بوش وميركل يتفقان ضد ايران.. وبارس تعارض الحل العسكري
الرئيس الايراني يصل الي باكو لحشد الدعم لبلاده في ازمتها النوويةبوش وميركل يتفقان ضد ايران.. وبارس تعارض الحل العسكريواشنطن ـ باكو ـ رويترز ـ ا ف ب: طالب الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاربعاء ايران بأن تتخلي عن مطامحها المتصلة بالاسلحة النووية من أجل السلام العالمي .وتحدث بوش والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بشأن ايران خلال ساعة من المناقشات في المكتب البيضاوي وقالا انهما متحدان في هدف تحقيق حل دبلوماسي لمطامح ايران النووية.وقال الزعيمان انه من المهم ان يبقي المجتمع الدولي متحدا في سعيه لمنع ايران من اكتساب سلاح نووي. وقال بوش يحب ان يفهم الايرانيون اننا لن نهن وان رباطنا قوي وانه من اجل السلام العالمي يجب ان يتخلوا عن مطامحهم المتصلة بالاسلحة النووية .وقالت ميركل انها وبوش يريان احتمالات جيدة لايجاد حل دبلوماسي لمطامح ايران النووية. وقد جاءت ميركل الي واشنطن وهي عازمة علي وضع استراتيجية لمواجهة ايران لا تكون سببا في انقسام الغرب كما حدث بشأن العراق منذ ثلاثة اعوام. ولم يستبعد بوش فيما مضي استخدام القوة العسكرية لكنه شدد علي اهمية الدبلوماسية وقال الاسبوع الماضي ان الحلول الدبلوماسية بدأت لتوها.وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي ولا يهدف الا الي توليد الكهرباء. وقالت ميركل نحن علي اتفاق كامل بانه يجب ألا يسمح لايران في اي ظروف بامتلاك اسلحة نووية .واضافت ميركل انه من الضروري ان نحاول جمع اكبر عدد ممكن من الشركاء لنظهر بوضوح لايران ان هذا غير مقبول . وتعارض روسيا والصين احتمال فرض اي عقوبات في مجلس الامن الدولي علي ايران. وقال بوش انها نقطة بداية جيدة ان روسيا وافقت علي الهدف النهائي وهو الا تملك ايران سلاحا نوويا. وقال سنتوصل الي اتفاق مشترك بشأن كيفية المضي قدما لان هذا جهد مشترك .وجاء اجتماع بوش وميركل في حين قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يوم الاربعاء مشروع قرار الي مجلس الامن الدولي يطالب ايران بتجميد جهود تخصيب اليورانيوم التي يشتبه الغرب في أنها جزء من برنامج سري لصنع أسلحة نووية. ولا يحتوي النص الذي تعارضه روسيا والصين أي عقوبات لكنه يهدد بالنظر في اجراءات أخري حسبما قد يكون ضروريا لضمان اذعان ايران وهو تحذير مبطن من العقوبات اذا ظلت طهران علي تحديها لمطالب المجلس. ورفض بوش الذي اعلن انه سيزور المانيا في منتصف تموز (يوليو) قبل قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ في روسيا ان يخوض في الحديث عن نوع العقوبات التي قد يتخذها الحلفاء في حق ايران قائلا مثل هذا السؤال يبحثه الحلفاء سرا .وكان مسؤولو حكومة بوش قالوا انه اذا لم تستطع الولايات المتحدة كسب تأييد الامم المتحدة فانها قد تعمل مع دول اخري لمعاقبة ايران بفرض عقوبات عليها. ولم تجب ميركل اجابة مباشرة حينما سئلت هل تريد ان تعقد حكومة بوش مباحثات مباشرة مع ايران وهو ما يقول منتقدو بوش انه مهم لحل الازمة. وقالت ان ثلاثي الاتحاد الاوروبي وهم بريطانيا وفرنسا والمانيا لعب دورا حيويا في التعاون مع الولايات المتحدة. واضافت انني اؤيد تأييدا كاملا المحاولات التي بذلها ثلاثي الاتحاد الاوروبي مع الولايات المتحدة لانه من البداية كنا في هذا معا وسنبقي كذلك .وعبرت الولايات المتحدة عن شعورها بخيبة الامل من روابط روسيا مع ايران قائلة انه يجب علي موسكو ان تلغي مبيعات الاسلحة المزمعة لطهران وان تتخذ موقفا اكثر تشددا من الخطط النووية للجمهورية الاسلامية.وحمل شين ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية حملة شديدة علي موسكو يوم الاربعاء قائلا انه يجب علي روسيا ان تدرس جيدا المستوي الحالي لتعاونها مع ايران وان تلغي صفقة الاسلحة المزمعة. وقال ماكورماك لا شك اننا لا نري من المناسب ان يستمروا في مبيعات الاسلحة الي مثل هذا النظام الذي تحدث عن ازالة اسرائيل من علي الخريطة . ووصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الي اذربيجان المجاورة لبلاده امس الخميس للسعي من اجل الحصول علي دعمها لبرنامج بلاده النووي المثير للجدل. واجري احمدي نجاد محادثات في العاصمة باكو مع زعماء افغانستان واذربيجان وباكستان وتركيا قبل مشاركته في منظمة التعاون الاقتصادي، طبقا لما صرح متحدث باسم مكتب الرئاسة في اذربيجان لوكالة فرانس برس. وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي انتقد احتمال اتخاذ مجلس الامن الدولي اجراءات ضد ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل والذي تشتبه الدول الغربية بانه غطاء لتطوير اسلحة نووية ايرانية. وقال متكي للصحافيين في باكو يجب ان تتمتع الدول الاعضاء في معاهدة الحد من الانتشار النووي بحقها في التكنولوجيا النووية السلمية. ونحن نصر علي ذلك الحق .وحث متكي المجتمع الدولي علي عدم انتهاك الحقوق الاساسية للدول وقال ان النقاش حول برنامج بلاده النووي هو مسالة فنية والقرار السياسي غير مقبول . والسبب الرسمي وراء زيارة احمدي نجاد لاذربيجان الغنية بالنفط هو بحث المسائل التجارية الجمعة مع الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي، التي تضم كلا من افغانستان واذربيجان وايران وباكستان وتركيا والجمهوريات السوفييتية السابقة في اسيا الوسطي. وافادت الصحف الايرانية امس الخميس نقلا عن نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية حسين فقيهيان ان ايران باتت قادرة علي تحقيق انتاج مكثف لاجهزة الطرد المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.وصرح فقيهيان ان ايران باتت قادرة علي انتاج مكثف لاجهزة الطرد. انه نجاح كبير حيث لم تقبل اي دولة تسليمنا هذه التكنولوجيا .واعلن رئيس المنظمة الايرانية للطاقة النووية غلام رضا اغا زاده الثلاثاء ان بلاده قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 4.8% وذلك بعد ان اعلنت في 11 نيسان/ابريل انها قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5%.ورفعت فرنسا وبريطانيا الاربعاء مشروع قرار الي مجلس الامن الدولي يطلب من ايران رسميا تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لكن ايران اعلنت انها ترفض التراجع.يشار الي ان تخصيب اليورانيوم يستخدم في انتاج وقود المحطات النووية المدنية لكن يمكن ايضا استخدامه في صنع السلاح النووي.كما ذكرت صحيفة ايرانية امس الخميس ان الجيش الايراني هون من شأن تهديدات أطلقها قائد كبير في الحرس الثوري بأن اسرائيل ستكون اول هدف لايران اذا تعرضت لهجوم من القوات الامريكية بشأن خططها النووية. وتقول الولايات المتحدة التي تتهم ايران بالسعي لانتاج اسلحة نووية انها تريد حل المواجهة من خلال المساعي الدبلوماسية لكنها رفضت استبعاد اللجوء لعمل عسكري.ومن باريس اكد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان امس الخميس ان شن ضربة عسكرية ضد ايران بسبب برنامجها النووي ليس الحل ، مؤيدا في الوقت ذاته اعتماد الحزم بشأن المسألة النووية الايرانية.وقال دو فيلبان خلال مؤتمر صحافي قلقنا كبير بشأن التطورات الحاصلة في ايران. هدفنا هو التأكد من الطابع السلمي الكامل للبرنامج النووي الايراني . واضاف لكن التحرك العسكري ليس الحل المناسب لتسوية هذه المشكلة موضحا لقد اختبرنا سابقا سيناريو مماثلا لا يؤدي الي نتيجة كما حصل في العراق .