بوش والديمقراطيون علي طريق التصادم بشأن زيادة القوات بالعراق
بوش والديمقراطيون علي طريق التصادم بشأن زيادة القوات بالعراقواشنطن ـ من مات سبيتالنيك:واجه الرئيس الامريكي جورج بوش امس بوادر صدام مع الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بشأن خطته لارسال مزيد من القوات الي العراق في تحد لاستطلاعات الرأي العام الامريكي.وفي محاولة لحشد تأييد لحرب لا تحظي بشعبية أبلغ بوش الامريكيين مساء الاربعاء ان هناك حاجة لارسال قوات اضافية قوامها 21500 جندي للمساعدة في كسر دائرة العنف في العراق والاسراع بالانسحاب النهائي. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان الادارة الامريكية ستمنح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقتا كافيا للتحرك بعدما وجه اليه الرئيس كلاما حاد اللهجة.واضافت في تصريحات تابعتها رويترز عبر التلفزيون كان الرئيس صارما كثيرا الليلة الماضية وسنكون صارمين كثيرا اليوم. سنمنحهم بعض الوقت ليفعلوا شيئا الان.. مساحة صغيرة لالتقاط الانفاس . ووضعت خطة ارسال قوات اضافية الرئيس الامريكي في مسار تصادمي مع القيادة الديمقراطية الجديدة للكونجرس التي وصفت الخطة بأنها تصعيد للتورط الامريكي في حرب أدت الي مقتل أكثر من 3000 أمريكي وعشرات الالاف من العراقيين. ومن المتوقع ان تواجه وزيرة الخارجية الامريكية ووزير الدفاع روبرت جيتس انتقادات شديدة بشأن العراق عندما يمثلان امام لجان الكونغرس. وفي كلمته التي طال انتظارها بشأن استراتيجيته في العراق قدم بوش تقييما للحرب التي بدأت منذ نحو أربع سنوات شمل لاول مرة اعتراف الرئيس بأنه أخطأ بعدم ارسال مزيد من القوات قبل ذلك. وقال بوش في كلمته التي اذاعها التلفزيون من البيت الابيض أينما وقعت أخطاء فان التبعة تقع علي كاهلي .ويتعارض تعزيز مستوي القوات التي سيرسل معظمها لقمع العنف الطائفي في بغداد مع مطالب الديمقراطيين وايضا مع توصيات مجموعة دراسة العراق المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بل ويعارضها أيضا بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش. وقال بوش خلصنا الي ان التراجع الان سيؤدي الي انهيار الحكومة العراقية وتفتيت البلاد ويترتب عليه اعمال قتل جماعية علي نطاق لا يمكن تخيله .وتعهد الديمقراطيون الذين حققوا انتصارا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر تشرين الثاني فيما اعتبر علي نطاق واسع استفتاء رافضا للحرب بتحدي بوش وهو يبدأ العامين الاخيرين في رئاسته. وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي الرئيس يعجل بالمسار الفاشل نفسه الذي سلكه طيلة اربع سنوات. يجب عليه ان يفهم ان الكونغرس لن يوافق علي هذا المسار . وتعهد الديمقراطيون بالتدقيق عن كثب في خطة بوش بالاضافة الي اجراء تصويت غير ملزم في الكونغرس مما يجبر الاعضاء الجمهوريين علي الاختيار بين التخلي عن الرئيس أو التصويت لصالح سياسة لا تحظي بشعبية مع اقتراب سباق الرئاسة في الولايات المتحدة في عام 2008. لكن الديمقراطيين انفسهم بدوا عازفين عن قطع التمويل لزيادة القوات وهو الامر الذي يسمح لبوش وحلفائه بتوجيه الاتهام اليهم بالتخلي عن القوات الامريكية. وسيطلب بوش من الكونغرس الامريكي 5.6 مليار دولار لنشر القوات الاضافية ومبلغ 1.2 مليار دولار لاعادة الاعمار وخلق وظائف في العراق. ومن المنتظر ان تعلن الادارة الامريكية امس تعيين منسق جديد لاعادة الاعمار في العراق. وفي اشارة الي نفاد الصبر المتزايد استخدم بوش لغة صارمة في تحذير رئيس الوزراء العراقي من ان التزام امريكا ليس مطلقا . لكن بوش مازال يواجه وقتا عصيبا لاقناع الشعب الامريكي الذي أظهرت استطلاعات الرأي انه يعارض بشدة زيادة القوات. وقال محللون عسكريون ان خطة بوش التي تدعو الي ارسال 17500 جندي اضافي الي بغداد و4000 جندي اضافي الي محافظة الانبار المضطربة لا تقدم ضمانات بتحقيق النجاح بعد فشل عدة هجمات مماثلة. وبينما سترفع هذه الزيادة عدد القوات الامريكية في العراق الي أكثر من 153 الف جندي فان الولايات المتحدة كان لها مزيد من القوات علي الارض في الماضي وفشلت رغم ذلك في وقف اعمال العنف الدموية. ولم يحدد بوش اطارا زمنيا لنشر القوات الاضافية ولم يقدم جدولا زمنيا لانسحاب القوات. رويترز