الشعب

حجم الخط
0

بوش عائدا من بغداد: انهاء العنف في العراق مستحيل وايرادات النفط العراقي ينبغي تقاسمها مع الشعب

بوش عائدا من بغداد: انهاء العنف في العراق مستحيل وايرادات النفط العراقي ينبغي تقاسمها مع الشعبواشنطن ـ من كريس بالتيمور وتوم دوجيت : عبر الرئيس الامريكي جورج بوش الثلاثاء عن امله في تحسن الوضع في العراق بشكل كبير عند انتهاء ولايته الرئاسية في 2009، لكنه رأي ان توقف العنف بشكل كامل في هذا البلد مستحيل .وردا علي سؤال للصحافيين في الطائرة التي اقلته الي واشنطن عائدا من بغداد، عما اذا كان يمكنه التوجه الي العراق بعد سنتين ونصف السنة بدون الاجراءات الامنية المشددة جدا التي رافقت زيارته الثلاثاء، قال بوش آمل ذلك .واوضح انه اذا كنتم تريدون القول ان النجاح في العراق يعني انتهاء العنف، فلا اعتقد انها طريقة مناسبة للحكم علي النجاح او الفشل . واضاف انه معيار من المستحيل تحقيقه .واضاف اذا كان المعيار هو حكومة بدأت تكسب ثقة الشعب لانها تتخذ اجراءات تساعد في اعادة الوضع الي طبيعته، فاعتقد ان الحكومة ستحقق هذا المعيار .واكد الرئيس الامريكي ان الهدف في العراق وفي بغداد هو خلق شعور بالامان لدي الناس ليثقوا اكثر في حكومة تهتم بحياتهم. لا اعتقد ان الحكومة العراقية تستطيع ضمان توقف تام للعنف .وقال بوش انه اكد للمسؤولين العراقيين الجدد اثناء زيارته التي استغرقت حوالي خمس ساعات الي بغداد ان الولايات المتحدة لن تدعهم يسقطون طالما ان القوات العراقية غير قادرة علي تحمل مسؤولية الامن في البلاد.واضاف ان الوزراء العراقيين اعربوا عن قلقهم من رحيلنا قبل ان يكونوا قادرين علي الدفاع عن انفسهم واكدت لهم ان لا مجال للقلق .وتابع اكدت لهم اننا سنفي بالتزامنا .وازدادت المخاوف العراقية جراء الضغوط المتواصلة التي تمارس علي بوش للالتزام بانسحاب جزئي للقوات كما تطالبه غالبية الامريكيين.واكد بوش ضرورة ان تتشاور الحكومة العراقية مع السفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زاد وقائد قوات التحالف جورج كايسي حول الاستراتيجية الامنية. واضاف ان محادثيه اتفقوا معه علي ان مستوي القوات الامريكية ينبغي ان يكون متوقفا علي الظروف الميدانية.وقد عبر المسؤولون العراقيون ايضا عن قلقهم لغياب الدعم الدولي، كما ذكر بوش.وابدي بوش نيته الاتصال بزعماء اجانب لتذكيرهم بان عراقا مستقرا وآمنا جزء لا يتجزأ من شرق اوسط مستقر وآمن . لكنه لم يوضح اسماء المسؤولين الاجانب الذين يقصدهم.وبينما تستعد السلطات العراقية لاطلاق خطة امنية بمشاركة اربعين الف رجل لاحلال الامن في بغداد وضواحيها، قتل 36 شخصا وجرح العشرات في اعمال عنف جديدة الثلاثاء وخصوصا خمس هجمات في مدينة كركوك (شمال) المتعددة الاتنيات والغنية بالنفط والتي اسفرت عن سقوط 18 قتيلا.وفي وقت لاحق قال الرئيس الامريكي جورج بوش امس انه ينبغي للحكومة العراقية أن تنشيء صندوقا ائتمانيا لتقاسم الايرادات النفطية مع الشعب العراقي وانها تعمل علي تكوين فرق صيانة خاصة للاسراع باصلاح منشات الطاقة التي تتعرض للهجوم. ويحتاج العراق الي استثمارات تصل الي 20 مليار دولار لرفع انتاجه النفطي الي ستة ملايين برميل يوميا.وقال وزير النفط العراقي هذا الشهر ان بلاده تأمل أن يتم هذا العام اقرار قانون جديد لجذب الاستثمارات الاجنبية الي قطاع النفط. وقال بوش ان الشعب العراقي يحتاج الي التمتع بفوائد ايرادات البلاد من النفط. واضاف بوش في مؤتمر صحافي عقده في حديقة الورود بالبيت الابيض مستعرضا تفاصيل زيارته المفاجئة الي بغداد الثلاثاء انها فكرة مثيرة للاهتمام يجدر بهم أن يدرسوها.. وهي تقول بالاساس انه أيا كان المكان الذي تعيش فيه بالبلاد فان لك حصة في مستقبل بلدك لان لك حصة في ملكية اصول الطاقة . ومضي قائلا ذكرت الحكومة بأن النفط ملك للشعب العراقي وأن الحكومة تتحمل مسؤولية التوجيه الرشيد لتلك الاصول والموارد القيمة . وقال بوش الامر بيد الحكومة العراقية لاتخاذ القرار بشأن ما ينبغي عمله بالاصول المملوكة للشعب مشيرا الي ما يقدر بحوالي 115 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة لدي العراق. ولضمان استمرار تدفق امدادات وعائدات النفط قال بوش ان الولايات المتحدة تعمل مع العراق لانشاء فرق للصيانة السريعة لاصلاح الاضرار التي تنجم عن هجمات علي البنية التحتية للطاقة. وقال بوش هناك فرق للصيانة السريعة يجري انشاؤها ستكلف بمهمة اعادة انتاج النفط والكهرباء بسرعة في حال وقوع هجمات . وكلف بوش وزير الطاقة الامريكي سام بودمان بالذهاب الي بغداد ولقاء وزير النفط العراقي وتحديد السبل التي يمكن للولايات المتحدة ان تقدم دعما اضافيا.ويمتلك العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم لكن القطاع تقوضه عقود من ضعف الاستثمارات والحروب والعقوبات وسوء الادارة. وتنتظر شركات النفط العالمية التي تتطلع الي حقول النفط العراقية العملاقة غير المستغلة الي حد بعيد اقرار قانون استثماري جديد مع اطار قانوني وتنظيمي قبل المغامرة بدخول القطاع. وتعرض قطاع النفط العراقي لهجمات متكررة علي خطوط الانابيب ومنشآت تصدير النفط. ووفقا لوزارة الطاقة الامريكية فان انتاج العراق من النفط الخام في ايار (مايو) بلغ 1.9 مليون برميل يوميا بانخفاض حاد من حوالي 2.6 مليون برميل يوميا في كانون الثاني (يناير) 2003 قبل بدء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وبلغت صادرات البلاد من النفط ما متوسطه 1.5 مليون برميل يوميا في ايار (مايو). وتحجم العديد من شركات النفط الاجنبية عن الاستثمار في العراق بسبب استمرار العنف الذي قد يعرض موظفيها للخطر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية