بوش في اول لقاء له مع شارون تعهد باستخدام القوة ان اقتضي الامر للدفاع عن اسرائيل

حجم الخط
0

بوش في اول لقاء له مع شارون تعهد باستخدام القوة ان اقتضي الامر للدفاع عن اسرائيل

جنبلاط: حزب الله ينفذ اجندة سورية ــــ ايرانية.. والشرق الاوسط الجديد سيكون مظلما وراديكاليابوش في اول لقاء له مع شارون تعهد باستخدام القوة ان اقتضي الامر للدفاع عن اسرائيللندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة نيويورك تايمز ان اللقاء الاول للرئيس الامريكي جورج بوش مع رئيس الوزراء السابق ارييل شارون شهد تعهدا من بوش بانه سيستخدم القوة لحماية اسرائيل ان اقتضي الامر ذلك. ونقلت الصحيفة ان الجميع الذين حضروا الاجتماع عبروا عن دهشتهم . واعتبرت الصحيفة التصريح هذا بانه جزء من الخلاف بين معسكر بوش الاب ومستشاريه والابن ومساعديه. وكان اللقاء الاول قد تم في اذار (مارس) 2001 اي قبل هجمات ايلول (سبتمبر) بستة اشهر.وقالت انه مع استمرار دعم بوش الابن لعملية اسرائيل في لبنان، فان عددا من مستشاري بوش الاب اخذوا يعبرون عن ضيقهم من مواقف الرئيس المؤيدة للحملة علي لبنان. واعتبر ريتشارد هاس، الذي قدم النصيجة لجورج بوش الاب، وبوش الاب ان الموقف الحالي لن يقود الي ايجاد حل للازمة او تخفيفها واضاف ان سياسة اطلاق اليد التي مارستها واشنطن مع اسرائيل قد تكون مبررة في مواقف وحروب اخري الا ان هذه الحرب فاطلاق اليد لا تخدم اي هدف. ويختلف موقف الابن عن ابيه، ان الاول ينظر للصراع في المنطقة من منظور حربه علي الارهاب اما الاب فكان يتعامل مع قضايا الشرق الاوسط بمنطق العراب المحايد، واضافت ان هذا الرئيس الحالي يحمل مع وجهة نظره للصراع ايمانا مسيحيا متطرفا، وفي داخله دعم مطلق لاسرائيل. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نقلت عن بعض المسؤولين في الادارة ان موقف بوش الحالي من حزب الله تأثر برحلة بمروحية اسرائيلية مع شارون فوق المستوطنات وذلك عندما كان حاكما لولاية تكساس. وعلي خلاف الابن، فالاب جاء الي البيت الابيض مسلحا بخبرة دبلوماسية قوية وعلاقات متينة مع الدول العربية، ومع اعتقاد بالواقعية السياسية التي تحاول تأمين اهداف ومصالح امريكا وليس من خلال الافكار الكبيرة التي تدعو لنشر الديمقراطية والحرية التي تبناها الابن، والذي قطع علاقات واشنطن مع سورية وايران، من اجل تحقيق ما اطلقت عليه وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس بناء الشرق الاوسط الجديد . وتري الصحيفة تحالف بوش واقترابه من اسرائيل، فقد تخلي عن موقف الرؤساء السابقين الذين نظــــروا لانفسهم علي انهم عرابون في المنطقة وليس اكثر من ذلك. وعلقت علي خطاب بوش يوم الاثنين الذي انتقد فيه السياسة الخارجية السابقة والتي سمحت او غضت الطرف عن الديكتاتوريات والارهاب، وقال ان سياسة الامر الواقع والحفاظ عليه التي اتبعتها الادارات السابقة ادت الي الدمار والارهاب في امريكا. في اشارة لهجمات ايلول (سبتمبر). ويعتقد الكثير من المحللين والنقاد ان الادارة الامريكية الحالية تخاطر في تضحيتها بالدبلوماسية والتفاوض علي امل انهيار انظمة عربية، سورية مثلا. وكتب في بداية الاسبوع الحالي برنت سكوكروفت مقالا في صفحة الرأي في واشنطن بوست جاء فيه ان علي امريكا انتهاز الفرصة وتحقيق تسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ونقلت الصحيفة عن احد اعمدة اليمين المحافظ ويليام كريستول ومحرر ويكلي ستاندرد قوله ان الاب كانت له علاقات قوية مع آل سعود، اما الابن فلا يحمل حبا لآل سعود، وعاطفة اكبر نحو اسرائيل . ويعتقد مارتن انديك، سفير واشنطن في سورية سابقا ان بوش لا يستطيع التعامل مع اسرائيل من منظور ديني فهو يري انه مسؤول عن نجاة اسرائيل. ونقلت عن باحث اسرائيلي قوله ان احداث ايلول (سبتمبر) تركت اثرا كبيرا علي تعاطف بوش مع اسرائيل.ولا تزال ترفض الولايات المتحدة وقف اطلاق النار ومع بدء العملية البرية الاسرائيلية في لبنان يعتقد ان تلكؤ وزيرة الخارجية رايس بالعمل علي وقف اطلاق النار، هو بمثابة اعطاء اسرائيل وقتا اضافيا للتخلص من حزب الله. ولاحظت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية المؤيدة لبريطانيا ان كوندوليزا رايس التي اصبحت نموذجا للاناقة واحتفت بها مجلات الموضة والازياء مثل فانتي فير بدأت تفقد الكثير من بريقها بسبب الازمة الحالية في لبنان، فموقفها الرافض في مؤتمر روما ادي الي تعطيل موقف اطلاق النار.جنبلاطوفي تصريحات للزعيم الدرزي وليد جنبلاط، قال فيها ان المواجهة بين حزب الله واسرائيل وجهت ضربة قاصمة لولادة ما اسماه دولة لبنانية مستقلة بعيدة عن التأثيرين السوري والايراني . وقال جنبلاط ان حزب الله يشعر الان بانه حقق انتصارا. واتهم جنبلاط الحزب وقيادته بالعمل علي تحقيق اجندة ايرانية وسورية في لبنان. وقال ان الحزب بأسره الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز (يوليو) الماضي سرق آمال الشباب اللبناني الذين اجبروا سورية علي سحب قواتها من لبنان. ولكن جنبلاط اكد انه مثل اي لبناني يشعر بالواجب لدعم حزب الله ضد العدوان الاسرائيلي . وقال جنبلاط ان حزب الله هو عبارة عن مقاتلين اقوياء لا يخافون الموت ويخوضون حرب عصابات مثل الفيتكونغ. واكد ان توسيع اسرائيل لعمليتها يهدد باضعاف الدولة اللبنانية. واشار انه بعد 12 تموز (يوليو) فان لبنان اصبح اسير المحور الايراني ـ السوري. واشار الي ان امل ولادة لبنان مستقر ومزدهر انتهي. واتهم السياسيين اللبنانيين الموالين لسورية بأنهم يدعون لحكومة وحدة وطنية، معبرا عن قلقه من قيام ما اسماه العصابات المنظمة باجبار الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة علي الاستقالة. ويري جنبلاط ان الامال المعقودة علي ولادة دولة لبنانية قوية قد انتهت، حيث انتقد التصريحات الايرانية الداعية لموقف لبناني موحد من الازمة. وقال ان حزب الله الخارج واثقا من نفسه من المعركة مع اسرائيل لن تكون لديه اية رغبة بنزع سلاحه مما يعني ان لبنان سينتهي به الامر ليحصل علي حكومة ضعيفة تحكمها ميليشيا قوية، كما هو الحاصل مع حكومة محمود عباس، او حكومة اسوأ كما هي حالة حكومة نوري المالكي في العراق. واعتبر جنبلاط ان السياسة الامريكية علي المحك، ففشلها في العراق وفلسطين، واحتمال فشلها في لبنان يعني ان كل العالم العربي ستحكمه انظمة راديكالية. وقال معلقا هذا هو الشرق الاوسط الجديد، وليس الشرق الاوسط الجديد الذي تتحدث عنه رايس، ظلام في كل مكان .وعلقت صحيفة الاندبندنت علي تصاعد شعبية حسن نصر الله في العالم العربي حيث اصبح زعيما شعبيا بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، ولكن الشعبية الجديدة جاءت بعد ان قررت اسرائيل القيام بعملية عسكرية انتقامية، حيث اصبح زعيم المقاومة ورمزها في العالمين العربي والاسلامي. واعتبرت الصحيفة ان مزج الوطنية بالدين، اصبح سلاحا حادا كما هو الحال في العراق. وقالت ان انجاز نصر الله يكمن في قيادته للطائفة الشيعية في لبنان وتغلبه علي خلافاتها والتأكد من عدم حدوث احتكاكات مع بقية الطوائف اللبنانية الاخري. واضافت ان نصر الله كان ينظر إليه قبل عام من الآن علي أنه مجرد متمرد بلا قضية. نعم، لقد كان حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، شخصية هامة في لبنان؛ إلا أنه بدا وكأنه محكوم عليه بأن يبقي علي هامش المشهد السياسي في الشرق الأوسط لسنوات. ولكن وبعد ان قامت اسرائيل بحملتها العسكرية الانتقامية علي لبنان بعد عملية اسر الجنديين فلم يعد زعيما للشيعة في لبنان ولكن بطلا في كل العالم العربي . وبنفس السياق قالت صحيفة التايمز في مقال لها تحت عنوان القنابل قد لا تكون ذكية دائما ، عن رجل المرحلة، واجابت انه الشيخ حسن نصر الله الذي صعد نجمه علي أنقاض وحطام الأبنية التي دمرتها القنابل الإسرائيلية .وفي مقال تحليلي ان الثعبان الاسرائيلي السام فشل في تدمير حزب الله الافعي، جاء فيه ان اسرائيل في المدي البعيد قد تنجح في الانتصار في حملتها، حيث ستبعد حزب الله عن حدودها، ولكن المنتصر الوحيد في الازمة هو حزب الله، خاصة ان اسرائيل لن تبقي طويلا في الجنوب، وعندما تحل محلها القوات الدولية، وتحاول نزع سلاح حزب الله فستصبح هذه القوات جزءا من المشكلة لا الحل. وفي افتتاحيتها لاحظت صحيفة الغارديان التحول الذي طرأ علي حزب الله من مجرد جماعة محلية الي رمز للمقاومة والامل في العالم العربي. وقالت ان الولايات المتحدة التي قد لا تفرق بين حزب الله والقاعدة. واشارت الي كلمة بلير في كاليفورنيا التي تحدث فيها عن قوس يمتد علي طول الشرق الاوسط وهو مصدر التطرف. وقالت انه اذا كان توني بلير يتحدث عن حزب الله كجزء من هذه المعادلة، فقد ضل الطريق. وفي معادلة بلير الجديدة عن الكفاح بين الاسلام الرجعي والاسلام المتطرف فان حزب الله لا يمت الي اي من طرفيها. فالقاعدة التي يربط فيها حزب الله، تحت منظومة الحرب علي الارهاب، ذات مدي جذب ليس كبيرا مقارنة مع حزب الله ذي القاعدة الشعبية. وايا كانت هوية الحزب اللبناني، فان العرب سنة ومسيحيين يحملون احتراما وتقديرا لنصر الله وحزبه، مقارنة مع قادة الانظمة العربية الفاسدين. فقد اصبح نصر الله قائدا ملهما مثل جمال عبد الناصر. وختمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة ان هذا لا يعني تصديقا او موافقة علي مواقفه، بل يجب علي العالم الاعتراف برمزيته ومصدر الهامه.بلير اعتراف بالخطأ؟وفي خطابه الذي القاه توني بلير الثلاثاء في لوس انجليس، كاليفورنيا، والذي تحدث فيه عن ضرورة اعادة التفكير بسياسة الشرق الاوسط، نقلت ديلي تلغراف عن متحدث باسم الحكومة قوله ان هذا ليس اعترافا بخطأ سياسته في العراق.وكان بلير قد اعترف ان القوة العسكرية وسياسة القبضة الحديدية لن تنجح اذا لم تقرن بسياسة اكتساب القلوب وجعل الاخرين يحترمون القيم الغربية. وقالت الصحيفة ان خطاب بلير امام مجلس الشؤون العالمية، هو محاولة منه للاستجابة للانتقادات التي بدأت تثور داخل حكومته وحزبه، نظرا لموقفه المتساوق مع الادارة الامريكية من خلال منح اسرائيل فرصة لتدمير حزب الله، مما اعتبره الكثيرون ضوءاً اخضر لاسرائيل. وقالت ان ثلاثة من الوزراء كانوا قد عبروا له عن قلقهم من موقفه من عدم الدفع باتجاه وقف اطلاق النار، منهم هيلاري بن، وزير التنمية الدولية، وجاك سترو، زعيم البرلمان. واكدت مصادر في الحكومة ان خطابه لم يغير من حقيقة موقفه من لبنان. وعلي الرغم من الحديث عن خلافات في وجهات النظر بين مارغريت بيكيت وزيرة الخارجية وتوني بلير، الا ان بيكيت لعبت دورا مهما في افشال قرار للاتحاد الاوروبي يدعو لوقف فوري لاطلاق النار في لبنان. وكررت بيكيت موقف بلير الذي يتحــــدث عن ما اسماه حل دائم للمشكلة، ممـــــا ادي الي اغضاب عدد من نواب حزب العمـــال الحاكم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية