بوش يرفض تأكيد سحب كامل القوات الامريكية من العراق بحلول 2009 ويري ان العراقيين قرروا عدم الاستسلام للحرب الاهلية.. ويتحدث عن تقدم مشجع بمكافحة التمرد

حجم الخط
0

بوش يرفض تأكيد سحب كامل القوات الامريكية من العراق بحلول 2009 ويري ان العراقيين قرروا عدم الاستسلام للحرب الاهلية.. ويتحدث عن تقدم مشجع بمكافحة التمرد

انتقادات حادة لادارته في الذكري الثالثة لغزو العراق رافقتها دعوات الي استقالة كبار المسؤولينبوش يرفض تأكيد سحب كامل القوات الامريكية من العراق بحلول 2009 ويري ان العراقيين قرروا عدم الاستسلام للحرب الاهلية.. ويتحدث عن تقدم مشجع بمكافحة التمرد واشنطن ـ رويترز ـ ا ف ب: ذكر الرئيس الامريكي جورج بوش امس الثلاثاء انه يختلف مع القائلين ان العراق انزلق في حرب اهلية. وسئل بوش عما اذا كان يتفق مع رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي ذكر ان العراق يشهد حربا اهلية بالفعل فرد قائلا لا اتفق معه. هناك اصوات اخري تأتي من العراق .وتابع بوش في مؤتمر صحافي ندرك جميعا انه يوجد عنف ويوجد عنف طائفي. ما أراه ان العراقيين… قرروا عدم الاستسلام للحرب الاهلية .وقال بوش ان امام العراق قتالا اكثر صعوبة قبل ان ينجح في قمع التمرد العنيد الذي يشهده، الا انه راي ان القوات العراقية والامريكية تحرز تقدما مشجعا. وقال بوش في ثاني مؤتمر صحافي يعقده هذا العام مقابل كل عمل عنف، هناك تقدم مشجع في العراق يصعب رصده في نشرات الاخبار المسائية .واضاف ان قوات الامن العراقية تحافظ علي القانون والنظام .وتابع اننا نري الخطوط العريضة للعراق الحر والامن الذي نقاتل نحن والشعب العراقي من اجل الحصول عليه .واضاف بينما نحيي الذكري الثالثة لبدء عملية حرية العراق، فان النجاحات التي نراها تعطينا الثقة في مستقبل العراق .ورفض بوش الكشف عما اذا كان سيتم سحب القوات الامريكية بشكل كامل من العراق بحلول عام 2009 مع انتهاء ولايته في الرئاسة. وفي رد علي ما اذا كان سياتي يوم ينسحب فيه جميع الجنود الامريكيين من العراق، قال بوش هذا هدف. ولكن ذلك قرار سيتخذه رؤساء مستقبليون وحكومات مستقبلية في العراق .وعند سؤاله عما اذا كان الجنود الامريكيون العاملون حاليا في العراق وعددهم 133 الف جندي سينسحبون بحلول موعد خروجه من السلطة في كانون الثاني (يناير) 2009، تجنب بوش مرة اخري الرد علي السؤال. وقال هل تعني انسحابا تاما؟ هذا اطار زمني (…) لا استطيع سوي ان اقول لك انني ساتخذ قرارات حول مستويات القوات بناء علي ما يقوله القادة في الميدان .واعرب عن دعمه لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد في مواجهة الانتقادات الواسعة التي يواجهها بسبب الحرب علي العراق، ورفض الدعوات الي استقالته. وصرح بوش في المؤتمر الصحافي في البيت الابيض لا اعتقد ان علي رامسفيلد الاستقالة ، مجددا دفاعه القوي عن الحرب في العراق التي يتضاءل تأييد الشعب الامريكي لها.وقال في معرض دفاعه عن رامسفيلد اعتقد انه قام بعمل رائع ليس فقط في ادارة معركتين في افغانستان والعراق، ولكن في تغيير جيشنا وهي المهمة التي كانت بالغة الصعوبة في البنتاغون .واقر بوش بأن الحرب في العراق المستمرة التي بدأت قبل ثلاث سنوات للاطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم تجر كما كان مطلوبا، وقال كل خطة حرب تبدو جيدة علي الورق حتي تلتقي بالعدو .واوضح بعبارات اخري، العدو يغير اساليبه وعلينا ايضا ان نغير اساليبنا، ولا شك في اننا اضطررنا الي تغيير اساليبنا علي الارض .وقال بوش ان امام العراق قتالا اكثر صعوبة قبل ان ينجح في قمع التمرد العنيد الذي يشهده، الا انه راي ان القوات العراقية والامريكية تحرز تقدما مشجعا.وقال بوش في ثاني مؤتمر صحافي يعقده هذا العام مقابل كل عمل عنف، هناك تقدم مشجع في العراق يصعب رصده في نشرات الاخبار المسائية .واضاف ان قوات الامن العراقية تحافظ علي القانون والنظام . وتابع اننا نري الخطوط العريضة للعراق الحر والامن الذي نقاتل نحن والشعب العراقي من اجل الحصول عليه .واضاف بينما نحيي الذكري الثالثة لبدء عملية حرية العراق، فان النجاحات التي نراها تعطينا الثقة في مستقبل العراق .وتأتي تصريحات بوش في الوقت الذي اظهرت استطلاعات الرأي في الاسابيع الاخيرة انخفاض دعم الشعب الامريكي للحرب علي العراق الي ادني مستوي له إضافة الي انخفاض شعبية بوش.وقال بوش لا يزال امامنا المزيد من القتال الصعب. لا شك في انه يجب علي الحكومة العراقية وقوات الشرطة الافضل تدريبا مواجهة العنف الطائفي، لكن ومع ذلك فاننا نحرز تقدما، ومن المهم للشعب الامريكي ان يفهم ذلك .وتجري محادثات بين الفصائل العراقية السياسية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك منذ اجراء الانتخابات العامة قبل ثلاثة اشهر، الا ان المراقبين الميدانيين يقولون انه لا توجد مؤشرات علي احراز تقدم في تلك المحادثات رغم التحذيرات من ان اي تعثر فيها يمكن ان يذكي العنف الطائفي.الا ان الرئيس الامريكي اصر علي ان العراق يحقق نجاحا في اقامة مجتمع مدني اكثر استقرارا.وقال نحن نحرز تقدما لان لدينا استراتيجية للنصر، ونحرز تقدما لان رجال ونساء القوات المسلحة الامريكية يظهرون شجاعة فائقة ويقدمون تضحيات مهمة قادت العراق الي لحظة تاريخية . جاء المؤتمر الصحافي للرئيس الامريكي في الوقت الذي حملت الذكري الثالثة للغزو الامريكي للعراق سلسلة من الانتقادات ضد ادارته رافقتها دعوات الي استقالة كبار المسؤولين الامريكيين وطلبات باعادة النظر في اهداف الولايات المتحدة.وجاءت اكثر التقديرات تشاؤما في الوضع في العراق، من محللين مستقلين يدعمون بشكل عام جهود الولايات المتحدة، مما يعكس خيبة امل متزايدة.واهم هذه التصريحات صدرت عن جنرال متقاعد في سلاح البر كان مسؤولا عن تأهيل قوات الامن العراقية في 2003 و2004.فقد حمل الجنرال بول ايتن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد مسؤولية الفشل في العراق ووصفه في مقال بأنه قيادي فظ يريد الاهتمام بادق التفاصيل ويثير غضب حلفائه ويتجاهل توصيات هيئة الاركان.وكتب هذا الجنرال السابق في صحيفة نيويورك تايمز الاحد في الواقع تبين انه لا يتمتع بأي كفاءة علي الصعيد الاستراتيجي والعملاني والتكتيكي وهو مسؤول اكثر من اي شخص آخر عن ما حدث لمهمتنا في العراق .واكد انه علي رامسفيلد الانسحاب .وهذه ليست المرة الاولي التي تتعرض فيها ادارة بوش للانتقادات لكن الذكري الثالثة للغزو شكلت مناسبة لشن اقسي حملة.ووضع المحلل معروف في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انطوني كوردسمان خارطة لمسيرة الحرب في العراق تضم سبعة اهداف كبري للادارة. وقال هذا الخبير انه تبين ان كل هذه الاهداف وهمية . واول هذه الاهداف كان القضاء علي تهديد اسلحة الدمار الشامل التي يملكها نظام صدام حسين، اي لم يكن هناك هدف .والهدف الثاني وهو تحرير العراق واصبح الوضع بالنسبة للعراقيين اسوأ بكثير مما كان من قبل لكن يمكنهم التصويت بحرية وفق الانقسامات العرقية والدينية .اما التهديدات الارهابية في العراق ففي البداية لم يكن هناك تهديد بكل معني الكلمة والارهاب السلفي اصبح تهديدا اخطر بكثير ، حسبما ذكر كوردسمان.واضاف هذا الخبير انه خلافا لتوقعات واشنطن ايضا اصبح الوضع في الشرق الاوسط اكثر تقلبا والصادرات النفطية من المنطقة اقل مما كانت في 2003 والعرب لا يرون في العراق نموذجا للاصلاح الديمقراطي بل مصدر خوف وتشكيك. وتابع ان الجهود لتحديث الاقتصاد العراقي تشكل فشلا ماليا وعقائديا وبيروقراطيا .وشن زبينيو بريجينسكي الذي كان مستشارا للرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر وكان يعد من المتشددين، هجوما قاسيا علي الحرب.ورأي ان كلفـــتها كبيرة جدا واضرت بصفة الزعامة الامريكية. وقال ان الشرعية الامريكية تضررت بقرارات احادية ومصداقية الولايات المتحدة انهارت .وعزا بريجينسكي فشل الحرب الي سلسلة من الاخطاء المتتالية المتكررة لزمرة صغيرة متعصبة ترفض تحمل اي مسؤولية عن اخطائها ان لم نقل عن جرائمها .ويمتد التشاؤم في آفاق المستقبل في العراق اكثر فاكثر الي صفوف الجمهوريين. ولم يخف وليام اف باكلي احد منظري المحافظين استياءه. وقال مؤخرا احتجنا الي اربع سنوات لغزو طوكيو وبرلين لكن بعد ثلاث سنوات ما زال من المستحيل الانتقال من وسط بغداد الي مطارها بدون حراس مسلحين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية