بوش وخصومه يأملون في تحقيق مكاسب سياسية من الكشف عن الخطة المزعومة لتفجير الطائرات
بوش وخصومه يأملون في تحقيق مكاسب سياسية من الكشف عن الخطة المزعومة لتفجير الطائراتكروفورد (الولايات المتحدة) ـ اف ب: سعي كل من الرئيس الامريكي جورج بوش وخصومه الديمقراطيون الي الاستفادة من الكشف عن خطة لتفجير طائرات اثناء قيامها برحلات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.وقال بوش اثناء رحلة استغرقت يوما واحدا الي ولاية ويسكونسن ان المؤامرة التي جري احباطها مؤشر علي ان هذه الامة تخوض حربا مع الفاشيين الاسلاميين . واتهم منتقديه بدون ان يسميهم بانهم نسوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 علي الولايات المتحدة. وحاول بوش الذي يتعرض لضغوط بسبب الحرب في العراق التي ادت الي انخفاض شعبيته، تحويل الجدل داخل بلاده من الحرب في العراق الي الحرب الاوسع علي الارهاب والتي تلقي شعبية اكبر بين الامريكيين في الوقت الذي يقاتل الجمهوريون من اجل الاحتفاظ بسيطرتهم علي الكونغرس. وقال بوش من الخطأ الاعتقاد انه لا يوجد تهديد علي الولايات المتحدة (…) لقد اتخذنا الكثير من الاجراءات لحماية الشعب الامريكي لكن من الواضح اننا لسنا في امان تام .وردا علي ذلك اشاد الديمقراطيون باحباط مؤامرة تفجير الطائرات، الا انهم قالوا انها تظهر كيف ان الحرب في العراق استنفدت الموارد وحالت دون استخدامها في الحرب علي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تبني هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وقال السناتور جون كيري الذي خاض معركة الرئاسة امام بوش في 2004 ان الحرب في العراق اصبحت تشكل تحويلا خطيرا للاهتمام وهدرا كبيرا لمواردنا المالية والعسكرية .وجاءت تصريحات بوش بعد يوم من شن البيت الابيض حملة عدوانية بشكل كبير ضد المعارضة الديمقراطية ووصفها بانها ضعيفة في مواجهة الارهاب لانه يعرف ما لا يعرفه الديمقراطيون بشأن الكشف عن احباط الخطة. وقال ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي وتوني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان الديمقراطيون يجب ان يرفعوا ما وصفه سنو بـ العلم الابيض في الحرب علي الارهاب ، مشيرا كدليل علي ذلك هزيمة جوزف ليبرمان السناتور الديمقراطي الذي ايد الحرب علي العراق في الانتخابات لاعادة ترشيحه للمقعد الذي شغله ثلاث فترات. الا ان مساعدي بوش نفوا الخميس فكرة انهم استغلوا معرفتهم بالكشف البريطاني عن احباط خطة تفجير الطائرات لضرب الديمقراطيين، وقالوا ان التصريحات جاءت في رد فعل علي هزيمة ليبرمان امام مرشح هو سياسي ناشئ مناهض للحرب في العراق. وقال سنو ان التصريحات كانت رد فعل محض علي الناخبين الديمقراطيين الذين صوتوا ضد سناتور مؤيد للدفاع وارسلوا رسالة بان الحزب لا يحتمل مرشحين لهم مثل هذه الاراء .واضاف سنو ان بوش علم اول مرة بالخطة الجمعة وجري اطلاعه علي التفاصيل مرتين السبت والاحد واجري محادثتين حول المسألة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. الا ان مسؤولا في البيت الابيض قال ان الحكومة البريطانية لم تطلق عملية المداهمة ضد من يشتبه في انهم مدبري الخطة الا بعد ان عقد تشيني مؤتمرا استثنائيا للغاية مع الصحافيين لمهاجمة الديمقراطيين واتهامهم بالضعف في مواجهة الارهاب. والمح تشيني الاربعاء الي ان الديمقراطيين يعتقدون انه يمكننا بطريقة او باخري العودة الي شواطئنا والا نلعب دورا نشطا في هذا النزاع ونكون امنين في ديارنا، وهو ما نعرف انه غير ممكن .وعارض ديمقراطيون بعض الخطوات في الحرب علي الارهاب. وبدأت اعداد متزايدة تدعو الي الانسحاب من العراق لكن لم تدع اي من الشخصيات المهمة في الحزب الي انسحاب تام في النزاع الاوسع. وقال هاري ريد السناتور الديمقراطي لا يزال الارهاب اكبر خطر علي امننا ونتيجة لاساءة الادارة واولويات التمويل الخاطئة، لسنا امنين كما يجب ان نكون .الا ان الجمهوريين اعربوا عن املهم في ان يحقق لهم الكشف عن الخطة مكاسب سياسية. وقال مسؤول في البيت الابيض طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس قبل اسابيع من حلول ذكري 11 ايلول/سبتمبر، فان هذه المسالة ستلعب دورا كبيرا مضيفا ان بعض المرشحين الديمقراطيين لن يبدو في موقف قوي في هذه الظروف.